خبير اتصالات عربي: لا مسارات برية مكتملة لنقل بيانات الإنترنت بدلا من كابلات البحر الأحمر
تاريخ النشر: 18th, March 2024 GMT
أكد الاستشاري والمتخصص بالاتصالات والتحول الرقمي بلال الحفناوي أن تغيير مسار حركة مرور بيانات الإنترنت من البحر الأحمر إلى طرق بديلة عبر كابلات بحرية تمر عبر رأس الرجاء الصالح، أو الشرق الأقصى يجعل البيانات تستغرق وقتا طويلا للعبور ما يؤثر على المستخدمين.
ونقلت وكالة أنباء العالم العربي (AWP)، الأحد، عن الحفناوي قوله إن هناك طريقين بديلين في حال تعطلت الكابلات تحت البحر الأحمر، أحدهما سريع وفوري يتمثل في الاعتماد على موصلات - كابلات - بديلة ضمن نفس المسار تحت البحر الأحمر، والآخر طويل الأمد ويعتمد على استبدال الكابلات البحرية بكابلات برية.
وقال "لا يوجد حاليا بديل بري مكتمل للمسارات البحرية الموجودة في البحر الأحمر"، لافتا إلى وجود مسارات برية لكنها غير مكتملة، جزء منها يمر في عمان، والسعودية والأردن.
وأشار إلى أن ائتلافات وشركات تعمل حاليا على توفير مسارات برية بديلة للمسارات البحرية.
وأوضح الحفناوي أن هناك مئات الكابلات تمر تحت البحر الأحمر، وأن الشركات عادة ما توزع البيانات على أكثر من مسار، ففي حال انقطع المسار يتواصل العمل في مسار آخر، وإذا حدث أي عطل فني يتم تعويضه مباشرة، "حتى لا نخسر حركة المرور كليا".
وقال إن ما يتم تدميره حاليا هو جزء من الكابلات، لأن البحر الأحمر تمر به مئات الكابلات، ولم يتم التأثير عليها بشكل كبير حتى هذه اللحظة.
وأضاف أن هناك كابلات لا تمر عبر البحر الأحمر، وإنما تمر عبر رأس الرجاء الصالح، والشرق الأقصى ومسارات أخرى مختلفة.
وحذر من تدمير أكثر من كابل في نفس الوقت، لأن هذا قد يخلف مشكلتين: الأولى استخدام كابلات أخرى تمر من نفس مسار وهو البحر الأحمر، لكن الخوف من عدم وجود سعات كافية لتحمل البيانات كافة في المسارات البديلة، أي أن نصل للسعة القصوى للكابلات البحرية.
أما المشكلة الأخرى، بحسب الحفناوي، فهي أنه في حالة التحول إلى مسارات بديلة غير طريق البحر الأحمر مثلا رأس الرجاء الصالح أو شرق آسيا، مسافة نقل البيانات ستصبح طويلة وهذا يسبب تأخيرا في الاتصالات، ما يضر بمستخدمي التطبيقات الحيوية كالألعاب وخدمات البث المباشر.
وأوضح أن الكابلات تقع في قاع البحر ومكانها ليس قريبا من البشر، كما أن صيانتها وتركيبها يتم عبر فرق مختصة من الغواصين، و أغلب القطع فيها يحدث بصورة متعمدة لكن أحيانا يحدث عبر أخطاء كجنوح سفينة مثلا.
وكشف الحفناوي أن من الممكن خلال الأعوام القليلة المقبلة أن تتوافر كابلات برية متكاملة تنقل نفس السعة من البيانات عبر طرق مختلفة، وبحماية أكبر عبر الاتفاق مع الدول التي تمر فيها هذه الكابلات.
أما الحل الآخر، حسب الحفناوي، هو تجهيز كابلات بحرية أخرى على مسارات بعيدة عن المسارات الموجودة تحت البحر الأحمر، ضمن المياه الإقليمية لدول محددة وتتم حمايتها بمقتضى اتفاقات مع هذه الدول.
وكانت صحيفة فايننشال تايمز قد ذكرت أن الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر، أجبرت مجموعات الاتصالات والتقنية على تغيير مسار حركة مرور الإنترنت بعد أنباء عن انقطاع الكابلات البحرية في قاع البحر الأحمر.
