كلية الدعوة الإسلامية تعلن توصيات مؤتمرها الثالث عن صناعة الوعي
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
ألقى الدكتور صلاح الباجوري، وكيل كلية الدعوة الإسلامية للدراسات العليا والبحوث، اليوم الثلاثاء، توصيات المؤتمر الثالث لكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة بعنوان (نحو شراكة أزهرية في صناعة وعي فكري آمن: رؤية واقعية استشرافية)، بعد جلسات علمية شارك فيها علماء الأزهر ومسؤولوه لعرض رؤى قطاعات الأزهر المختلفة لتعزيز الفكر المعتدل وحماية المجتمع من الأفكار المتطرفة بما يعكس تناغم الهيئات الأزهرية وتضافر جهودها لتحقيق هذه الغايات المهمة لنشر الأمن الفكري والمساهمة في استقرار المجتمع.
وجاءت توصيات المؤتمر كما يلي:
إنه وبعد هذا الطرح القيم، والرؤى المستنيرة، التي قدمها السادة المشاركون، نهدي إلى حضراتكم توصيات المؤتمر، والتي نسجها خبراؤه وعلماؤه المشاركون.
أولا: ضرورة التعاون بين قطاعات الأزهر الشريف، ومنابره العلمية، ومؤسساته الشرعية؛ حرصا على تكامل الجهود، ووحدة الصف، وتعظيم الإفادة من موارد الأزهر المعرفية والعلمية والبشرية لصالح الأمة، في مشارق الأرض ومغاربها.
ثانيا: التنسيق المتكامل بين مؤسسات الدولة الوطنية، دينية وغيرها؛ لإزالة صور التطرف والسلبية، وتأكيد السلم المجتمعي، وبث روح الأمل والتفاؤل في نفوس الشباب، ودعم الأطر المشتركة بين مكونات المجتمع المصري.
ثالثا: العمل على بناء داعية على قدر كبير من الوعي والثقافة، يمكنه من إدراك الواقع، وفهم أحداثه المتسارعة والجديدة، والقدرة على تحديد مشكلاته وقضاياه، وتقديم الحلول المناسبة لها.
رابعا: الانفتاح الفكري والعلمي؛ والإلمام الواعي بقضايا الوطن، والأخطار المحيطة به، والتحديات التي تواجهه، والسعي الدؤوب لخدمة خطط التنمية المستدامة، التي تضطلع بها الدولة، برؤية موحدة وجهود منسقة؛ تفعيلا لمشاركة الداعية في بناء وطنه وخدمة أمته.
خامسا: تضافر الجهود الأزهرية لتقديم رؤية إسلامية شاملة فيما يستجد للناس من أقضية، وفق المنهجية العلمية التي أرسى الأزهر الشريف دعائمها، مع ضرورة أن تلي المتابعة مرحلة أخرى، هي مرحلة الاستشراف، وفقه الافتراض، وطرح الحلول المناسبة لتلك القضايا والمشكلات؛ اعتمادا على تحليل الظواهر، والنظر في عواقب الأمور ومآلاتها، وهو ما يستلزم عناية المؤسسات الأزهرية بالدراسات المستقبلية وعلوم التخطيط عموما.
سادسا: العمل بشكل منظم على وضع خطة محكمة وشاملة، تعتمد على الإحصاءات والأبحاث الميدانية؛ لتشخيص التحديات التي تفرض نفسها على الأمة في مجال الوعي الفكري؛ حتى لا تقع فريسة لضلال المعلومات الزائفة، والإشاعات المغرضة.
سابعا: متابعة ما يثيره أصحاب المذاهب الهدامة والجماعات المتطرفة، من دعاوى ومغالطات دينية وفكرية، والعمل الجاد على تفكيكها، والرد عليها؛ قياما بواجب البلاغ عن الله تعالى.
ثامنا: تطوير المناهج الدراسية بصورة تواكب المستجدات المستمرة في الواقع، وتلبي حاجات الطلاب العلمية والنفسية، والجمع بين مناهج الفهم والتفكير، ومناهج الحفظ والتلقين؛ لتكون هذه المناهج حصنا منيعا أمام الأفكار المتطرفة والمناهج الهدامة.
تاسعا: الفهم المقاصدي للعلوم الإسلامية؛ الذي يرقى بالوعي الكامل بأهداف الإسلام وغاياته، ويعزز في النفوس الإيمان عن قناعة ودراسة، بديلا عن إيمان التقليد والوراثة.
عاشرا: تعزيز الدراسات البينية بين المؤسسات الأزهرية وسائر المؤسسات الأخرى؛ لشمولية المعرفة، واتساع ثقافة الداعية واكتمال وعيه، الأمر الذي ينعكس على بنائه الفكري بالشمول؛ تأكيدا ومشاركة في تجديد الخطاب الديني.
