رئيس جامعة الأزهر: لا ندخر وسعا في العناية بسفراء الوسطية والاعتدال بدول العالم
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
استقبل الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، ومحمد عبد الخالق، أمين عام الجامعة، بمكتبه بمدينة نصر السفير بنجيران سالمين داود، سفير سلطنة بروناي دار السلام لدى القاهرة، والدكتور حاج نور عرفان بن حاج زينل، رئيس جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية بسلطنة بروناي دار السلام، والدكتور حاج حمبلي، مدير العلاقات الخارجية بالجامعة، و محمد سوجيري، الملحق الثقافي والتعليمي بسفارة بروناي؛ لبحث سبل التعاون المشترك بين جامعة الأزهر وجامعة السلطان الشريف علي الإسلامية؛ بهدف الإفادة وتبادل الخبرات التعليمية المختلفة في جميع المجالات العلمية.
وأكد رئيس الجامعة، أن جامعة الأزهر لا تدخر وسعًا في العناية بالوافدين من مختلف دول العالم، جاء ذلك انطلاقًا من عالمية رسالة الأزهر الشريف جامعًا وجامعة وتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بالعناية بالطلاب الوافدين من مختلف دول العالم وإعدادهم وتأهيلهم التأهيل اللازم ؛ ليكونوا سفراء للتسامح والوسطية والاعتدال في بلادهم.
وأوضح أن أهم ما تتميز به الدراسة في الجامعة هو التزامها بالمنهج الوسطي المعتدل الذي تميز به الأزهر الشريف على مدار أكثر من 1083 عامًا من العطاء بلا حدود في خدمة الإنسانية.
وأضاف أن جامعة الأزهر تولي اهتمامًا شديدًا بالطلاب الوافدين الدارسين في مختلف الكليات؛ كونهم سفراء للأزهر الشريف في بلادهم، وأن فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، دائمًا ما يؤكد على أهمية تقديم الدعم والرعاية الكاملة للطلاب الوافدين فضلًا عن متابعته المستمرة لهم.
ووجه السفير بنجيران سالمين داود، الشكر والتقدير للأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وللدور الذي يقوم به في خدمة الإسلام والمسلمين من مختلف دول العالم .
كما وجه السفير الشكر لجامعة الأزهر؛ لعنايتها بأبناء سلطنة بروناي دار السلام الدارسين في كليات جامعة الأزهر، وأعرب السفير عن فخره؛ لتخرجه في جامعة الأزهر منبر الوسطية والاعتدال وكعبة العلم وقبلة العلماء في العالم.
وثمن رئيس جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية، الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر علوم الدين والفكر الوسطي، فضلًا عن البرامج التعليمية التي تقدمها كليات جامعة الأزهر المختلفة، مؤكدًا حرصه على تدعيم العلاقات مع الأزهر الشريف جامعًا وجامعة، والإفادة من مناهجه وخبراته في صقل مهارات أبناء سلطة بروناي، من خلال التعاون الدائم والمستمر بين جامعة الأزهر وجامعة السلطان الشريف علي الإسلامية.
d90eeaa8-0ac5-43a8-8aa8-27f620254e1d a223b944-9a2c-4171-a295-f916e2b8c336المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: التعليم الخارجية الدكتور سلامة داود جامعة الأزهر الأزهر الشریف جامعة الأزهر رئیس جامعة
إقرأ أيضاً:
الأزهر الشريف: فلسطين جرح الأمة وواجب الدفاع عنها ديني وأخلاقي وإنساني
قدم الدكتور حسن السيد خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلامية بالأزهر الشريف، تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وتمنياته للحضور وللشعب الفلسطيني بالتوفيق والسداد والرفعة.
جاء ذلك على هامش مشاركته ممثلا عن الأزهر الشريف بالفعالية المركزية التي تنظمها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة بمناسبة (اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني).
وأكد ممثل الأزهر، أن اجتماع اليوم يجسد موقفًا عربيًا وإسلاميًا وإنسانيًا مشتركًا تجاه قضية فلسطين، مشيراً إلى أن الأزهر الشريف، عبر أكثر من عشرة قرون، ظل ضمير الأمة ومرآتها الأخلاقية ومصباحها الذي تستضيء به في أزمنة الظلم والفتن.
