اتخذت الحكومة المصرية بعض القرارات في الفترة الأخيرة بشأن السياسة المالية، والتي شهدت تحولا في حالة الاقتصاد المصري، ما اعطى مزيدا من الثقة تجاه الإقبال على الاستثمار في شراء السندات المالية.

أذونات الخزانة المصرية

قال جيمس سوانستون، من مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، إن السندات المحلية المصرية يجري تداولها بعوائد مرتفعة للغاية، ولا تزال؛ في ظل توفير «صندوق النقد الدولي، واتفاق الدعم الثنائي الآخر»، الثقة في عدم التخلف في سداد الديون السيادية.

وأشارت تقديرات أحد كبار المصرفيين، الأسبوع الماضي، إلى أن المستثمرين الأجانب اشتروا أذون وسندات خزانة بقيمة 5 مليارات دولار من خلال السوق الأولية، و9.5 مليار دولار أخرى من السوق الثانوية عبر مستثمرين، وقدر تقرير ثانٍ، إجمالي الاستثمارات الأجنبية في السوقين بما يتراوح بين 11 و12 مليار دولار حتى يوم الإثنين الماضي.

وكشف عدد من المصرفيين، أن هناك عددًا كبيرًا من المستثمرين الأجانب ضخوا مليارات الدولارات في أذون الخزانة المصرية، منذ إعلان القاهرة، في السادس من مارس الماضي، عن اتفاق دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، وفق وكالة رويترز.

وأوضح المحللون، أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والدعم المالي الآخر، تسببا- منذ ذلك الحين- في تحول المعنويات للمستثمرين؛ لزيادة استثماراتهم في مصر.

وارتفعت استثمارات المحافظ بجميع آجال الاستحقاق، بمقدار 228.8 مليون دولار فقط في الأشهر الستة الأخيرة من عام 2023، وفقا لبيانات البنك المركزي.

وحتى 31 نوفمبر، اشترى المستثمرون الأجانب أذون خزانة بقيمة 389.7 مليار جنيه بآجال استحقاق عام أو أقل، وهو ما يعادل نحو 12.6 مليار دولار بسعر الصرف الرسمي في ذلك الوقت.

ويساعد إقبال المستثمرين الأجانب، في خفض التكلفة المرتفعة بشكل خطير التي تتحملها الحكومة لتمويل عجز الميزانية، وفي هذا السياق، أبلغت مصر، صندوق النقد، العام الماضي، أنها ستعمل على تطوير أدوات دين بأسعار فائدة متغيرة وآجال أطول. 

يشار إلى أن البنك المركزي المصري، طرح أذون خزانة بقيمة بلغت 55 مليار جنيه نيابة عن وزارة المالية.

وتراجعت أسعار الفائدة على طرح أذون الخزانة وقت الطرح، بالمقارنة بطرح الأسبوع الماضي.

وتراوح سعر الفائدة، على أذون الخزانة التي طرحها البنك المركزي المصري، يوم الخميس الماضي بين 22% و26%، بينما بلغ المتوسط المرجح لسعر الفائدة 25.58%، و 25.74%.

ويطرح البنك المركزي المصري، أذون الخزانة وسندات الخزانة؛ لسد عجز الموازنة العامة للدولة، وتلجأ الحكومة لتمويل عجز الموازنة العامة من خلال طرح سندات وأذون خزانة كأدوات استدانة بسعر فائدة مُجزٍ للمستثمرين، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشترين لها.

وتعد أذون الخزانة، من أدوات الدين قصيرة الأجل؛ حيث تتراوح آجالها بين 3 أشهر وحتى عام.

وأكدت البيانات الرسمية المنشورة على الموقع الرسمي لـ البنك المركزي المصري، أن قيمة الطرح الأول لـ أذون الخزانة التي طرحها البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية، تبلغ 30 مليار جنيه لأجل 91 يومًا، بينما تبلغ قيمة الطرح الثاني 25 مليار جنيه لأجل 273 يومًا.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قال إن الاتفاق تضمن حزمة تمويلية بقيمة 20 مليار دولار، موزعة على 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي و12 مليار دولار من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي.

وأوضح مدبولي: "نعمل على زيادة موارد النقد الأجنبي وضمان تدفق استثمارات أجنبية مباشرة"، إضافة إلى "ترشيد وحوكمة الإنفاق خلال الفترة المقبلة".

وأضاف رئيس الوزراء، أن الحكومة المصرية تعمل على خفض التضخم، وخلق فرص عمل، وزيادة حزم الحماية الاجتماعية.

اتفاق صندوق النقد الدولي 

أكد “مدبولي” أن الحكومة تسعى إلى زيادة الشراكة وعودة القطاع الخاص ليكون المساهم الأكبر في الاقتصاد المصري، فيما أشار إلى خطة لوضع سقف للاستثمارات العامة الكلية بنحو تريليون جنيه (مليار و272 مليون دولار).

جدير بالذكر أن البنك المركزي المصري، رفع أسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس ما يعادل 6% لتصل إلى مستويات 27.25%.

وبحسب بيان البنك المركزي المصري، فإن لجنة السياسة النقدية ترى أن قرار رفع أسعار العائد الأساسية سيساعد في تقييد الأوضاع النقدية على نحو يتسق مع المسار المستهدف لخفض معدلات التضخم.

وأكد البنك المركزي المصري التزامه بـ"الحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط وتحقيقًا لذلك، يلتزم البنك المركزي بمواصلة جهوده للتحول نحو إطار مرن لاستهداف التضخم، وذلك من خلال الاستمرار في استهداف التضخم كمرتكز اسمى للسياسة النقدية مع السماح لسعر الصرف أن يتحدد، وفقًا لآليات السوق".

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحكومة المصرية السياسة المالية الإقتصاد المصرى السندات المالية السندات صندوق النقد المستثمرين البنك المركزي النقد الأجنبي المالية البنک المرکزی المصری صندوق النقد الدولی أذون الخزانة ملیار دولار ملیار جنیه

إقرأ أيضاً:

1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة

متابعات تاق برس – اقترب السودان من إبرام صفقة تمويل أجنبية بقيمة 1.5 مليار دولار مع أحد بيوت التمويل الدولية، بهدف تأمين استيراد السلع الاستراتيجية ومواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.

وبحسب صحيفة السوداني، أشرف على ترتيبات الصفقة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ومحافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني، فيما سيُخصص التمويل بالكامل لضمان تدفق السلع الحيوية إلى البلاد.

وأوضحت أن أولويات التمويل تشمل تأمين المنتجات البترولية لتغطية الفجوة في سوق المشتقات النفطية وضمان استقرار إمدادات الوقود، إلى جانب دعم القطاع الزراعي عبر توفير مدخلات الإنتاج الأساسية، بما في ذلك التقاوي والأسمدة والوقود اللازم للعمليات الزراعية.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن التسهيلات الائتمانية المرتقبة ستسهم في تخفيف ضغوط الاستيراد، وتسريع استيراد المواد البترولية، والحد من أزمات الوقود المتكررة، فضلاً عن دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.

وأضافت المصادر أن الصفقة من المتوقع أن تسهم أيضاً في تخفيف الضغط على سوق النقد الأجنبي، ودعم استقرار سعر صرف الجنيه السوداني والحد من تراجع قيمته أمام العملات الأجنبية، في حال اكتمال إجراءاتها.

إنعاش الاقتصاد السودانيرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل مليار دولار
  • “المركزي”: الاعتمادات المستندية استحوذت على الحصة الأكبر من النقد الأجنبي
  • المركزي: الاعتمادات المستندية استحوذت على الحصة الأكبر من النقد الأجنبي
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • البنك المركزي : ارتفاع المركز المالي للبنوك بـ25.4 تريليون
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • 1.3 مليار دولار كلفة تطوير إستاد "بنك أوف أمريكا"
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026