يتجه الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، بقوة نحو الحصول على ترشيح الحزب الجمهوري له في الانتخابات الرئاسية، المقررة في نوفمبر المقبل، بعد فوزه، السبت، على غريمته، سفيرته السابقة في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، في عقر دارها، ولاية ساوث كارولاينا.

ويعطي هذا الفوز دفعة قوية للرئيس السابق باتجاه عودة تاريخية محتملة أمام الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، في انتخابات نوفمبر، وزيادة الضغط على هايلي للانسحاب من السباق،والتي قالت إنها ستبقى في السباق حتى الثلاثاء الكبير، الشهر المقبل.

وبعد الفوز في ساوث كارولاينا، تعانق المؤيدون لترامب في مجمع خارج تشارلستون حيث تبادلوا التهاني. وقالت آمبر سباركس لوكالة فرانس برس: "أنا سعيدة. إنه أمر نهائي. وبإمكاننا المضي قدما في هذه المرحلة.. لا يتعين علينا أن نجلس على الحياد ونتساءل ماذا لو.. الآن أصبح الأمر نهائيا". 

وأكد توم روبرتسون (61 عاما): "انتهى الأمر... ترامب سيصبح سيد العالم حال إعادة انتخابه".

وفي أول تصريحات يدلي بها بُعيد فوزه، وفي مؤشر على أنه لم يعد يرى في هايلي تهديدا له، توجه ترامب من كولومبيا، عاصمة الولاية، إلى الرئيس الأميركي بالقول "جو (بايدن) أنت مطرود!". 

وبعد فوزه يوم السبت، يكون ترامب قد اكتسح جميع السابقات التمهيدية للحزب الجمهوري في أيوا، ونيوهامشير، ونيفادا، وجزر فيرجن، وتقول نيويورك تايمز إن فوزه الساحق في ساوث كارولاينا يجعل مسألة ترشيحه "أمرا شبه رسمي".

بينما توضح "سي أن أن" أنه منذ عام 1980، كان الجمهوري الوحيد الذي فاز بالترشيح دون الفوز بساوث كارولاينا هو ميت رومني، في عام 2012.

وتظهر هزيمة هايلي في الولاية التي كانت حاكمتها يوما ما، وفق وول ستريت جورنال، أنه على الرغم من حفاظ حكام الولايات على شعبيتهم، فإنهم لا يملكون سوى القليل من القوة لإقناع ناخبي الحزب الجمهوري بمقاومة جاذبية ترامب.

وقال الحاكم الجمهوري لولاية ساوث كارولاينا، هنري ماكماستر، الذي أعلن تأييد ترامب، إنه يتجه بقوة إلى يوم الثلاثاء الكبير في الخامس من مارس، حين يتم منح ثلث عدد أصوات المندوبين.

ويتوقع فريق ترامب أن يحصل على عدد كاف من الأصوات ليصبح المرشح الجمهوري رسميا في وقت ما في مارس.

وفي الخامس من مارس، سيصوت الناخبون في 15 ولاية "على جعل ترامب يقترب من تأمين العدد الكافي من المندوبين للمطالبة بالترشيح"، وفق وول ستريت جورنال.

وبمجرد فرز الأصوات في يوم الثلاثاء الكبير، "سيكون قد تم حسم ما يقرب من نصف عدد أصوات المندوبين" في جميع المسابقات.

وإذا فاز ترامب بيوم الثلاثاء الكبير، سيقترب من العدد المطلوب للفوز بالترشيح، لكن من المرجح حسم هذا الأمر بحلول 19 مارس.

ويحتاج المرشحون الجمهوريون إلى الفوز بـ 1215 مندوبا، أي أكثر من نصف المندوبين المتاحين البالغ عددهم 2429 مندوبا، للفوز بالترشيح.

وتقدر حملة ترامب أنه سيكون لديه العدد الكافي من المندوبين، بحلول 19 مارس، عندما تصوت أريزونا وفلوريدا وإلينوي وكانساس وأوهايو، حسبما قال مسؤول كبير في الحملة لرويترز، متوقعا أن يحصل على إجمالي 1478 مندوبا بحلول ذلك الوقت.

وتشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن جميع منافسيه الأساسيين تراجعوا عن منافسته، باستثناء هايلي، واستطاع ترامب "غزو" الحزب الجمهوري في الولايات، واللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، وحصل على دعم أعداد كبيرة من المسؤولين الجمهوريين المنتخبين. 

ولم تؤد الاتهامات الجنائية بحقه، وخطابته النارية، إلا إلى تعزيز دعمه بين الجمهوريين، رغم أنه قد لا يحظى بهذه الشعبية بين المستقلين.

وكان ترامب فاز بحوالي نصف عدد الأصوات في آيوا ونيو هامشير، كما أن مؤيدي هايلي عبروا عن آراء سلبية إزاء ترامب في استطلاعات الرأي، مما يشير إلى أن فصيلا في الحزب الجمهوري لديه مخاوف بشأن الرئيس السابق.

ويبدو أن الأصوات التي وقفت بمواجهة ترامب في الانتخابات التمهيدية تعود إلى الناخبين المستقلين.

وهؤلاء المتشككين في ترامب لا يشكلون أغلبية في الحزب. 

وهؤلاء لم يضمنوا فوز هايلي بأي من الانتخابات التمهيدية، مما يعني، وفق العديد من الاستراتيجيين والمسؤولين الجمهوريين، أنها تتجه نحو الهزيمة الحتمية.

وقال رون كوفمان، وهو استراتيج جمهوري شارك في حملات الانتخابات التمهيدية منذ ترشح رونالد ريغان عام 1976: "هذه أسرع عملية انتخابات تمهيدية . لا يوجد أحد لا يرى أن ترامب هو المرشح".

وباستثناء حصول مفاجأة، مثل مشكلة صحية، أو حدث قانوني، يبدو أن ترامب يتجه بسرعة نحو ضمان ترشيح الحزب الجمهوري.

المصدر

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الثلاثاء الکبیر الحزب الجمهوری ساوث کارولاینا

إقرأ أيضاً:

السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد السفير الأميركي لدى لبنان أن وقف النار لا يزال ساريا بين إسرائيل ولبنان.

واضاف ‏السفير الأميركي، أن هناك تفاؤل في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان وتمضي بشكل جيد ⁧.

‏وانتهت محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان بمقر الخارجية الأميركية وسيتم استئنافها الأربعاء.

أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد. 

وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.

ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.

وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.

ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. 

وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.

رؤية حزب الله 

واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.

وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة. 

وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.

واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة. 

مقالات مشابهة

  • السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا
  • %34.3 نمو الأصول الأجنبية للبنوك الوطنية خلال عام
  • الصحة اللبنانية: 3468 شهيدا و10577 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي
  • أرز اللبن مثل المحلات الكبرى.. أسرار التحضير وقوام كريمي يضمن مذاقًا لا يُقاوم
  • 3468 شهيدًا و10577 مصابًا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ مارس
  • وزير خارجية الكويت يبحث مع نظيره الباكستاني تطورات الأوضاع في المنطقة
  • وزير التربية: الالتزام بالضوابط يضمن «نزاهة الامتحانات»
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • وزير المالية: الإيرادات الضريبية زادت 29%؜ خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين