معلومات لـ “أثير”: وفاة الكاتب الروسي مؤلِّف “مُصلح على العرش” في صلالة
تاريخ النشر: 25th, February 2024 GMT
أثير – مـحـمـد الـعـريـمـي
علمت “أثير” بأن الكاتب والصحفي الروسي سرجي بليخانوف مؤلف كتاب “مصلح على العرش” توفي في ولاية صلالة قبل يومين، عن عمر يناهز 75 عاما، حيث كان يُعالج من مرض السرطان.
ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها “أثير”، فقد كان بيلخانوف يتعالج من مرض السرطان منذ فترة طويلة جدًا في موسكو، إلا أنه قبل عدة أشهر اشتد عليه المرض وهو في صلالة، وتلقى العلاج في مستشفى السلطان قابوس.
وأشارت المعلومات إلى أن بيلخانوف كان يزور صلالة بصورة متواصلة منذ 15 عامًا، ويمكث فيها من 3 إلى 4 أشهر عندما يحل فصل الشتاء في روسيا.
وأكدت المعلومات لـ “أثير” بأن جثمانه موجود حاليًا في صلالة، وتتم إجراءات نقله وتسليمه إلى ذويه في روسيا.
وأوضحت المعلومات بأن بيلخانوف كان من مؤيدي الملكية والحكم الوراثي وأفضل من الأنظمة الأخرى، ويرى أن ذلك يجعل من الدول أكثر استقرارًا سياسيًا ومجتمعيًا؛ فقد كان ينوي تأليف كتاب في هذا المجال، ويذكر النموذج العُماني كنموذج ناجح عبر التاريخ.
يُذكر أن بليخانوف ولد في عام 1949م وهو خريج معهد جوركي للأدب، وعضو اتحاد الكتاب الروس، وحصل على جائزة جوركي في القصة، وله عدد من المؤلفات، ونشر عن عدد من السياسيين. كما تخصص في السيرة الذاتية، وله تحليلات سياسية، وذلك بحسب المعلومات المنتشرة عنه على الإنترنت.
وصدر كتاب “مصلح على العرش” بنسخته العربية في عام 2004م من مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية آنذاك معالي الوزير -المتقاعد الآن- عبد العزيز الرواس، لتكون ترجمة للنسخة الأصلية باللغة الروسية.
وتناول الكتاب سيرة السلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- في 16 فصلا، وذلك منذ ولادته عام 1940م، ليشمل مراحل تاريخية عديدة للدولة وللسلطان الراحل، وأسرة آل سعيد.
وفي عام 2020م، وبعد رحيل السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- استضاف معرض مسقط للكتاب في جلسة حوارية ثلاث شخصيات التقت بالسلطان الراحل للحديث عن ذكرياتها، ومنهم سيرجي بليخانوف.
وذكر بليخانوف في الجلسة بحسب الخبر الذي نشرته وكالة الأنباء العمانية آنذاك، أنه كان معجبا جدا بشخصية السلطان الراحل، إذ استقبله السلطان -طيب الله ثراه- في سيح البركات، وسأله بليخانوف عددا من الأسئلة المتعلقة بالكتاب، وتحدثا عن طفولة الراحل ولقائه بجده في مومباي.
وأعرب بليخانوف عن انبهاره بشغف السلطان الراحل المبكر بالموسيقى وثقافته الواسعة جدا حتى في هذا المجال، معتبرا إياه موسوعة موسيقية، ومحدثا إياه عن إعجابه بالموسيقى الأندلسية والهندية والإفريقية ويعرف الكثير عنها إضافة إلى الموسيقى العربية.
وأشار بليخانوف إلى أن الراحل تحدث أيضا عن نظرته إلى مسألة الديمقراطية، حيث كان يخطط لإشراك شعبه في صنع القرار عبر عملية مدروسة وتدريجية تضمن لها النجاح، إذ كان يقول إن بناء برلمان دون أسس صلبة عملية ستذهب في مهب الريح، ثم وضع الأسس وأقيمت انتخابات الشورى وانتخابات المجلس البلدي وهي تحقيق لما خطط له هذا السلطان في أن يشرك العمانيين في اتخاذ القرار.
يذكر أن لبليخانوف إصدارات أخرى في السير الذاتية، ومنها “دماء فوق الرمال: حياة وموت صدام حسين”.
المصدر
المصدر: صحيفة أثير
كلمات دلالية: السلطان الراحل
إقرأ أيضاً:
انطلاق منتدى “أسواق رأس المال الإسلامية التركية-الماليزية” في إسطنبول
تركيا – أنطلق في مدينة إسطنبول، الثلاثاء، “منتدى أسواق رأس المال الإسلامية التركية-الماليزية” بمشاركة مسؤولين وشخصيات أكاديمية من البلدين.المنتدى تنظمه جامعة ابن خلدون التركية بالتعاون مع مكتب الاستثمار والتمويل التابع للرئاسة التركية وهيئة أسواق المال التركية وهيئة الأوراق المالية الماليزية.
وفي كلمة له خلال الافتتاح، قال بلال أردوغان، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة ابن خلدون، إن العلاقات بين تركيا وماليزيا تستند إلى جذور تاريخية عميقة تتجاوز أرقام التجارة والاستثمار.
وأكد أن الثقة تمثل الركيزة الأساسية للشراكات الاقتصادية المستدامة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن ماليزيا تمتلك خبرة عميقة في التمويل الإسلامي وأسواق رأس المال الإسلامية، وأن تركيا توفر بالمقابل، مزايا الحجم الاقتصادي والربط الإقليمي والوصول إلى أسواق واسعة، مشدداً على أهمية تعزيز الشراكة بين البلدين في هذا المجال.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو 5 مليارات دولار، فيما يستهدف الجانبان رفعه إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة، لافتا إلى أن أسواق رأس المال الإسلامية تمثل أحد أكثر مجالات التعاون الواعدة.
وأضاف أن ماليزيا أصبحت من أبرز المراكز العالمية في التمويل الإسلامي بفضل خبرتها في أسواق الصكوك والأدوات الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة.
ولفت إلى أن تركيا تتمتع بالمقابل باقتصاد يتجاوز حجمه 1.6 تريليون دولار وموقع استراتيجي يربط بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا والعالم التركي.
ودعا بلال أردوغان إلى تعزيز مشاركة المستثمرين والمؤسسات المالية الماليزية في منظومة التمويل التشاركي في تركيا، وتطوير التعاون في الصكوك العابرة للحدود ومنصات التمويل المبتكرة.
كما شدد على أهمية التعاون الأكاديمي في دعم مستقبل التمويل الإسلامي، مؤكدا أن تطوير هذا القطاع يتطلب مساهمة الباحثين والمنظمين ورواد الأعمال والمستثمرين إلى جانب رؤوس الأموال.
وأشار إلى أن التمويل الإسلامي قادر على المساهمة في مواجهة تحديات عالمية مثل التكيف مع التغير المناخي وتمويل البنية التحتية المستدامة والأمن الغذائي وإدارة المياه.
وشدد على أن تركيا وماليزيا تملكان فرصة لإبراز دور التمويل الإسلامي في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء.
واختتم أردوغان بالتعبير عن أمله في أن تسفر فعاليات المنتدى، الذي يستمر يومين، عن مبادرات ملموسة وعلاقات مؤسسية أقوى وتعاون مستدام بين الجانبين.
الأناضول