ويعد البحر الأحمر مساراً رئيسياً لحركة الإنترنت بين الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا عبر الكابلات الموجودة أسفل البحر، والتي تنقل 99% من البيانات العابرة للقارات.
ويدعي الحوثيون أنهم يستهدفون السفن التي تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من إسرائيل أو إليها، تضامنا مع قطاع غزة الذي يتعرض لهجوم إسرائيلي منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وتشن الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات تهدف إلى الحدّ من قدرات جماعة الحوثي وتحركاتها التي تستهدف حركة الملاحة البحرية والسفن التجارية الدوليّة في البحر الأحمر وخليج عدن منذ أواخر العام الماضي.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن البحر الأحمر اتصالات كابلات الإنترنت الحوثي تحت البحر الأحمر کابلات البحر
إقرأ أيضاً:
الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
وقّعت شركة باجيل بروجكتس المحدودة «Bajel Projects Limited»، إحدى الشركات الرائدة في مجال الهندسة والمشتريات والإنشاءات «EPC» لخطوط نقل الكهرباء والتابعة لمجموعة باجاج «Bajaj Group»، اتفاقية تعاون تزيد قيمتها على 40 مليون دولار أمريكي مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء «EETC»، لتنفيذ قطاعين متجاورين، «اللوط رقم 1 واللوط رقم 5»، من مشروع إنشاء خط نقل كهرباء هوائي بجهد 500 كيلوفولت «OHTL».
وذكرت سفارة الهند بالقاهرة، فى بيان صحفي اليوم الخميس، أن كل من راجيش جانيش، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة باجيل بروجكتس المحدودة، والمهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء «EETC»، وقعا على الاتفاقية بما يعكس الأهمية الاستراتيجية والدبلوماسية لهذه الشراكة.
ورحّب السفير سوريش كيه ريدي سفير الهند لدى مصر بتوقيع الاتفاقية، مشيرًا إلى أن شركة باجيل تنتمي إلى مجموعة باجاج التي تبلغ قيمة أعمالها نحو 40 مليار دولار أمريكي، ولديها سجل حافل في تنفيذ المشروعات الكبرى.
وأضاف أن هذا الاتفاق يعكس الثقة التي توليها مصر للشركات الهندية، وكذلك الجودة العالية للمنتجات والخدمات الهندية.
ونقلت السفارة عن راجيش غانيش، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة باجيل بروجكتس المحدودة قوله أن الفوز بهذه العقود يمثل محطة فارقة في مسيرة شركة باجيل بروجكتس.
وأكد أن إسناد تنفيذ خط لنقل الكهرباء بجهد 500 كيلوفولت للشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعكس الثقة العالمية في قدراتنا الهندسية، وانضباطنا في تنفيذ المشروعات، وكفاءتنا في إنجاز مشروعات البنية التحتية المعقدة لنقل الكهرباء ذات الجهد العالي في الأسواق الدولية، كما يعزز هذا العقد حضورنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضحت السفارة أن العقد الموحّد يصنف ضمن فئة المشروعات العملاقة للغاية، إذ تتجاوز قيمته 40 مليون دولار أمريكي، ويأتي في إطار برنامج وطني رائد لتعزيز شبكة الكهرباء القومية، يهدف إلى تدعيم البنية الأساسية لشبكة نقل الكهرباء ذات الجهد العالي في مصر، وضمان نقل الطاقة الكهربائية بكفاءة وموثوقية لتلبية الطلب المتزايد الناتج عن النمو الاقتصادي والصناعي في البلاد.
واعتبرت سفارة الهند ان هذه الاتفاقية ترسخ مكانة باجيل بروجكتس كشريك دولي موثوق في مجال مشروعات الهندسة والمشتريات والإنشاءات «EPC» لقطاع نقل الكهرباء عالي الجهد، إلى جانب سجلها القوي من المشروعات داخل الهند والنجاحات الدولية التي حققتها مؤخرًا.
اقرأ أيضاًمصر والهند تبحثان آفاقا جديدة للتعاون في مجالات التدريب والتشغيل
بسبب التوترات الإقليمية.. الهند تحظر عمل بحارتها على سفن تمر بهرمز