الحادي عشر: تضافر الهيئات الأزهرية في تحقق الطلاب الوافدين بالمنهج الأزهري الوسطي، وشحذ هممهم نحو التعلم؛ لتطوير مهاراتهم، وتذليل العقبات أمامهم؛ حتى تتشكل على أيديهم وألسنتهم معاني الأمان والاستقرار في المجتمعات، ويكونوا مشاعل العلم والبصيرة والحكمة والرحمة، وقوة ناعمة للدولة المصرية، وهو أثر مردود لجميل الصناعة الأزهرية في نفوسهم وعقولهم.
الثاني عشر: التوسع في عقد الدورات التدريبية النوعية لطلاب الكلية، بالشراكة مع مجمع البحوث الإسلامية، وأكاديمية الأزهر العالمية، ووزارة الأوقاف، ومرصد الأزهر، وغيرها من المؤسسات؛ لتعزيز الشراكة، وتبادل الخبرات، بما يسهم في زيادة الوعي الفكري، وتحقيق الأمن المجتمعي. وتفعيلا لما سبق قامت الكلية بتدشين (وحدة التوعية الفكرية) على هامش هذا المؤتمر؛ مساهمة منها في إبراز الشراكة الأزهرية، وتأكيدها على أرض الواقع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كلية الدعوة توصيات المؤتمر جلسات علمية الأزهر
إقرأ أيضاً:
من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات
في الوقت الذي تتحول فيه الثقافة إلى جسر يربط بين الماضي والحاضر، ويجعل من الفن والمعرفة لغة مشتركة لبناء الإنسان، واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، تنفيذ أجندة ثقافية وفنية حافلة امتدت من بورسعيد إلى أسيوط والإسماعيلية والقليوبية ودمياط، لتؤكد أن الثقافة ليست مجرد فعاليات، بل مشروع وطني لترسيخ الهوية وتعزيز الوعي في مختلف ربوع مصر.
ففي بورسعيد، افتتحت الدورة التاسعة لمعرض بورسعيد للكتاب بأجواء احتفالية على أنغام السمسمية، حيث أحيت فرقة بورسعيد للآلات الشعبية بقيادة الفنان محمود غندر حفل الافتتاح، مقدمة باقة من الأغاني التراثية التي عكست الهوية الثقافية للمحافظة، فيما يشارك المعرض، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، بمشاركة 60 دار نشر، إلى جانب قطاعات وزارة الثقافة وبرنامج ثقافي وفني متنوع.
وبالتزامن مع احتفالات الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، نظمت ثقافة أسيوط سلسلة من المحاضرات واللقاءات التثقيفية وورش الحكي والمسابقات والأنشطة الفنية للأطفال، تناولت أسباب الثورة ومبادئها وإنجازاتها، بهدف ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.
وفي الإسماعيلية، احتفل قصر الثقافة بالذكرى نفسها من خلال محاضرة حول قانون الإصلاح الزراعي، إلى جانب عروض فنية لكورال الإسماعيلية، وفرقة الآلات الشعبية، وفرقة الطفل، واختتمت الاحتفالات بعروض فرقة الإسماعيلية للفنون الشعبية التي قدمت تابلوهات مستوحاة من التراث المصري وسط تفاعل جماهيري كبير.
أما في القليوبية، فقد ناقش صالون الثقافة الجماهيرية بمدينة طوخ دور القوة الناعمة في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين، الذين أكدوا أهمية الفنون والتراث والدبلوماسية الثقافية في ترسيخ الهوية الوطنية. كما شهدت المحافظة محاضرات للأطفال عن ثورة يوليو، وورشا للتعريف باللغة المصرية القديمة، إلى جانب أنشطة فنية متنوعة وورش لتعليم الحرف والتفصيل.
وفي دمياط، شاركت ثقافة دمياط في احتفالية تكريم متطوعي العمل مع ذوي الهمم بحضور المحافظ، وقدمت عروضا فنية واستعراضية، كما نظمت محاضرات حول دمج ذوي الهمم، واحتفالات بذكرى ثورة يوليو، إضافة إلى صالون ثقافي عن الوعي البيئي، وأنشطة للتوعية بالتحول الرقمي، شملت محاضرات عن التوقيع الرقمي وورشًا فنية تناولت الثورة الرقمية.
وتعكس هذه الفعاليات تنوع برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة، التي تجمع بين الاحتفاء بالتراث، وإحياء المناسبات الوطنية، وتنمية الوعي البيئي والرقمي، ورعاية الأطفال وذوي الهمم، في إطار رؤية وزارة الثقافة الهادفة إلى تحقيق العدالة الثقافية، والوصول بالخدمة الثقافية إلى مختلف المحافظات، وبناء الإنسان المصري بالمعرفة والإبداع.