نشرت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، تقريرا يسلط الضوء على أهمية المباراة النهائية لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم لعام 2024 ، بين إسبانيا وإنجلترا، التي ستقام غدا الأحد 14 يوليو 2024، على الملعب الأولمبي في برلين.

ووفقا للتقرير، فالمباراة ليست مجرد لعبة كرة قدم عادية لأنها تعكس صورا متشابكة تتعلق بالهوية الثقافية والهجرة والسياسة والاقتصاد في القارة العجوز.

ففي إحدى ليالي نوفمبر 2004، تعرض  النجم الإنكليزي شون رايت فيليبس، لهتافات عنصرية كلما لمس الكرة، من جانب نحو 40 ألف مشجع إسباني، في مباراة أقيمت على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد.

وكانت تلك اللحظة مؤلمة للغاية في حياة النجم صاحب الأصول الأفريقية، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 23 عامًا فقط.

ومرت 20 سنة تقريبًا منذ ذلك الحين، حيث تغيَّر الكثير في إسبانيا وبريطانيا وأوروبا عمومًا، بسبب موجات متعاقبة من الهجرة وانتشار منصات التواصل الاجتماعي.

وحسب تقرير الوكالة الأميركية، فإن هناك مشهدا مختلفا بانتظار عشاق كرة القدم، الأحد، عندما يواجه منتخب “الأسود الثلاثة” فريق “الماتادور” في نهائي بطولة أوروبا.

وسيكون نجما المنتخب الإسباني لاعبين من ذوي البشرة الملونة، وهما نيكو ويليامز من أتليتيك بيلباو، واللاعب الشاب لامين يامال من برشلونة، البالغ من العمر 16 عامًا، وكلاهما من الجيل الثاني للمهاجرين.

وهذا التغيير يعكس تقدمًا ملموسًا، إذ أن المنتخب الإسباني الذي واجه إنكلترا في عام 2004 كان كل لاعبيه من البيض، إلا أن هذه التحولات ليست بالضرورة تعني انتهاء العنصرية.

فقد وصلت مجتمعات المهاجرين في المملكة المتحدة قبل فترة زمنية أطول مقارنة بإسبانيا، التي لم تجذب المهاجرين بشكل كبير حتى ازدهارها الاقتصادي في التسعينيات.

وحسب تعداد في عام 2021، فإن هناك حوالي 300  ألف شخص من أصول أفريقية وبشرة سوداء (جنوب الصحراء الكبرى) في إسبانيا، بينما يبلغ عدد الأفراد من المجموعات العرقية السوداء في إنكلترا 2.4 مليون، وفق بلومبيرغ.

ومنذ ثمانينيات القرن الماضي، تضمنت تشكيلة الفريق الإنجليزي دائمًا لاعبين أصحاب بشرة سوداء، بينما حدث الأمر بعد سنوات عديدة في المنتخب الإسباني.

وفي ظل عام مليء بالانتخابات في أوروبا والبرلمان الأوروبي نفسه، أصبحت قضايا الهجرة والهوية مركزية ومثيرة للجدل، مما ألقى بظلال كبيرة على البطولة.

وعلى سبيل المثال، دعا اللاعبون الفرنسيون من أصحاب البشرة السوداء، بما في ذلك كيليان مبابي، الناخبين إلى منع سيطرة اليمين المتطرف على السلطة.

في المقابل، انتقد أعضاء في حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف، منتخب بلادهم، معتبرين أنه “ليس ألمانياً بما فيه الكفاية”، في إشارة إلى وجود لاعبين من أصول أفريقية وتركية.

وخلص تقرير “بلومبيرغ” إلى أن المباراة النهائية للظفر بكأس أمم أوروبا، ستكون “أكبر من مجرد تنافس رياضي، بل عبارة عن معركة رمزية تعكس التغيّرات الاجتماعية والسياسية العميقة التي تعصف بأوروبا اليوم”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: إسبانيا إنجلترا يورو 2024

إقرأ أيضاً:

زاخو والدفاع الجوي إلى نهائي دوري السلة بثنائية في المربع الذهبي

زاخو والدفاع الجوي إلى نهائي دوري السلة بثنائية في المربع الذهبي

مقالات مشابهة

  • إسبانيا تعلن حالة الطوارئ في مدريد ومحيطها بسبب حرائق الغابات
  • عمرو عبد العزيز: شجعت إسبانيا في النهائي بسبب تحيز الفيفا
  • 233 دولاراً لحضور مباراة "كل النجوم" في "WNBA"
  • زاخو والدفاع الجوي إلى نهائي دوري السلة بثنائية في المربع الذهبي
  • بـ61 ألف توقيع.. جماهير الأرجنتين تطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • الحرس الثوري تحذر بريطانيا: أي قاعدة تُستخدم ضد إيران ستكون هدفًا مشروعًا
  • أستون فيلا يضم جارناتشو من تشيلسي.. وبند شراء قد يحول الإعارة إلى صفقة دائمة
  • سواريز يعكر أول ظهور لليفاندوفسكي في الدوري الأمريكي
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء