بوابة الوفد:
2026-06-02@20:30:02 GMT

نكسة الخيانة والغرور

تاريخ النشر: 2nd, June 2026 GMT

يؤلمنى يونيو.. يوجعنى.. يثير أحزانى.. يمزق قلبى.. وأتصور أنه يثير نفس الآلام عند ملايين المصريين..
يونيو هو شهر الخيانة.. شهر الغدر.. شهر الغرور.. شهر العنجهية الكاذبة!
يونيو شهر سقط فيه 11 ألفًا من الضباط والجنود المصريين شهداء.. بعضهم عطشاً، وبعضهم برصاص الغدر، وبعضهم دفن حياً فى رمال سيناء الساخنة!.

. بلا ذنب اقترفوه ولا خطأ ارتكبوه!
يونيو شهر أصيب فيه عشرات الآلاف من الضباط والجنود، وسقط الآلاف منهم فى أسر الإسرائيليين، شهر تم فيه تدمير ما يقارب من 80% من عتاد الجيش المصرى، منها: نحو 90% من الطائرات الحربية المصرية، وقرابة 450 دبابة (من أصل 900 دبابة كان يمتلكها الجيش المصرى وقتها) ونحو 480 مدفعاً، وكتائب صواريخ الدفاع الجوى (سام)، ونحو 10 آلاف عربة عسكرية.. كما تم تدمير 17 منشأة صناعية كبرى فى مدن القناة (بورسعيد، الإسماعيلية، والسويس)، وتدمير معامل تكرير البترول فى السويس، ما أدى إلى تهجير قرابة مليون مواطن مصرى من مدن القناة إلى محافظات مصر الداخلية، واستولت إسرائيل على حقول النفط المصرية فى سيناء (مثل حقل بلاعيم وأبورديس)، وقامت بنهب واستغلال ثرواتها البترولية والمعدنية.. كل ذلك حدث فى يونيو.
وفى يونيو خسرنا أرض القمر.. خسرنا سيناء بالكامل (نحو 60 ألف كيلومتر مربع، أى 6% من مساحة مصر الإجمالية).
والذى سبب لنا كل هذه الفظائع فى شهر واحد.. وأثار فينا كل تلك الأحزان التى لن يمحوها الزمان، يمكن تلخيصه فى حرفين اثنين «الخاء» و«الغين».. ومن "الخاء" كانت "الخيانة" ومن "الغين" كان "الغباء» و«الغرور» والعنجهية المزيفة!
والخيانة واضحة فى أكثر من مشهد من مشاهد نكسة يونيو.. فإسرائيل اختارت توقيت عدوانها صبيحة 5 يونيو فى نفس الموعد المحدد لتناول الطيارين إفطارهم، ووقتها تكون كل الطائرات المصرية راقدة فى مطاراتها فيكون تدميرها سهلاً ميسوراً.. ولا يمكن أن يكون ذلك صدفة!
والخيانة واضحة أيضاً فى صدور أمر عسكرى بوقف إطلاق نار الصواريخ والمضادات الأرضية المصرية يوم 5 يونيو لضمان سلامة طائرة المشير عبدالحكيم عامر المتجهة إلى سيناء صباح 5 يونيو.. وفى هذا التوقيت وقع العدوان الإسرائيلى!.. ولا يمكن أن يكون ذلك صدفة!
والخيانة واضحة أيضاً فى تجميع كل قادة الوحدات العسكرية فى سيناء ليكونوا فى استقبال المشير عبدالحكيم عامر عندما يصل إلى سيناء صباح 5 يونيو.. وهو ما يعنى أن العدوان الإسرائيلى وقع وجميع الوحدات العسكرية المصرية فى سيناء بلا قيادة.. ولا يمكن أن يكون ذلك مجرد صدفة!
والخيانة أو الغباء تجسد فى إصدار قرار بالانسحاب العام من سيناء عبر "اتصال لاسلكى شفهى وغير مشفر"، والقوانين العسكرية تعتبر إرسال خطة انسحاب عشوائية بدون تحديد محاور تراجع أو تأمين خلفى بمثابة "تخلٍّ متعمد عن القوات" وتركها للإبادة تحت رحمة طيران العدو، وهو ما تسبب فى النسبة الأكبر من الشهداء.
وقد كشفت تحقيقات المخابرات المصرية لاحقاً عن زرع إسرائيل أجهزة تجسس متطورة، والاستعانة بعملاء محليين رصدوا بدقة تحركات الألوية والفرق المدرعة المصرية وتوقيتات تبديل النوبات بين الضباط!
والغرور والعنجهية الكاذبة كانا أكثر تجسيداً فى يونيو 1967، وهو ما قاله صراحة كثير من القادة والسياسيين المصريين فى مذكراتهم.. فالمشير محمد عبدالغنى الجمسى- وزير الدفاع الأسبق ورئيس العمليات فى حرب أكتوبر– اعتبر فى مذكراته أن القيادة السياسية قامت بمغامرة غير مدروسة سياسياً وعسكرياً بإغلاق مضائق تيران وسحب قوات الطوارئ الدولية فى مايو 1967 دون استعداد كافٍ، وأكد بمرارة أن الجيش المصرى لم يكن مستعداً إطلاقاً للمعركة؛ حيث رصد نقصاً حاداً فى الأسلحة الصغيرة بنسبة 30%، والمدفعية بنسبة 24%، فضلاً عن النقص الحاد فى أعداد الطيارين المقاتلين والتحصينات الأرضية للمطارات.
والفريق أول محمد صادق- مدير المخابرات الحربية ووزير الحربية الأسبق- شدد فى مذكراته على أن القوات البرية فى سيناء كانت «بريئة» من الهزيمة، وكانت قادرة تماماً على الصمود والقتال لولا الأوامر المتخبطة، وألقى باللوم المباشر على قرار الانسحاب العشوائى الذى صدر فجأة دون خطة تراجع منظمة، ما حوَّل المعركة إلى كارثة حقيقية وسهَّل مهمة الطيران الإسرائيلى.
وأمين هويدى- وزير الحربية ورئيس المخابرات العامة الأسبق- أوضح فى كتابه «حرب 1967 أسرار وخبايا» أن الجيش كان ضحية لقيادته العسكرية، وقال إن «جنرالات عبدالناصر» انشغلوا بالصراعات الداخلية على السلطة والنفوذ بدلاً من دراسة تطورات الحرب الحقيقية!
والفريق سعد الدين الشاذلى- رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق- أشار فى شهاداته عن نكسة يونيو إلى الارتباك التام فى مركز القيادة بالقاهرة؛ حيث صدرت أوامر متناقضة للقوات فى الميدان (مثل التحرك للهجوم ثم الارتداد فوراً للانسحاب)، ما تسبب فى انهيار الاتصالات وضياع السيطرة الميدانية على الوحدات المقاتلة.
وتبقى النقطة المضيئة الوحيدة فى نكسة يونيو هى صمود الشعب المصرى الذى ظهر معدنه الأصيل وأبدى صموداً اسطورياً فى مواجهة الهزيمة، ورفع رأسه للسماء رغم أن جبهته كانت تنزف دماً وألماً ومرارة، وتحمل ما لا يتحمله إلا شعب من الأبطال، وأصر على أن يرد للإسرائيليين الصاع صاعين وحرر أرضه من دنسهم.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير الدفاع الأسبق حرب أكتوبر كلمات مجدى سلامة فى سیناء

إقرأ أيضاً:

بالتزامن مع انتهاء موسم الحج.. هبوط أسعار الريال السعودي في مصر

تراجع سعر الريال السعودى في مصر دون الـ 14 بيعا وشراءا، مسجلا انخفاضا بنحو 10 قروش علي مدار يومين وبالتزامن مع انتهاء موسم الحج 1447 ه.

يرصد موقع "صدى البلد" أسعار صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026 وفقا لآخر تحديث للبنوك العاملة في مصر.

 أسعار صرف الريال السعودى اليوم الثلاثاء

هبط سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى اليوم في بنك أبوظبي الإسلامي لنحو 13.88 جنيه للشراء و 13.91 جنيه للبيع.

