تضم بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم المقبلة (يورو 2024) بعضا من أفضل نجوم الساحرة المستديرة في العالم، وربما يكون للفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي هاري كين دورا حاسما في المنافسة على لقب البطولة التي تستضيفها ألمانيا.

ويتصدر مبابي قائمة منتخب فرنسا، المرشح الأبرز للفوز بلقب تلك النسخة، فيما يأمل منتخب إنجلترا بقيادة المهاجم المخضرم هاري كين أيضا في الحصول على كأس البطولة، كما يسعى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لارتقاء منصة التتويج مجددا.

ورغم ذلك، لا ينبغي استبعاد منتخبات ألمانيا، صاحبة الضيافة، وإسبانيا، الفائزة بالبطولة 3 مرات، وإيطاليا حاملة اللقب، من قائمة المرشحين للحصول على لقب المسابقة التي تقام في الفترة من 14 يونيو إلى 14 يوليو 2024.

فرنسا

يمتلك منتخب (الديوك) لقبين في كل من كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية، ويعتبر فريق المدرب المحلي ديدييه ديشان من أبرز المرشحين لنيل اللقب القاري وفقا للكثير من المتابعين.

ويقود مبابي هجوم المنتخب الفرنسي المخيف الذي يضم أيضا عثمان ديمبيلي وراندال كولو مواني، بالإضافة للمهاجم المحنك أوليفيه جيرو.

وكان مبابي ضمن الفريق الذي فاز بمونديال 2018، لكن الأهداف الثلاثة التي سجلها في نهائي نسخة البطولة عام 2022 بقطر ضد منتخب الأرجنتين، لم تكن كافية لتجنب الهزيمة بركلات الترجيح أمام فريق ليونيل ميسي.

وفازت فرنسا بكأس أمم أوروبا عامي 1984 و2000، وحصلت على الوصافة عام 2016 لكنها تعرضت لصدمة عندما خرجت من دور الـ16 أمام سويسرا في النسخة الماضية للبطولة (يورو 2020).

وهذه المرة، ستواجه فرنسا في مرحلة المجموعات منتخب هولندا، الفائز بآخر نسخة لأمم أوروبا استضافتها ألمانيا عام 1988، وكذلك منتخب النمسا، بالإضافة للمنتخب البولندي بقيادة المهاجم روبرت ليفاندوفسكي، وذلك ضمن منافسات المجموعة الرابعة.

إنجلترا

كان المنتخب الإنجليزي قريبا من تحقيق أول لقب كبير له منذ فوزه بكأس العالم عام 1966، بعدما بلغ نهائي يورو 2020، لكنه أخفق في تحقيق مبتغاه عقب خسارته بركلات الترجيح أمام منتخب إيطاليا على ملعب (ويمبلي) العريق في العاصمة البريطانية لندن.

ويقوم فريق المدرب جاريث ساوثجيت الآن بمحاولة أخرى، بقيادة كين الذي تألق أيضا في موسمه الأول مع فريق بايرن ميونخ، ليصبح هداف الدوري الألماني (بوندسليجا) في الموسم المنصرم.

كما يعول منتخب إنجلترا أيضا في يورو 2024 على النجمين الشابين فيل فودين وجود بيلينجهام، نجمي مانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني على الترتيب.

وقدم الثنائي مستوى رائعا مع فريقيهما في الموسم المنقضي، حيث تضع عليهما الجماهير الإنجليزية آمالا عريضة في الفوز بكأس الأمم الأوروبية للمرة الأولى في تاريخ منتخب إنجلترا، الذي يلعب في المجموعة الثالثة بالدور الأول للمسابقة برفقة منتخبات سلوفينيا والدنمارك وصربيا.

ألمانيا

يبحث المنتخب الألماني حينما يخوض كأس الأمم الأوروبية على ملعبه وأمام جماهيره عن إنهاء حالة انعدام الوزن التي مر بها في السنوات الأخيرة.

وعانى منتخب ألمانيا من تراجع مستواه منذ فوزه بكأس العالم عام 2014 بالبرازيل للمرة الرابعة، والتي أعقبها تأهله للدور قبل النهائي في أمم أوروبا (يورو 2016) بفرنسا 2016.

كان الخروج من دور المجموعات بكأس العالم عامي 2018 و2022، والتي تخللها الإقصاء من دور الـ16 لأمم أوروبا 2020، بمثابة صدمة للجماهير الألمانية، التي تضاعف شعورها بخيبة الأمل عقب النتائج المحبطة التي حققها منتخب بلادها في المباريات الودية العام الماضي.

وربما يكون المدرب المحلي يوليان ناجلسمان نجح في إحداث تحول وأثار حماسة جديدة عقب فوز المنتخب الألماني في مباراتيه الوديتين على فرنسا وهولندا خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة في مارس الماضي.

وربما تساهم عودة توني كروس، لاعب ريال مدريد الإسباني، من الاعتزال الدولي إلى استقرار خط وسط المنتخب الألماني، كما أن النجمين الشابين جمال موسيالا وفلوريان فيرتز، لاعبي بايرن ميونخ وباير ليفركوزن الألمانيين على الترتيب، يتطلعان لصنع الفارق مع منتخب (الماكينات) في أمم أوروبا القادمة.

ويتواجد المنتخب الألماني، الذي يتقاسم الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة مع نظيره الإسباني برصيد 3 ألقاب لكل منهما، في المجموعة الأولى بدور المجموعات في أمم أوروبا برفقة منتخبات اسكتلندا والمجر وسويسرا.

إسبانيا

استغل منتخب إسبانيا عصره الذهبي في الحصول على كأس الأمم الأوروبية عامي 2008 و2012، بالإضافة لتتويجه بمونديال 2010 في جنوب أفريقيا، لكن بعد عدم تجاوز دور الـ16 في الفعاليات الأربع الكبرى التالية، تأهل منتخب (لاروخا) لدور الثمانية في يورو 2020.

يمتلك المدرب لويس دي لا فوينتي فريقا مثيرا تحت تصرفه، بدءًا من رودري، نجم مانشستر سيتي وجافي، لاعب برشلونة الإسباني، إلى داني أولمو من لايبزج الألماني، والمخضرم ألفارو موراتا، مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني.

ولدى المنتخب الإسباني أيضا موهبتين واعدتين هما لامين يامال /16 عاما/ وباو كوبارسي /17 عاما/، اللذين يلعبان في صفوف برشلونة.

ومثلما هو حال منتخب ألمانيا، لا تعد إسبانيا من بين المرشحين الكبار، لكن لا يمكن استبعادها، رغم وقوعها في المجموعة الثانية الصعبة بجوار منتخبات إيطاليا وكرواتيا وألبانيا.

البرتغال

يظل رونالدو /39 عاما/ النجم الأبرز في منتخب البرتغال، الذي فاز بكأس أمم أوروبا 2016، عقب تغلبه 1 / صفر على منتخب فرنسا (المضيف) في النهائي.

أصيب رونالدو في وقت مبكر من تلك المباراة، التي جرت على ملعب (سان دوني) ولن يحب قائد فريق النصر السعودي شيئًا أكثر من الظهور في نهائي آخر.

يتصدر رونالدو قائمة أكثر لاعبي العالم خوضا للمباريات الدولية، بعدما لعب أكثر من 200 لقاء مع المنتخب البرتغالي، علما بأنه أحرز 10 أهداف في رحلة الفريق بتصفيات يورو 2024، بالإضافة لأكثر من 40 هدفا مع النصر السعودي خلال الموسم المنقضي.

ويبقى أن نرى كيفية تعامله في النسخة المقبلة من أمم أوروبا مع منتخب البرتغال، الذي يلعب في المجموعة السادسة بالدور الأول للبطولة مع منتخبي تركيا وجمهورية التشيك، وكذلك منتخب جورجيا الوافد الجديد للمسابقة.

إيطاليا

باغت منتخب إيطاليا الجميع بتتويجه ببطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية، التي أقيمت عام 2021، قبل أن يغيب عن كأس العالم للنسخة الثانية على التوالي، بعدما أخفق في التأهل لمونديال قطر 2022.

وانتظر المنتخب الإيطالي حتى الجولة الأخيرة في التصفيات لحجز مقعد في يورو 2024.

ويتولى تدريب منتخب إيطاليا الآن، لوتشيانو سباليتي، الذي قاد فريق نابولي للفوز بأول لقب للدوري الإيطالي منذ عام 1990، وذلك عام 2023.

