لماذا ينفي جيش الاحتلال رعاية غوغل لمؤتمر يعد من داعميه التقليديين؟
تاريخ النشر: 27th, July 2024 GMT
عمل مؤتمر "من أجل الجيش الإسرائيلي - IT FOR IDF" الذي أقيم في "ريشون لتسيون"، جنوب تل أبيب على جمع شركات التكنولوجيا من جميع أنحاء العالم لدعم جيش الاحتلال بشكل عام سواء داخل قطاع غزة أو خارجه.
ونشر موقع "انترسبت" تقريرا للصحفي سام بيدل قال فيه إن "العديد من الشركات المجتمعة ليست أسماء مألوفة في الولايات المتحدة، ولكن العديد من الشركات المتعددة الجنسيات - مثل نوكيا وديل وكانون - كانت حاضرة في المؤتمر الذي عقد في 10 تموز/ يوليو".
وأوضح أن "المهمة التي اجتمعوا لدعمها كانت واضحة، وعلى خشبة المسرح، قدم عميد في الجيش الإسرائيلي عرضا ربط بين النكبة والحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 وغزو لبنان عام 2006 والحرب الحالية على غزة والمزيد من الحروب في العقود القادمة. لقد انتشرت دعوته إلى العمل عبر الشاشة الكبيرة: كل جيل كان له دوره - هذه هي مرحلتنا".
ومع ذلك، كانت إحدى الشركات الغائبة بشكل ملحوظ شركة غوغل، التي تعاون مع شركة أمازون ضمن مشروع "نيمبوس" الذي تستخدمه "إسرائيل" للتجسس عموما وعلى الفلسطينيين والمقاومة خاصة.
خلال العامين الماضيين، كانت غوغل راعيا بارزا لـ "IT For IDF" وشريكا طبيعيا للحدث، ونظرا للدور الأساسي لـ Google Cloud في "مشروع نيمبوس - Project Nimbus"، وهو عقد بقيمة 1.2 مليار دولار يهدف إلى تحديث عمليات الحوسبة السحابية عبر الحكومة الإسرائيلية والذي تشاركه مع أمازون.
وكان من المفترض أن يكون هذا العام مختلفا، وحتى قبل أيام قليلة من بدء المؤتمر، تم عرض شعار Google Cloud إلى جانب رعاة آخرين على موقع "IT For IDF" على الويب، ثم اختفت غوغل فجأة من الموقع دون تفسير.
وعندما سألته إحدى منافذ الأخبار عن اختفاء الشعار، ادعى منظمو المؤتمر أنهم لم يكونوا على علم بوجود غوغل على موقعهم على الويب واقترحوا أن إدراجه كان بالخطأ، بينما قال متحدث باسم موقع "404Media": "من المحتمل أننا استخدمنا شعارهم عن طريق الخطأ لكنهم ليسوا رعاة، بحسب ما أعلم".
ويبدو أن جدول أعمال شركة غوغل، الذي استعرضه موقع إنترسبت، يتناقض مع هذا البيان.
يتضمن المستند أحداث غوغل القادمة في إسرائيل، و"IT For IDF 2024" مدرج في القائمة، وفي هذا الجدول الداخلي، تم تصنيف غوغل صراحة على أنها راعي مشارك للمؤتمر بالشراكة مع CloudEx، وهي شركة استشارية إسرائيلية للحوسبة السحابية.
ويعمل الرئيس التنفيذي لشركة CloudEx، أرييل مونافو، كمستشار لمركز الحواسيب وأنظمة المعلومات التابع لجيش الاحتلال المعروف باسم Mamram، حيث يساعد وحدات الجيش الإسرائيلي الأخرى في بناء عمليات الحوسبة السحابية الخاصة بها، وفقا لملفه الشخصي على منصة لينكد إن".
