بفيديوهات توعوية للأطفال.. «نهلة علام» تعيد تقديم «بكار وحسونة» بـ«الدوبلاج» |شاهد
تاريخ النشر: 7th, April 2024 GMT
مع نهاية حقبة التسعينيات، وتحديدًا في 1998، أنتجت المخرجة الراحلة منى أبو النصر، أول كارتون مصري «بكار». والذي حظى على مدار السنوات الماضية، بشهرة شعبية واسعة لدى أطفال العائلات المصرية، إذ أصبح ضيفا دائما على سفرة رمضان. وارتبط حضور شخوصه بالشهر الكريم، وكان من بينهم «حسونة» التي لعبت شخصيته ممثلة الدوبلاج والتعليق الصوتي، سهير البدراوي.
علاقة من نوع خاص، شكلها «بكار» مع أجيال عدة، جعلت البعض منهم يحاولون تقديم شخوصه، باستخدام مواهبهم، ومن بينهم نهلة علام، التي قررت أن تستغل هوايتها في الدوبلاج، واختارت محاكاة شخصية«حسونة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لمشاركة مقاطع فيديو مزجت في محتواها الترفية والتوعية معًا.
موهبة تمارسها نهلة علام، ابنة الـ 21 عامًا، منذ نحو 6 أعوام، لكنها قررت مؤخرًا أن تكشف عنها، بأسلوب يتمتع بخفة الظل في سرد المعلومة، مما أدى إلى تصدر اسمها محركات بحث تيك توك.
تقول نهلة علام لصدي البلد «البداية كانت أن بجيب أصوات الكارتون والفيديوهات وأعمل عليها صوتي وأشوف هتمشي ولا لأ. وخامة صوتي الرفيع ساعدتني أني أعرف أتنقل بين الأصوات.
وأضافت: «مع التجارب تمرست في الموضوع وتعمقت فيه، بالإضافة لحصولي على دورات تدريبية. مما شجعني لمشاركة الموهبة عبر مواقع التواصل».
لم تقدم نهلة، التي تدرس في كلية الإعلام، جامعة بنها، «حسونة» كأول شخصية كرتونية، بل قامت بمحاكاة آخرين كسندريلا وشخوص من ديزني، لكنها اشتهرت بصديق بكار.
استطردت : «(حسونة) كان رابع شخصية، ووقتها الناس حبوا فكرة الدوبلاج وعلق معاهم، لأن الصوت كان شبهه. وأتعرفت بيها وبقت الشخصية المفضلة عندهم وعندي. الأول كان الموضوع من غير غاية، لكن بدأت الناس تطلب مني يكون في سلسلة بشكل يومي».
وتابعت: «كملت على النمط، لكن خوفت الناس تزهق من تكراري لتقليد الشخصية، فكنت بخلي في تنوع. بجانب أني بدأت أدخل حسونة في فيديوهات هادفة».
وأكملت: «عملت فيديوهات عن تأثير الكورونا والمقاطعة، بحيث تكون شيء ترفيهي ولها معنى، خصوصًا للأطفال لأنهم متعلقين بالشخصية وبحاول أوعيهم بيها».
واختتمت: «بتمنى أتواصل مع الفنانة سهير البدراوي، صاحبة شخصية (حسونة) وأخد منها نصايح تساعدني على تطوير موهبتي و الاستفادة و التعلم منها
المصدر
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.