كتب- محمد شاكر:

أصدرت دار نهضة مصر للنشر كتاب "الصحافة والثورة.. ذكريات ومذكرات" للكاتب الصحفي رشاد كامل.

يُلقي هذا الكتاب الضوء على طبيعة العلاقة بين قادة ثورة 23 يوليو 1952 والصحافة المصرية، والتحولات التي طرأت عليها مع مرور الوقت.

يشرح الكتاب بشكل مفصّل كيف رحبت الصحافة بالثورة قبل حدوثها، وعملت على تأييدها والدعوة إلى قيامها، ثم كيف دافعت عنها بعد نجاحها، لكن سرعان ما تغيرت هذه العلاقة وأصابها التوتر بين طرفيها - قادة الثورة وقادة الفكر الصحفي.

ويوثق الكتاب هذا الحوار الشيق من خلال نقل محادثات بين مُؤسِسة مجلة "روزاليوسف" فاطمة اليوسف والزعيم جمال عبد الناصر في عدد 11 مايو 1953 حين كتبت تقول: "إنك باختصار بحاجة إلى الخلاف تمامًا كحاجتك إلى الاتحاد، لا تصدق ما يقال من أن الحرية شيء يباح في وقت، ولا يباح في وقت آخر، إنها الرئة الوحيدة التي يتنفس بها المجتمع ويعيش".

ليكون رد جمال عبدالناصر عليها: " أما حاجتنا إلى الخلاف قدر حاجتنا إلى الاتحاد في الغايات فأنا مؤمن به وأثق في أنه من أسس النظام.. إننا نرحب بالهجوم حتى علينا إذا كان يُقصد منه صالح الوطن وبناء المستقبل وليس الهدم.. إني أملك أن أضع رأسي على كفي، ولكني لا أملك أن أضع مصالح الوطن ومقدساته في هذا الوضع..."

يقدم الكتاب شهادات دوّنها رشاد كامل مع رموز القلم الصحفي في حقبتي الخمسينيات والستينيات، منهم يوسف إدريس، وأحمد بهاء الدين، وأحمد حمروش، وموسى صبري، ومصطفى أمين وفتحي غانم ومحسن عبد الخالق، وحلمي سلام، وصلاح الدين حافظ وغيرهم في محاولة لفهم العلاقة بين السياسة والصحافة وكيف يحتاج ويؤثر كل منهما في الاخر.

يذكر أن تلك الشهادات نشرت على صفحات مجلة "صباح الخير" في الثمانينيات ثم جُمعت في كتاب نشرته الهيئة العامة للكتاب مرة واحدة عام 2002 ومنذ ذلك الحين نفدت كل نسخه ولم يصدر مجددًا، واليوم تُعيد نهضة مصر نشره مع إعادة تنقيحة وإضافة بعض الصور النادرة، وذلك احتفاءً بالذكرى الحادية والسبعين لثورة 23 يوليو، لعل هذا الكتاب يمنحنا رؤية أو فكرة أو طريقًا عن كيفية حماية الوطن.

يذكر أن رشاد كامل هو كاتب صحفي مخضرم مارس مهنة الصحافة لأكثر من 50 عامًا، وتدرج في المناصب حتى تولى رئاسة تحرير مجلة "صباح الخير"، عام 1977.

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: انسحاب بايدن إسرائيل واليمن نتيجة الثانوية العامة أحمد شوبير الطقس أسعار الذهب أحمد رفعت سعر الدولار هدير عبدالرازق حكومة مدبولي التصالح في مخالفات البناء معبر رفح سعر الفائدة فانتازي الحرب في السودان دار نهضة مصر رشاد كامل

إقرأ أيضاً:

سفير السودان في الأردن “سوار الذهب” يحاضر عن الثقافة زمن الحرب في اتحاد الكتاب

صراحة نيوز- وسط حضور لافت من الأدباء والكتاب والاعلاميين والسياسيين تناول سفير جمهوية السودان لدى المملكة الأردنية الهاشمية سعادة الأستاذ حسن صالح سوار الذهب في ندوة نظمها إتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين وإدارها رئيس الاتحاد عليان العدوان مرحبا بالحضور الجماهيري الكبير.

وتطرق إلى مآسي الحروب على الثقافة الشعبية وعلى مجموعة القيمة الإنسانية والاعتداء على الآثار والترات وعلى هوية الأمة وأمثلة ذلك ماحصل في العراق وسوريا وقطاع غزة وطمس المعالم الحضارية التاريخية وضرب الحائط بمجموعة القيم والعادات والتقاليد
أقيمت هذه المحاضرة الهامة في العاصمة عمّان ،وتطرق سعادة السفير حسين سوار الذهب للأثر العميق الذي خلّفته الحرب على الثقافة السودانية ، مستعرضاً ثلاثة مسارات بدت كأنها ثلاث ندوب محفورة في جسد وطن بأكمله.

