فُجع الوسط الصحفي والإعلامي اليمني، السبت، برحيل الكاتب الصحفي الكبير، محمد عبدالله المساح، المفاجئ والموجع عن عمر ناهز الـ76 عاماً، ساهم خلالها في تطوير الصحافة اليمنية وتعزيز العمل النقابي.

رحيل المساح مثل خسارة كبيرة للصحافة اليمنية التي ارتبط بها منذ صغره ابتداءً ببيع الصحف الصادرة في عدن قبل الاستقلال وصولاً إلى كتاباته الصحفية وعموده اليومي "لحظة يا زمن" الذي اشتهر به.

ولد الفقيد محمد المساح في محافظة تعز عام 1948، قبل أن ينتقل إلى عدن في العاشرة من عمره، ليلتحق بمدارسها ويعمل بائعاً للصحف والمجلات التي دأب على قراءتها وكانت بداية ارتباطه بالصحافة وأسهمت في تنمية ثقافته وتشكيل وعيه السياسي ودفعته للالتحاق بكلية الآداب - قسم الصحافة بالقاهرة عام 1966.

عقب تخرجه عام 1970 التحق المساح بوزارة الخارجية وعين سكرتيراً ثالثاً وكان مسؤولا عن النشرة الاسبوعية الصادرة عن قسم العلاقات العامة بالدائرة السياسية في الوزارة، وبعد عامين التحق المساح بوزارة الإعلام وتولى لفترة رئاسة تحرير صحيفة الثورة الرسمية لستة أشهر قبل أن يتم إبعاده بسبب مقال انتقد فيه الأوضاع آنذاك.

اشتهر المساح بعمود "لحظة يا زمن" الذي ظل يكتبه من سنة 1975 وحتى 2016م، إلى جانب مقالاته التي كتبها لعدد من الصحف والمجلات آخرها كتاباته لموقع صحيفة النداء شارك.

وكان للفقيد الكبير دور كبير في تأسيس نقابة الصحفيين اليمنيين وتولى مواقع قيادية فيها، وخلال مسيرته الصحفية الممتدة لأكثر من خمسة عقود تعرض الفقيد للاعتقال والسجن كان آخرها في أغسطس 2015م.

وعبر الصحفيون والأدباء والمثقفون عن حزنهم لرحيل الصحفي المثقف والأديب الملتزم محمد المساح، لافتين إلى الوضع الصعب الذي عاشه في آخر سنوات عمره بعد عقود من العطاء والإبداع في الصحافة والثقافة والأدب.

وأكدوا أن حروف الفقيد وكتاباته ستظل خالدة وحاضرة في وجدانهم وضمائرهم، منوهين إلى مناقب الفقيد وما اتسم به خلال حياته من النزاهة والصدق والإخلاص لعمله.

نقابة الصحفيين اليمنيين نعت الفقيد، ووصفت مسيرته الصحفية بـ"الثرية والمؤثرة".

وأكد بيان النعي أن الصحافة اليمنية بهذا الرحيل الموجع فقدت أحد أبرز الصحفيين والنقابيين الذين ساهموا بإخلاص في تطوير الصحافة اليمنية وتعزيز العمل النقابي، مشيراً إلى ما عرف عن الفقيد من بساطة وتواضع إلى جانب علاقته الودودة مع جميع زملائه وكل أصدقائه، وتميزه بعطائه الفكري والثقافي الذي استفاد منه أجيال من الصحفيين والمهتمين.

بدوره اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين أشار إلى خصوصية التجربة الإبداعية للراحل المساح، وبخاصة في كتابة العمود الصحفي، والذي مثل منعطفاً مهمًا في كتابة العمود في الصحافة اليمنية؛ منوهًا إلى خصوصية علاقته بكتابة قصيدة النثر والسرد القصصي؛ اللذين يجعلان من المساح الأديب تجربة جديرة بقراءات عميقة تبدأ بتجميع كتاباته ونشرها ودراستها واستنباط سمات خصوصيتها.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: الصحافة الیمنیة

إقرأ أيضاً:

وداع ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة.. رحلة إيمانية تكتمل بخدمات متكاملة وتنظيم استثنائي

البلاد (مناطق)
غادرت أفواج ضيوف الرحمن عبر مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار، بعد أن أتموا مناسك الحج لهذا العام 1447هـ، حاملين معهم ذكريات رحلة إيمانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة، وتجربة إنسانية متكاملة اتسمت باليسر والتنظيم والدقة في تقديم الخدمات. وقد شكّلت لحظات المغادرة خاتمة لمسار روحاني عظيم، امتزجت فيه المشاعر الإيمانية بالامتنان؛ لما وجدوه من رعاية واهتمام منذ وصولهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم إلى أوطانهم. ومنذ استقبال الحجاج في مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار وحتى لحظة وداعهم، وفّرت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات الإدارية والأمنية والصحية والخدمية، أسهمت في تسهيل إجراءات المغادرة وانسيابية الحركة، ضمن بيئة تنظيمية متطورة تعكس مستوى الجاهزية العالية التي رافقت موسم الحج. كما عملت الفرق الميدانية على تقديم الدعم المباشر والإرشاد المستمر لضيوف الرحمن بما يضمن راحتهم وسلامتهم. وعبّر عدد من الحجاج المغادرين عن بالغ شكرهم وامتنانهم لحكومة المملكة على ما حظوا به من عناية استثنائية، مؤكدين أن الرحلة هذا العام تميزت بالسهولة والطمأنينة، وأن التكامل في الخدمات مكّنهم من أداء المناسك بكل يسر. وأشاروا إلى أن حسن الاستقبال وسرعة إنهاء الإجراءات عكسا صورة مشرقة عن مستوى التنظيم والخدمة.
وأكد الحاج عماد الرواشدة من الأردن، أن ما شهده من تنظيم دقيق وخدمات متكاملة أسهم في أداء المناسك براحة تامة، فيما ثمّن الحاج البراء المؤمني الجهود المبذولة والتعامل الإنساني الراقي وسرعة الإجراءات، داعيًا للمملكة بدوام الأمن والتوفيق. كما أشاد الحاج سالم الراتب بالتنظيم الرقمي واللوجستي الذي سهل رحلته، واعتبر الحاج رائد محمد أن التجربة كانت إيمانية متكاملة جسدت العناية بضيوف الرحمن. وفي مشهد يعكس اكتمال المنظومة، واصلت جوازات المنافذ البرية والجوية والبحرية إنهاء إجراءات مغادرة الحجاج بكل يسر، بما في ذلك منفذ الوديعة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز، إلى جانب مدينة الحجاج في حائل، التي استقبلت المغادرين ووفرت لهم خدمات متكاملة حتى لحظة رحيلهم، في صورة تؤكد استمرار الجهود حتى آخر لحظة من رحلة الحج.

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض في 24 يوليو
  • الصحفيين تفتح باب الحجز فى الوحدات المصيفية
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • إحباط إسرائيليّ... ماذا قالت الصحافة في تل أبيب عن هجمات حزب الله بالمسيّرات؟
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • أيسل نديم نجمة طائرة الزمالك سيدات تعلن رحيلها عن الفريق
  • وداع ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة.. رحلة إيمانية تكتمل بخدمات متكاملة وتنظيم استثنائي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