ويفتقر منتخب إيطاليا للنجوم الكبار، كما أن دفاعه الذي يشتهر به ليس في أفضل حالاته في الآونة الأخيرة، لكن المنتخب الأزرق لا يمكن استبعاده مطلقا، لاسيما وأنه صعد للنهائي 3 مرات خلال النسخ الست الأخيرة من أمم أوروبا، بالإضافة لحمله كأس البطولة قبل 3 أعوام.

ويتعين على المنتخب الإيطالي أولا اجتياز مرحلة المجموعات في يورو 2024، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الثانية بجانب منتخبات إسبانيا وكرواتيا وألبانيا.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: رونالدو كيليان مبابي كين مبابي يورو 2024 کأس الأمم الأوروبیة المنتخب الألمانی منتخب إیطالیا فی المجموعة کأس العالم أمم أوروبا یورو 2024 فی یورو

إقرأ أيضاً:

الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا

تشهد عدة دول حول العالم موجة من الكوارث المناخية المتزامنة، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في اليابان وأوروبا، ما أدى إلى سقوط قتلى، ونقل آلاف الأشخاص إلى المستشفيات، وإجلاء عشرات الآلاف من السكان، وسط تحذيرات من أن تغير المناخ يفاقم شدة هذه الظواهر عامًا بعد عام.

في اليابان، أعلنت أجهزة الطوارئ نقل 453 شخصًا إلى المستشفيات في طوكيو خلال يوم واحد فقط بسبب الإجهاد وضربات الشمس، في أعلى حصيلة يومية منذ بدء تسجيل البيانات عام 2010، بينما ارتفع عدد استدعاءات سيارات الإسعاف إلى أعلى مستوى منذ عام 1963.

وتأتي هذه الأرقام في ظل موجة حر وصفتها وكالة إدارة الحرائق والكوارث بأنها “كارثة”، بعدما تسببت خلال أسبوع واحد في وفاة 14 شخصًا وإصابة أكثر من 11 ألف شخص احتاجوا إلى رعاية طبية عاجلة في مختلف أنحاء البلاد.

وفي العاصمة طوكيو، التي يقطنها نحو 14 مليون نسمة، سجلت السلطات وفاة شخص واحد، فيما وُصفت حالة 4 أشخاص بالحرجة و18 آخرين بالخطيرة نتيجة التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة.

وأكدت إدارة الإطفاء أن أعداد المصابين ترتفع كلما ارتفعت درجات الحرارة، داعية السكان إلى الإكثار من شرب المياه واستخدام أجهزة التكييف وتجنب التعرض المباشر للشمس.

درجات حرارة غير مسبوقة

سجلت اليابان، الخميس، 41.1 درجة مئوية في مدينة هاماماتسو، فيما تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية في ست مناطق أخرى، بينما اقتربت من هذا الرقم في ثلاث مناطق إضافية.

كما بلغت الحرارة 40.8 درجة في مدينة تويوتا و40.7 درجة في كوانا، في حين تبقى أعلى درجة حرارة في تاريخ اليابان 41.8 درجة مئوية، سُجلت في أغسطس 2025.

وأمام هذا الواقع، استحدثت السلطات اليابانية مصطلحًا جديدًا هو “كوكوشوبي” لوصف الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 40 درجة مئوية، في محاولة لرفع مستوى الوعي بخطورة موجات الحر.

وأجمع العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية أدى إلى زيادة تكرار وحدّة موجات الحر، بعدما سجلت اليابان العام الماضي أكثر صيف حرارة في تاريخها.

أوروبا تحترق

وفي الوقت نفسه، تواصل حرائق الغابات العنيفة اجتياح جنوب أوروبا، خاصة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، مدفوعة برياح قوية وجفاف شديد ودرجات حرارة مرتفعة.

وأسفرت الحرائق حتى الآن عن مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء، اثنان في فرنسا وواحد في إيطاليا، فيما اضطر آلاف السكان والسياح إلى مغادرة منازلهم ومناطق إقامتهم.

وأظهرت بيانات الأقمار الاصطناعية أن عام 2026 يحتل المرتبة الثانية من حيث المساحات التي التهمتها الحرائق داخل الاتحاد الأوروبي خلال العقدين الماضيين.

فرنسا.. آلاف النازحين و44 ألف هكتار محترق

في جنوب غربي فرنسا، اندلع حريق ضخم التهم أكثر من 2000 هكتار بالقرب من منطقة أركاشون السياحية، ما أجبر السلطات على إجلاء أكثر من 12 ألف شخص بينهم سكان وسياح، إضافة إلى إخلاء ستة مخيمات سياحية.

