الثورة نت:
2026-07-24@08:08:13 GMT

اليمن الجريء يقصف ويهدّد “تل أبيب”

تاريخ النشر: 20th, July 2024 GMT

 

اشهد يا تاريخ ودوّن يا قلم، اليمن بفضل الله وتضحيات مجاهديه وجرأة قائده وحكمته وشجاعته، يضع “تل أبيب” على خط التصعيد الناري ويغرس خنجرًا يمنيًا جديدًا في جسد الكيان المؤقت، ضمن معركة الإسناد لغزة وعلى طريق التحرير الكبير والشامل، لتحرير المقدسات وإعادة الأرض العربية إلى أهلها.

اليمن بشعبه وقدراته المتنامية هو الإضافة النوعية لمحور الجهاد والمقاومة، والتي تحدّث عنها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، بما يجسد الانتماء الإيماني ويؤكد وحدة الساحات التي تضع الصراع مع الكيان أمام تحول كبير في مساره ووسائله وجبهاته المتعددة.

بسرعة الصاروخ الفرط صوتي، يحجز اليمن مكانته كقوة فاعلة ومؤثرة في الإقليم، يحاصر كيان العدو ويقصف موانئه، وها هو اليوم يقصف يافا “تل أبيب” بطائرة مسيّرة أطلق عليها اسم “يافا”، في هجوم هو الأهم والأكثر تأثيرًا على أمن كيان العدو منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى.

الانفجار كان قويًا للغاية لدرجة أنّه كان بالإمكان سماعه على بعد أميال، ما اضطر رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو إلى تأجيل سفره إلى الولايات المتحدة، وفق إعلام العدو.

في بيانها الرسمي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن مهاجمة هدف مهم في “تل أبيب” بطائرة جديدة قادرة على تجاوز المنظومات الاعتراضية للعدو ولا تستطيع الرادارات اكتشافها، وشدّدت على أنّ المدينة المحتلة غير آمنة وستكون هدفًا أساسيًا في مرمى أسلحتها.

الرسائل والدلالات الاستراتيجية لهذه العملية النوعية كبيرة ومتعدّدة، بدءًا من نوع السلاح والأيادي التي صنعته وجهزته وأطلقته إلى أبعد مدى كان يتطلع له الشعب اليمني للدفاع عن فلسطين الأرض والإنسان.

إطلاق اسم “يافا” على الطائرة له دلالاته المهمة لناحية تذكير العالم والعرب على وجه الخصوص بهوية المدينة الفلسطينية المحتلة، وإشعار العدو بأنّ الحق الطبيعي والمشروع في تحرير واستعادة كل المدن الفلسطينية والعربية لن يسقط بالتقادم، والمسألة مسألة وقت.

العملية منذ لحظاتها الأولى، هزّت قادة الكيان وأربكت وسائل إعلامه التي تحدثت عن مقتل مستوطن وجرح عشرة آخرين، بما أسموه موجة انفجار الطائرة في الجو وتطايُر شظاياها، ولو افترضنا صحة المزاعم هذه، فكيف سيكون الحال إذا ما انفجرت الطائرة في هدفها المحدّد أو وسط تجمع صهيوني؟

عمدة تل أبيب، أعلن عن حالة تأهب قصوى في المدينة المحتلة، وأكد أن الحرب قائمة وصعبة ومؤلمة قبل اعتراف جيش العدو في تحقيقاته الأولية أن الطائرة كبيرة ومداها بعيد، معْزِياً عدم إطلاق صفارات الإنذار إلى خطأ بشري، وهو ادعاء ضعيف، لأنّ كيان العدو في حالة حرب ويفترض بدفاعاته الجوية أنها في حالة استعداد وجهوزية دائمة.

“الإسرائيلي” الذي اكتفى بتحريض ودفع الأمريكي والبريطاني والغرب الكافر للدفاع عن ملاحته التجارية في البحر، لن يكون بمقدوره فعل شيء في مواجهة التصعيد اليمني في العمق المحتل، لأن من يقاتلون عنه بالنيابة، فشلوا جميعهم في تقويض القدرات اليمنية ومنع استهداف العدو وهي قوى عظمى لا ينكر أحد قدراتها وإمكاناتها في شتّى المجالات، كذلك صراخ مندوب الكيان في مجلس الأمن من العمليات البحرية لن يقدم أو يؤخر، ولن يغير من الواقع المفروض شيئاً.

إدخال تل أبيب على خط المواجهة ربما تكون نهاية مرحلة التصعيد الرابعة وبداية الخامسة، لا سيما وأن العدو يُصعد في جرائم حرب الإبادة في غزة، والأمريكي ليس في وارد إنهاء المأساة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني على مدى عشرة أشهر والمسألة لن تقتصر على أهداف في مركز قرار الكيان، فثمة أهداف اقتصادية وحيوية تنتظر دورها ونصيبها من صواريخ اليمن وقدراته.

عملية استهداف تل أبيب من شأنها أن توهن كيد العملاء الخونة الذين يشكّكون في قدرات اليمن ومحور المقاومة وتُحرج مشغليهم أيضًا، كما أن من شأنها أن تزيد التلاحم الشعبي في اليمن والاصطفاف خلف قيادته وقواته المسلحة.

في التوقيت ثمة رسائل غاية في الأهمية يجب على السعودي أن يتلقفها سريعًا، أولاها: أن المساندة اليمنية لغزة لن تتوقف مهما كان أثر الخطوات الاقتصادية العدائية على صعيد المعاناة كمحاولة نقل البنوك وعرقلة الرحلات من مطار صنعاء، والرسالة الأخرى أن من يقدر ويملك القوة والجرأة لقصف تل أبيب، لن يتراجع عن قصف الرياض لتثبيت معادلة البنوك بالبنوك والمطار بالمطار.

في الأفق ثمة ما يشير إلى انفراجة في ملف المطار، لكن ذلك لن يكفي لمنع التصعيد اليمني ضد السعودية، وكيان العدو لوقف عشرة أشهر من الحرب والإبادة في غزة وعشر سنين من العدوان على اليمن.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن

يمن مونيتور/قسم الأخبار

أكدت سلطنة عُمان، الخميس، أنها تتابع باهتمام بالغ التطورات الأخيرة في منطقة البحر الأحمر، مشددة على أهمية تجنب التصعيد وأي تهديدات من شأنها تأزيم الأوضاع وتعريض حرية الملاحة البحرية للخطر.

وقالت السلطنة، في بيان، إنها تؤكد ضرورة خفض التوتر والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها البحر الأحمر.

وأضافت أنها تواصل، بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جهودها الرامية إلى استئناف المسار السياسي وتنفيذ خارطة الطريق، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

ويأتي الموقف العُماني في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأحمر تصاعداً في التوترات الأمنية، وسط تحذيرات دولية من تأثيرها على حرية الملاحة والتجارة العالمية.

مقالات مشابهة

  • رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين في اليمن
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • وصول طائرة “المعلا ” التابعة لشركة فلاي عدن الى مطار عدن الدولي
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.