"نقطة مضيئة" في تونس.. السياحة تنفض غبار الأزمات
تاريخ النشر: 15th, June 2024 GMT
ارتفعت مداخيل تونس من العملة الصعبة في قطاع السياحة بـ7.9 بالمئة مقارنة بالسنة الماضية وذلك إلى حدود 30 من مايو المنقضي.
وأكد رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة أحمد الطيب في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية" أن مؤشرات الحجوزات السياحية للصائفة تبدو إيجابية بالنظر إلى تزايد الاهتمام بالوجهة التونسية في مختلف الأسواق التقليدية على غرار فرنسا التي تسجل حضورها في تونس بمليون سائح وألمانيا التي زاد حضور سوّاحلها 20 بالمئة عن الموسم الماضي، إضافة إلى حضور السوق الإنجليزية.
وقال الطيب أن السياحة في تونس بدأت تسترجع عنفوانها بعد سنوات وباء كوفيد وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية مما حسّن في مداخيل قطاع السياحة وكل المستفيدين منه وسمح باسترجاع اليد العاملة المختصة التي فقدها القطاع على خلفية أزمة كورونا.
وبخصوص السوق الروسية التي كانت تشغل جزء مهما من العرض السياحي في تونس أوضح رئيس جامعة وكالات الأسفار أن بعض متعهدي الرحلات السياحية تعهدوا بجلب نحو 40 إلى 50 ألف سائح روسي هذه السنة، موضحا أن الحرب عطّلت مسار الرحلات وسبّبت صعوبات لوجيستية أمامهم.
وأكد الطيب أن السوق المغاربية المتمثلة في السياح الجزائريين والليبيين تشهد بدورها انتعاشة حيث سجلت العام الفارط قرابة 3 ملايين سائح وتبدو ملامحها إيجابية جدا في الموسم الحالي.
عرض متنوع شاطئي وصحراوي وإيكولوجي
وأشار رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص ساهمت في تطور خدمات السياحة في تونس على مستوى النقل الجوي والبري والبحري وخدمات الفنادق والإقامات البدلية والرحلات الترفيهية التي تتنوع بين السياحة الصحراوية والشاطئية والجبلية والصحية والإيكولوجية.
وأضاف الطيب أن تنوع العرض السياحي خرج بتونس من كلاسيكية السوق السياحية المرتبطة بالصائفة والشواطئ إلى عرض متكامل ومتنوع طيلة أشهر السنة.
من جهة أخرى، قال أحد أصحاب وكالات الأسفار أمين الحجام أنهم يعملون أيضا على تقديم عرض جيد للتونسيين ضمن برامج السياحة الداخلية خاصة وأن الكثير منهم أصبح يفضل برمجة العطل مع وكالات الأسفار للحصول على برامج سياحية وترفيهية مؤطرة.
وأشار الحجام في تصريحات للموقع إلى أن مهني القطاع السياحي يهتمون بالسائح التونسي ويقدمون له عروض مناسبة عبر منصات خاصة بالسياحة الداخلية والمغاربية للقادمين من الجزائر وليبيا ولكنها تشترط الحصول على حجوزات مبكرة.
عائدات مالية تتطور
هذا وقد أظهرت بيانات للبنك المركزي التونسي، في غضون هذا الأسبوع أن عائدات السياحة بلغت 2.143 مليار دينار مع نهاية شهر مايو مقابل 1.986 مليار دينار في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن انتعاشة السياحة في تونس بدأت مع الموسم الماضي 2023 عندما استقبلت البلاد 8.8 مليون زائر، بزيادة 49.3 بالمئة على عام 2022، ليوفر بذلك القطاع إيرادات مالية بقيمة تناهز 7 مليار دينار.
وتدعم هذه المؤشرات آمال تونس في انتعاش اقتصادها عبر القطاع السياحي الذي تأثر على مدى السنوات العشرة الماضية بفعل الهزات السياسية والأزمة الوبائية.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الأسفار الحجوزات السياحية فرنسا تونس السياحة في تونس السياحة تونس الأسفار الحجوزات السياحية فرنسا تونس السياحة في تونس سياحة فی تونس
إقرأ أيضاً:
لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
يسلط تسابق دول عربية خليجية، على عقد اتفاقيات دفاعية مع باكستان، الضوء على قدرات البلد المسلم الوحيد الذي يمتلك قنبلة نووية، وعلى مجمل قدراته العسكرية التي ظهرت في أكثر من تحد، وأثبتت كفاءتها.
ومؤخرا، وردت تقارير عن تفاوض باكستان مع الكويت على اتفاقية دفاع موسعة، مقابل التعاون في مجال الطاقة والاستثمار.
وفي إطار الاتفاقية المحتملة، تسعى إسلام آباد إلى تعزيز التعاون مع الكويت في مجال أمن الطاقة ضمن توجه أوسع لوزارة الطاقة الباكستانية.
لكن مسؤولا باكستانيا، أكده أن بلاده لا تدرس ولا يمكنها أن تدرس نشر قوات قتالية في هذه المرحلة، في ظل الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
ولم يقتصر الأمر على الكويت بل أشارت تقارير إلى أن البحرين، أبدت اهتماما بإبرام اتفاقية دفاع مماثلة مع باكستان، إضافة إلى رغبة أردنية كذلك بعقد صفقة أسلحة وبرامج تدريب عسكري.
السعودية سبقت
وعقدت السعودية اتفاقية دفاعية مع باكستان العام الماضي، لتطوير التعاون الدفاع وترسيخ الردع المشترك، ونصت على أن أي اعتداء على أحد الطرفين، يعد اعتداء على الطرفين.