وقال خليل، إن الحديث عن فلسطين هو حديث عن وجدان الأمة، وعن جرح تحمله الأجيال جيلاً بعد جيل، وعن اختبار يومي أمام العالم لقيم العدالة والرحمة والإنسانية. وشدد على أن القضية الفلسطينية لم تغب يومًا عن ضمير الأزهر بجميع قطاعاته منذ بداياتها، بل اعتبرها الأزهر قضية دين وشرع وكرامة وعزة، وليست مسألة هامشية أو ثانوية.
وأشار إلى أن علماء الأزهر، منذ اللحظة الأولى، عملوا على توعية الناس بحقيقة القضية الفلسطينية من خلال الإصدارات العلمية والملتقيات الفكرية والمؤتمرات الدولية والفتاوى الشرعية التي شكّلت موجهًا ثابتًا في التعامل مع الاحتلال الصهيوني وفق مبادئ الشرع الحنيف.
واستعرض ممثل الأزهر سلسلة من المواقف التاريخية، مؤكداً أن دور الأزهر لم يقتصر على الشعارات، بل اقترن دائماً بتضحيات وجهود عملية، من بينها:
موقف الشيخ محمد مصطفى المراغي الذي حذر السلطات البريطانية من ممارسات اليهود ودافع عن حق المسلمين في مقدساتهم.إصدار فتوى عام 1935 بتحريم بيع الأراضي لليهود عقب مؤتمر علماء فلسطين بالأقصى.فتوى لجنة برئاسة الشيخ عبد المجيد سليم التي اعتبرت أن من يعين الصهاينة لا يُعد من أهل الإيمان، ودعت لمقاطعة من يفرط في الأرض.مشاركة طلاب الأزهر وعلمائه في المظاهرات الداعمة للثورة الفلسطينية الكبرى.رفض الأزهر قرار تقسيم فلسطين ومطالبته الحكومة المصرية بالتدخل لحماية الحق العربي.وقال خليل، إن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب جعل قضية القدس في مقدمة أولوياته، إذ أصدر الأزهر «وثيقة القدس» عام 2011 مؤكداً عروبتها ونافياً أي ادعاء صهيوني بحق تاريخي فيها. كما وافق فضيلته على إنشاء معاهد أزهرية في القدس والضفة وغزة لترسيخ الهوية.
واستحضر كلمته الشهيرة خلال رفضه لقاء نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس عقب قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، حين قال:
«كيف أجلس مع من يزورون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب؟»
وأضاف أن الأزهر عقد عام 2018 المؤتمر العالمي لنصرة القدس بمشاركة وفود من 86 دولة، معلناً أن يكون العام عامًا للقدس، مع التوصية بتدريس مادة عن القدس في المدارس والجامعات.
كما وجّه الإمام الطيب في 2023 بتخصيص منح دراسية كاملة لطلاب فلسطين تشمل الإعفاء من المصروفات والسكن في مدينة البعوث الإسلامية.
وأكّد خليل أن الأزهر لم يهدأ صوته طوال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، إذ أصدر بيانات قوية أدانت الجرائم الوحشية، وطالب المجتمع الدولي بوقف الدماء وإنهاء الاحتلال.
وثمّن ممثل الأزهر الدور المصري الثابت عبر عقود في دعم القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن مصر دورها سبّاق في فتح قنوات الدبلوماسية والوساطة وحماية الحقوق العربية وتخفيف معاناة الفلسطينيين.
وأشاد بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقف الحرب على قطاع غزة، مؤكداً أن قمة شرم الشيخ شكّلت «لحظة فارقة من الأمل والوحدة العالمية» وبداية مسار جاد نحو السلام.
وفي ختام كلمته، شدد خليل على أن القضية الفلسطينية هي قضية أمة بأسرها، تمثل العدالة والضمير، وأن للشعب الفلسطيني كامل الحق في استعادة أرضه ومقدساته وحريته وكرامته، مؤكداً أن الدفاع عنها واجب ديني وأخلاقي وإنساني على كل من يؤمن بالعدل والإنصاف.
ودعا الله أن يحفظ فلسطين وشعبها وينصر الحق على الباطل ويوحد الأمة على كلمة سواء.