كما اندلع حريق آخر في مقاطعة فار جنوب شرقي البلاد، أتى على 2500 هكتار وأجبر نحو 400 شخص على الإخلاء.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أن البلاد سجلت منذ بداية العام أكثر من 12,500 حريق أتت على 44 ألف هكتار، وهي مساحة تفوق تلك التي احترقت خلال حرائق عام 2022.

إيطاليا.. عشرات الحرائق ومقتل رجل إطفاء

في إيطاليا، لقي رجل إطفاء مصرعه أثناء مكافحة النيران في جزيرة صقلية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية.

وأجلت السلطات نحو 100 شخص و22 مريضًا من إحدى العيادات، فيما انتشر 6 آلاف عنصر من فرق الإطفاء والحماية المدنية وحراس الغابات، مدعومين بـ20 طائرة، لمواجهة 344 حريقًا، ظل نحو 50 منها مشتعلاً حتى الخميس.

كما رُصد أكثر من 160 حريقًا خلال 24 ساعة فقط في إقليم كالابريا.

وأشارت السلطات إلى وجود شبهات بأن بعض الحرائق متعمدة، حيث تحدث مسؤولون عن استخدام وسائل إجرامية لإشعال النيران في الغابات.

إسبانيا.. حرائق هائلة وإجلاء السكان

وفي إسبانيا، أجبرت الحرائق السلطات على إرسال رسائل تحذير عاجلة إلى هواتف السكان بعد اندلاع حريق كبير قرب مدريد، بينما سُمح لمعظم الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم لاحقًا باستثناء بعض المناطق.

ولا يزال أكبر حريق في البلاد مشتعلاً في مقاطعة غوادالاخارا، بعدما أتى على 32 ألف هكتار منذ الأسبوع الماضي.

كما شهدت البلاد خلال الأيام الأخيرة حريقًا آخر التهم 15 ألف هكتار في سرقسطة، في حين أدى حريق سابق في ألميريا إلى مقتل 13 شخصًا.

وأكد خبراء المناخ أن موجات الجفاف والحر غير المسبوقة جعلت الغابات الأوروبية أكثر قابلية للاشتعال، محذرين من أن آثار هذه الحرائق قد تستغرق عقودًا حتى تتعافى، حيث قد تحتاج بعض المناطق إلى نحو 50 عامًا لاستعادة غطائها النباتي بالكامل.

حريق ضخم يلتهم وكالة “فورد” في بولندا

وفي بولندا، اندلع حريق هائل داخل وكالة وصالة عرض تابعة لشركة فورد في العاصمة وارسو، حيث التهمت النيران مجمعًا تبلغ مساحته نحو 3500 متر مربع.

وأدى الحريق إلى تدمير صالة العرض بالكامل واحتراق جميع السيارات الموجودة داخلها، إضافة إلى تضرر نحو 10 سيارات كانت متوقفة خارج المبنى.

وشارك في عمليات الإطفاء أكثر من 100 رجل إطفاء و45 فرقة متخصصة مدعومين بطائرات مسيرة وفرق للمواد الخطرة، فيما أكد المسؤولون عدم تسجيل أي إصابات بشرية، مع استمرار التحقيقات لمعرفة أسباب اندلاع الحريق.

مقالات مشابهة

  • الناتو يقر استثمارًا بـ27 مليار يورو لتطوير بنية تخزين وتوزيع الوقود في أوروبا
  • ناشئات مصر يواصلن التألق بفوز جديد على الكاميرون في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة
  • قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
  • ناشئات مصر يواصلن التألق بفوز جديد على الكاميرون في بطولة إفريقيا للكرة الطائرة
  • الجزائر تهزم تونس 3-2 في مواجهة مثيرة ببطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 سنة
  • بعد تألقه في كأس العالم .. هيثم حسن يضاعف قيمته التسويقية ويخطف أنظار أوروبا
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • منتخب الكاراتيه يستعد للمشاركة الإفريقية المقامة في الجزائر شهر سبتمبر القادم
  •  المنتخب القطري يتوج بذهبية "السكيت" لفردي الرجال في كأس العالم للرماية
  • دي لا فوينتي: لم أضطر لمشاهدة النهائي مجددا وتوريس أنصف نفسه (فيديو)