أول الندوب: محو الذاكرة وتجريف التراث
أوضح السفير سوار الذهب، أن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 لم تكن مجرد اشتباك عابر بل كانت هجوماً منظماًعلى الذاكرة الجمعية للسودانيين.

ولفت ، السفير، أن الميليشيا المتمردة لم تكتفِ بإزهاق الأرواح بل اتجهت مباشرة إلى أكثر نقاط السودان حساسية: تراثه الذي يسبق ميلاد كثير من الحضارات الحديثة.

وتابع ، فُتحت أبواب المتحف القومي على نهب غير مسبوق سُرقت خلاله قطع كوشية ومروية لا تقدّر بثمن، وتعرّضت أكثر من مئة ألف قطعة أثرية للتدمير  والنهب والتهريب، مضيفا أن  متاحف بيت الخليفة والفاشر ، والمواقع المدرجة على قائمة اليونسكو مثل النقعة والمصورات نالها ما نال غيرها ، ولم تنجُ من ميليشيات الدعم السريع ، أمّا الفجيعة الأكبر فكانت العبث بالأرشيف الوطني ومكتبة السودان بجامعة الخرطوم ، وكأن  اليد العابثة أرادت سحق شريان الذاكرة قبل أي شيء آخر.

ثاني الندوب: شروخ الروح وتفكك المجتمع
انتقل السفير إلى الجرح الثاني ذلك الذي لم يضرب الحجر بل ضرب القلوب، الحرب لم تكتفِ بتدمير المباني بل زعزعت القيم التي عُرف بها السودانيون عبر تاريخهم: التعايش التسامح وراحة النفس في اختلافاتها.
اشتعلت النعرات القبلية وتحوّلت رموز ثقافية كانت تُستخدم للإصلاح وبث الحكمة—مثل الحكّامة والهدّاي—إلى أدوات تحريض تُحركها الميليشيا. تصدّعت الثقة وظهرت صدمات نفسية متراكمة: اكتئاب اضطرابات ما بعد الصدمة وخسارات لم يعد ممكناً إحصاؤها.
توقفت الحياة الثقافية أغلقت الجامعات والمدارس وتحولت بعض منها إلى ثكنات… وكأن الزمن توقف عند لحظة لم يحبّ أحد أن يعيشها.
ثالث الندوب: مقاومة الجمال… حين يصبح الفن درعاً أخيراً
ورغم اتساع حجم الخراب لم تُطفأ روح السودان. ظهر الفن فجأة كأقوى ما يستطيع الإنسان التمسك به. الرسامون صاروا شهوداً على الجرح، ينقلون الخراب على اللوحات كي لا يُنسى.
الأدباء في المنافي كتبوا “الحكايات الصغيرة” التي تُنقذ ذاكرة يوم عادي نجا من الرصاص.
الموسيقى بدورها ارتفعت فوق أصوات البنادق أغنيات تُذكّر بالوطن وتحثّ على صونه… وكأن الفن بأكمله تكفّل بمهمة حماية روح السودان حين عجزت السياسة والسلاح.
بهذه المحاور الثلاثة، رسم السفير سوار الذهب لوحة وطن يقاوم الفناء وطن قُطِعت عنه الكهرباء والماء لكنه أبى أن تُقطع عنه قصته.
فالذاكرة تتعرّض للمحو… والروح تُستنزف… لكن الثقافة السودانية تظل واقفة ترفع رأسها في وجه الحرب وتُعلن أنّها آخر ما سيُهزم. وفي نهاية المحاضرة أجاب سعادة السفير السوداني على كافة أسئلة ومداخلات الحضور ، قدم وقدم الاستاذ عمر العرموطي موسوعة عمان. والدكتور محمد النجار مجموعة من نتاجه الثقافي وتشرفة رئيس اتحاد الكتاب والأدباء الاردنيين الشاعر عليان العدوان بتقديم شهادة تكريمية لسعادة السفير حسن سوار الذهب تقديرا لجهوده في خدمة الثقافة ، كما تم التقاط الصور التذكارية، لهذه المحاضرة القيمة .

مقالات مشابهة

  • مجلة فيلي تحتفل بمرور 22 عاماً بإصدار خاص عن رحلتها
  • سفير السودان في الأردن “سوار الذهب” يحاضر عن الثقافة زمن الحرب في اتحاد الكتاب
  • بيان توضيحي حول مزاعم تزوير جديدة نُسبت إلى وزارة الثقافة والإعلام والسياحة
  • رئيس جامعة الأزهر: بناء الإنسان مشروع وطني والإعلام الدعوي شريك أساسي
  • تكريم نجوم الفن والإعلام بملتقى التميز والابداع العربي
  • “حماية الصحفيين الفلسطينيين”: تمديد اعتقال الصحفي محمد عرب انتهاك صارخ لحرية الصحافة
  • الثقافة دليل نهضة ورقى الشعوب
  • الدولار يتجه لتكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ يوليو الماضي
  • منى زكي تتصدر غلاف مجلة فوج العربية
  • الدولار يواجه أسوأ خسارة أسبوعية منذ يوليو