يمثل 3 لاعبين سلطنة عُمان في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الثالثة والثلاثين (باريس 2024) التي ستقام خلال الفترة من 26 يوليو الجاري وحتى 11 أغسطس المقبل، وهم لاعب منتخب ألعاب القوى علي البلوشي والسباح عيسى العدوي والرامي حمد الخاطري، ومنذ عام 1984 حتى اليوم لم يحصد المنتخب أي ميدالية أولمبية، وتأمل اللجنة الأولمبية العمانية من أن تكون هذه المشاركة مثمرة وليست مثل المشاركات السابقة والتي خرجنا منها بخفي حنين.

المشاركة الأخيرة لسلطنة عُمان في الدورات الأولمبية كانت في نسختها الثانية والثلاثين التي احتضنتها العاصمة اليابانية طوكيو خلال الفترة من 23 يوليو إلى 8 أغسطس 2021، بدون تحقيق أي ميدالية في المنافسات، وحينها شارك خمسة رياضيين تنافسوا في أربع ألعاب رياضية متنوعة، حيث دشن السباح عيسى العدوي مشاركة سلطنة عُمان في منافسات 100 متر سباحة حرة، وحقق المركز السادس مسجلًا زمنا قدره (51.81) ثانية، أما العداءة مزون العلوية فقد اختتمت مشاركتها في سباق 100 متر بحصولها على المركز السادس أيضًا مسجلة زمنًا قدره (12.35) ثانية وذلك في التصفيات التمهيدية المخصصة للمجموعة الثالثة، وكانت ثالث المشاركات عن طريق العداء بركات الحارثي الذي صعد من الأدوار التمهيدية بالمركز الأول وبتوقيت جديد للموسم الحالي بلغ 10:27 ثانية، وخرج من تصفيات المرحلة الأولى لمنافسات 100 متر عدوًا للرجال لتحقيقه المركز السابع وبتوقيت زمني قدره 10:31 ثانية، وأنهى الرباع عامر الخنجري مشاركته في منافسات رفع الأثقال وتحديدًا في وزن 81 كجم بالحصول على المركز الثاني في المجموعة والمركز العاشر في الترتيب العام ونجاحه في تسجيل رقم جديد (317 كجم) بزيادة 4 كجم عن مجموعته السابقة، أما الرامي حمد الخاطري فقد أنهى منافسات 50 مترًا بندقية 3 أوضاع في المركز الخامس والثلاثين بمجموع 1148 نقطة.

عُمان في الأولمبياد

بدأت سلطنة عُمان المشاركة في دورات الألعاب الأولمبية ممثلة باللجنة الأولمبية العُمانية منذ عام 1984 في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية وحتى دورة طوكيو 2020، حيث بلغ عدد الدورات التي شاركت فيها سلطنة عُمان (10) دورات أولمبية مع اختلاف حجم المشاركة من دورة إلى أخرى وفقًا للمستوى الفني للألعاب من جانب وتعديل اللوائح والأنظمة الخاصة باللجنة الأولمبية الدولية من جانب آخر حيث وضعت شروطًا ومعايير تأهيلية ومستويات فنية وأرقاما معيارية من قِبل الاتحادات الدولية منذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي، إذ لم يعد يُسمَح بالمشاركة لمن يرغب، بل لمن يحقق المعيار التأهيلي أو الحصول على بطاقات الدعم في بعض المسابقات للجان الأولمبية الوطنية التي لم تتمكن من تحقيق المعيار التأهيلي.

فعلى مستوى الألعاب شاركت كل من ألعاب القوى والرماية في 10 دورات أولمبية، والسباحة في 4 دورات أولمبية في حين شاركت كل من ألعاب الإبحار الشراعي والملاكمة والدراجات ورفع الأثقال بدورة أولمبية واحدة بينما كانت أكبر مشاركة لسلطنة عُمان في أولمبياد لوس أنجلوس 1984 حيث بلغ عدد الرياضيين (16) رياضيًّا مع الإشارة إلى أن معيار التأهل لم يكن مطبقًا آنذاك بالشكل الحالي، وأقل مشاركة لسلطنة عُمان كانت في أولمبياد أثينا 2004 حيث تمت المشاركة بلاعبَيْن اثنين فقط.

وكانت أول مشاركة نسائية لسلطنة عُمان في أولمبياد بكين 2008 أما من حيث عدد الألعاب التي مثّلت سلطنة عُمان في دورة أولمبية واحدة كانت في أولمبياد أتلانتا عام 1996 بمشاركة 4 ألعاب رياضية وهي ألعاب القوى والرماية والسباحة والدراجات، وأولمبياد بكين 2020 بمشاركة 4 ألعاب رياضية في ألعاب القوى والسباحة والرماية ورفع الأثقال، بينما بلغ عدد الرياضيين العمانيين الذين شاركوا في الدورات الأولمبية (57) رياضيا.

ذهبيتا علي البلوشي

من جانب آخر حصد المنتخب الوطني لألعاب القوى على 4 ميداليات ملونة (3 ذهبيات وبرونزية) وذلك خلال مشاركته في البطولة العربية والتي أقيمت منافساتها في مدينة الإسماعيلية بمصر، حيث توج عداء المنتخب الوطني علي البلوشي بالميدالية الذهبية في سباق 100 متر، حيث سجل البلوشي رقما جديدا في هذه البطولة والذي يعد الأول في تاريخ هذه البطولة بزمن قدره 10.00 ثوان. وجاءت نتيجة العداء علي البلوشي بعد منافسة قوية في السباق بعدما تمكن خلالها من تخطي العداء السعودي ناصر محمد الذي احتل المركز الثاني بزمن قدره 10.23 ثانية، وجاء العداء اللبناني تامر صالح في المركز الثالث بزمن قدره 10.32 ثانية.

وتألق العداء علي البلوشي مرة أخرى وذلك بعدما تمكن من حصد ذهبية سباق 200 متر عدوا، حيث جاء السباق مثيرا وقويا، وتمكن من إنهاء السباق بزمن قدره 20.68 ثانية، وكان من أبرز المرشحين لنيل ذهبية السباق، بعد المستوى الكبير الذي قدمه في سباق 100 متر، بينما حل ثانيا في سباق 200 متر العداء اللبناني تامر صالح بزمن قدره 21.01 ثانية، فيما احتل المركز الثالث العداء الكويتي يعقوب العازمي بزمن قدره 21.26 ثانية.

ذهبية مبين الكندي

بينما جاءت الميدالية الذهبية الثالثة عبر لاعب المنتخب الوطني والمتألق مبين الكندي في مسابقة رمي المطرقة، وجاءت الميدالية الذهبية بعد منافسة قوية أمام اللاعب المصري باسل محمد المرشح الأول لحصد ذهبية المسابقة، إلا أن الكندي تمكن من تجاوزه بشكل جيد في أولى المحاولات التي رماها مسجلا رقما عمانيا جديدا، ورقما جديدا في البطولة العربية بمسافة 67.46 متر وهي أفضل المحاولات التي يحققها اللاعب في مشاركاته الخارجية، حيث جاءت محاولات اللاعب الست في المسابقة بالرمي لمسافة 67.46 متر في المحاولة الأولى، وفي المحاولة الثانية سجل رقم 66.71 متر، وفي المحاولة الثالثة سجل مسافة 65.48 متر، وفي المحاولة الرابعة سجل رقم 65.63 متر، وفي المحاولة الخامسة رمى لمسافة 66.70 متر، أما المحاولة الأخيرة فرمى لمسافة 67.46 متر، واحتل المصري المركز الثاني وحصل على الميدالية الفضية حيث سجل أفضل محاولة له لمسافة 65.36 متر، وجاء في المركز الثالث والميدالية البرونزية اللاعب السعودي محمد الزائر بمسافة 62.82 متر.

برونزية حسين الفارسي

أما عداء المنتخب الوطني حسين الفارسي والعائد من الإصابة فقد تمكن من خطف برونزية سباق 800 متر، حث تمكن الفارسي من إنهاء السباق بزمن قدره 1.52.34 دقيقة، بينما حصل على الميدالية الذهبية العداء الجزائري هيثم شنتاف بزمن قدره 1.51.61 دقيقة، وجاء في المركز الثاني والميدالية الفضية العداء المغربي عبدالرحمن العسيل بزمن قدره 1.51.98 دقيقة.

وبعد نهاية المشاركة العمانية في البطولة العربية والتي أقيمت منافساتها في مدينة الإسماعيلية بمصر، فقد حلت سلطنة عُمان في المركز الرابع في الترتيب العام برصيد 4 ميداليات (3 ذهبيات وبرونزية)، بينما جاءت المغرب في المركز الأول برصيد 32 ميدالية (16 ذهبية و 11 فضية و5 برونزيات)، وحلت مصر في المركز الثاني برصيد 39 ميدالية (12ذهبية و 16فضية و 11 برونزية)، أما المركز الثالث فكان من نصيب الجزائر برصيد 15 ميدالية (6 ذهبيات و 9 برونزيات)، بينما جاءت لبنان في المركز الخامس برصيد 10 ميداليات (ذهبيتين و 5 فضيات و 3 برونزيات)، أما المركز السادس فكان من نصيب تونس برصيد 8 ميداليات (ذهبيتين و 3 فضيات و 3 برونزيات)، تبعها الكويت في المركز السابع برصيد 5 ميداليات (ذهبيتين و 3 برونزيات)، بينما حلت السعودية في المركز الثامن برصيد 9 ميداليات (ذهبية واحدة و 3 فضيات و 5 برونزيات)، ثم العراق في المركز التاسع برصيد 6 ميداليات (4 فضيات وبرونزيتين)، أما المركز العاشر والأخير فكان من نصيب قطر برصيد 3 ميداليات (فضيتين وبرونزية واحدة).

وترأس بعثة سلطنة عمان المشاركة في البطولة أحمد الظهوري عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى، وضمت كل من المدربين فهد المشايخي وسعيد الحارثي وأحمد السيابي وعماد سراج، وأخصائي العلاج الطبيعي أحمد الوهيبي، بينما تكونت تشكيلة اللاعبين من علي البلوشي وحسين الفارسي ومبين الكندي وحمزة الجابري ونمير البوسعيدي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: المیدالیة الذهبیة المنتخب الوطنی المرکز الثالث المرکز الثانی ألعاب القوى علی البلوشی فی المحاولة فی أولمبیاد فی البطولة بزمن قدره فی المرکز تمکن من فی سباق

إقرأ أيضاً:

دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية

الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية. 

لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.

وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.

في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.

ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.

وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.

وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.

ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم

كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:

. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.

ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.

. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.

. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.

المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية

كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.

ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.

ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.

المصدر: ديلي ميل

مقالات مشابهة

  • إنجاز تاريخي.. مصر تحصد المركز الأول في ترتيب الناشئات بالبطولة الأفريقية للجودو
  • إنجاز تاريخي.. ناشئات مصر يحصدن المركز الأول في البطولة الإفريقية للجودو بالمغرب
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس
  • دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
  • القرعة تضع المنتخب القطري لكرة اليد على رأس المجموعة الأولى بدورة الألعاب الآسيوية 2026