ورغم أن مستوى الاتفاقية الدفاعية كبير، إلا أن العلاقات الدفاعية بين باكستان والسعودية قديمة، وتشمل التعاون العسكري وبناء القدرات الدفاعية ومجالات التدريب العسكري.
وشهدت الاتفاقية خطوة مهمة مع نشر قوة جوية باكستانية في المملكة بعد مرور نصف عام على التوقيع، إذ وصلت مقاتلات إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في المنطقة الشرقية يوم 11 نيسان/أبريل 2026.
ديمغرافيا مثيرة
تمتاز الباكستان بقدرات بشرية مثيرة، سواء على صعيد التعداد السكاني، أو متوسط أعمار السكان، في ظل المساحة التي يشغلونها.
ويبلغ عدد السكان الحالي لباكستان، 259,344,906، بناء على أحدث إحصائيات الأمم المتحدة، ويعادل تعدادهم 3.1 بالمئة من إجمالي سكان العالم.
وتحل باكستان في المرتبة الخامسة على صعيد العالم بعدد السكان، وتبلغ الكثافة السكانية في باكستان 336 نسمة لكل كيلومتر مربع فيما مساحة اليابسة الإجمالية، 770,880 كيلومتر مربع.
أما متوسط الأعمار في باكستان فهو 20 عاما، ما يجعلها في مصافي الدول الشابة، بخلاف كثير من دول العالم التي يغلب عليها كبار السن في متوسط الأعمار.
التصنيف العسكري
ولفهم سبب رغبة دول عربية بإبرام اتفاقيات دفاعية مع باكستان، فإن الأخيرة تمتلك سجلا عسكريا على مستوى العالم، إذ تحل باكستان التي أنشئ جيشها عام 1947، في المرتبة 14 على مستوى جيوش العالم بحسب موقع "غلوبال فاير باور".
الميزانية العسكرية
أعلنت باكستان عن ميزانية دفاعية تفوق 10 مليارات دولار أمريكي للعام المالي 2026-2027، بنسبة زيادة 18 بالمئة، عن الميزانية السابقة.
وجاء الرفع بعد الاشتباك الحدودي مع الهند، والذي أظهرت فيه باكستان قدرات عسكرية كبيرة فاجأت الجميع حتى الجيش الهندي، والذي انتهى سريعا، إضافة إلى التحديات التي نشأت عن حرب الولايات المتحدة مع إيران.
الحجم والقوة البشرية
يتملك الجيش الباكستاني حوالي 650,000 جندي نشط، بالإضافة إلى 500,000 جندي احتياطي، إضافة إلى نحو 282,000 عنصر من القوات شبه العسكرية.
الدبابات والبحرية
ولديه حوالي 2630 دبابة، بينها دبابات الخالد، وهي دبابة قتال رئيسية محلية الصنع، إضافة إلى دبابات تي 80 يو دي الأوكرانية ودبابات تيب 59 و تيب 69 الصينية.
كما تمتلك باكستان قرابة 17500 مدرعة، إضافة إلى 660 مدفعا ذاتي الحركة، و2630 مدفعا ميدانيا، و600 راجمة صواريخ.
أما الأسطول البحري الباكستاني فيتكون من 121 قطعة بحرية بينها 8 غواصات، و9 فرقاطات و3 كاسحات ألغام.
سلاح الجو
ولدى باكستان قوة جوية تتكون من 1399 طائرة حربية متعددة المهام، بينها 328 مقاتلة، و90 طائرة هجومية، كما يمتلك 373 مروحية عسكرية منها 57 مروحية هجومية.
أبرز الطائرات الحربية هيجي أف 17 ثندر، وهي طائرة مقاتلة متعددة المهام محلية الصنع بالتعاون مع الصين، أف 16 فايتر فالكون الأمريكية المتطورة، وطائرات ميراج 3 الفرنسية قديمة ولكنها مطورة.
سلاح الدمار الشامل
يعد رأس مال القوة الباكستانية، السلاح النووي الذي قامت بتطويره، لحماية نفسها من قدرات الجارة الهندية، التي تمتلك السلاح ذاته.
ولدى باكستان، نحو 165 رأسا نوويا، فيما لديها القدرة على إنتاج نحو 15 رأسا نوويا إضافية سنويا، ضمن مشروعه السري الذي كان وراءه العالم الباكستاني عبد القدر خان.
تاريخ مهم في المنطقة العربية
ولا تعد باكستان غريبة عن المنطقة العربية عسكريا، على الرغم من المسافة الشاسعة التي تفصلها جغرافيا، وتعد مشاركات الطيارين الباكستانيين في التصدي لعدوان الاحتلال على دول عربية، من أهم عناوين ذلك التواجد.
ويعد الطيار الباكستاني سيف عزام وهو من أصل بنغالي، أحد أبرز المشاركين في حرب النكبة عام 1967، وأسقط بمفرده 3 طائرات للاحتلال، خلال الأيام الثلاثة الأولى للحرب.
كما أسقط الطيار العميد عبد الستار علوي، طائرة عام 1974، على الجبهة السورية.
وفي عام 1966، أرسلت القوات الجوية الباكستانية، إلى الأردن عددا من الطيارين، للقيام بدور تدريبي واستشاري لسلاح الجو الأردني، وحين اندلعت الحرب سمح لهم بالمشاركة عام 1967.
كما شاركت فرقة من الطيارين الباكستانيين، بقيادة المارشال الجوي الباكستاني، أمجد حسين خان، في العراق منذ العام 1969-1970 لإنشاء مدرسة قادة المقاتلين لتدريب كبار طياري القوات الجوية العراقية.
وشاركت الفرقة الجوية الباكستانية، في حرب أكتوبر 1973 مع القوات المصرية، ضد الاحتلال وحققت نتائج كبيرة في هجومها.