انخفض سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى اليوم في بنك إتش إس بي سي ليسجل 13.81 جنيه للشراء و 13.84 جنيه للبيع.

بلغ سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى اليوم في المصرف العربي نحو 13.80 جنيه للشراء و 13.84 جنيه للبيع.

تراجع سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى اليوم في بنك الأهلي الكويتي لنحو 13.79 جنيه للشراء و 13.82 جنيه للبيع.

وتراجع سعر الريال السعودي مقابل الجنيه في بنوك المصري الخليجي و التعمير والإسكان لنحو 13.79 جنيه للشراء و 13.84 جنيه للبيع.

وصل سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى اليوم في بنك التجارى الدولي CIB لنحو 13.79 جنيه للشراء و 13.83 جنيه للبيع.

وتساوي سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى تعاملات اليوم في بنكي  الأهلي ومصر ليسجلا 13.77 جنيه للشراء و 13.84 جنيه للبيع.

تراجع سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى تعاملات اليوم في بنك فيصل الإسلامي لنحو13.77 جنيه للشراء و 13.83 جنيه للبيع.

وسجل سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى اليوم فى بنك قناة السويس نحو 13.75 جنيه للشراء و 13.84 جنيه للبيع.

تراجع سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى تعاملات اليوم فى بنك كريدي أجريكول لنحو 13.74 جنيه للشراء و 13.83 جنيه للبيع.

وبلغ سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى اليوم فى بنك الإسكندرية نحو 13.72 جنيه للشراء و 13.81 جنيه للبيع.

ووصل سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى اليوم فى بنك العربي الأفريقي نحو 13.68 جنيه للشراء و 13.87 جنيه للبيع.

وهبط سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى اليوم فى بنك الإمارات دبي لنحو 13.71 جنيه للشراء و 13.83 جنيه للبيع.

تراجع سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى اليوم فى بنك التنمية الصناعية لنحو 13.67 جنيه للشراء و 13.92 جنيه للبيع.

وانخفض سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى اليوم فى بنك أبوظبي التجاري لنحو 13.46 جنيه للشراء و 13.83 جنيه للبيع.

وتراجع سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى اليوم فى بنك العقاري المصري العربي ليصل إلي 13.46 جنيه للشراء و 13.84 جنيه للبيع.

وسجل سعر الريال السعودي مقابل الجنيه فى بنك المصرف المتحد نحو 13.36 جنيه للشراء و 13.85 جنيه للبيع.

تراجع جديد في سعر الريال السعودي أمام الجنيه اليوم.. آخر تحديث بالبنوكسعر الريال السعودي مقابل الجنيهسعر الريال السعودي في البنك المركزي 

سجل سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصرى فى البنك المركزى المصرى نحو 13.80جنيه للشراء و 13.84جنيه للبيع.

وسجل الريال السعودي أعلى سعر شراء نحو 13.88 جنيه.

وسجل الريال السعودي أقل سعر بيع نحو 13.81جنيه.

وسجل متوسط سعر الريال السعودي نحو 13.78جنيه.

طباعة شارك أسعار صرف الريال السعودى اليوم الريال السعودى سعر الريال السعودي موسم الحج تراجع سعر الريال

مقالات مشابهة

  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • "العلاج الحر" يمر على 30 منشأة طبية لضمان صحة وسلامة المرضى بشمال سيناء
  • بالتزامن مع انتهاء موسم الحج.. هبوط أسعار الريال السعودي في مصر
  • «الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
  • لـ 21 يونيو.. «التعليم» تعلن استمرار فتح باب التقديم بالمدارس المصرية اليابانية 2026-2027
  • الداخلية تضبط شخصًا يقدم عروضًا بحيوانات مفترسة بدون ترخيص بجنوب سيناء
  • رطوبة مرتفعة ورياح مثيرة للأتربة.. رفع حالة الاستعداد بجنوب سيناء لمواجهة التقلبات الجوية
  • «الأهلى المصرى» يطلق أول منتج تمويلى مخصص للمبانى الخضراء