وقالت موقع "انترسبت": إن التغيير الواضح في رعاية غوغل لـ "IT For IDF" هو مجرد مثال حديث للشركات التي تسعى إلى إبعاد نفسها عن الهجوم الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة، والذي أسفر عن استشهاد ما يقرب من 40 ألف فلسطيني. وعلى الرغم من استمرار الكثير من الأعمال كالمعتاد وسط الدمار، فقد غيرت بعض الشركات، في أوقات مختلفة، وبدرجات مختلفة، خطط أعمالها في "إسرائيل".
وتستمر غوغل في العمل مع جيش الاحتلال كما فعلت لسنوات في عقد نيمبوس، ويُعد اختفاء الشركة الغريب من مؤتمر ركز على علاقة العملاء المربحة أحد أبرز الأمثلة على ما يبدو أنه قلق العلاقات العامة.
وقد أبدت شركة التكنولوجيا العملاقة بعض الاشمئزاز بشأن بعض أهداف "نيمبوس" في الماضي. وقد أثار المشروع انتقادات دولية ودفع إلى حملة معارضة بين موظفي غوغل، الذين تم فصل أكثر من 50 منهم في نيسان/ أبريل للاحتجاج على العقد.
وتؤكد حكومة الاحتلال على الأبعاد العسكرية لنيمبوس، لكن غوغل حاولت باستمرار التقليل من أهمية أو إنكار أن عقدها لـ "إسرائيل" يتضمن عملا عسكريا.
وتشير الصور الرسمية للمؤتمر المنشورة في ألبوم عام والتي استعرضها موقع إنترسبت إلى أن ارتباط غوغل بمؤتمر الشبكات التابع لجيش الاحتلال قد تم تبييضه حرفيا قبل أن يبدأ.
وتحتوي الصور الرسمية لخلفية المؤتمر على جميع شعارات الرعاة الأصليين للحدث، باستثناء غوغل - وتتضمن مربعا يبدو أنه تم طلاؤه على عجل.
ولم ترد غوغل ولا People and Computers، منظم المؤتمر، عندما سُئل عن الشعار الذي كان تحت الطلاء.
وظل شعار شركة سيسكو، التي ادعت لـ 404 Media أنها "ليست راعية لهذا المؤتمر"، معروضا.
حتى بدون وجود في المؤتمر، برزت غوغل فوق حدث مخصص لمتابعة حرب ناضلت لإبعاد نفسها عنها.
وكان أحد عوامل الجذب الرئيسية للمؤتمر هو العرض التقديمي الذي قدمته العقيد راشيلي ديمبينسكي من Mamram، حول استخدام جيش الاحتلال لمنصات الحوسبة السحابية أثناء الحرب في غزة، حيث سلطت الضوء على دور Google Cloud، وفقا للصحافة الإسرائيلية.
وفي حديث لاحق قدمه "المسؤول التكنولوجي عن منصة Google Cloud وCloudEx"، أشار إلى أن شراكة CloudEx مع Google تتضمن "العمل بشكل وثيق على العديد من مشاريع الإنتاج المستضافة على السحابة" مع وزارة الدفاع.
وصعدت Commit، وهي شركة أخرى لإعادة بيع الحوسبة السحابية تم تسميتها مؤخرا "شريك مبيعات Google Cloud لعام 2024 لإسرائيل" لعملها في تنفيذ مشروع Nimbus، إلى المنصة للترويج لبرنامج إدارة ساحة المعركة الخاص بها.
وقال الموقع إن "إصرار غوغل على أن مشروع نيمبوس سلمي بطبيعته يتعارض مع السجل العام، فقد استشهدت مواد تدريب نيمبوس التي نشرها موقع انترسبت في عام 2022 بوزارة الدفاع كعميل، كما أوضحت تقارير Wired الأخيرة ارتباط المشروع بالجيش الإسرائيلي منذ بدايته، وعندما تم الإعلان عنه في عام 2021، أشادت وزارة المالية الإسرائيلية بمشروع نيمبوس باعتباره يخدم مؤسسة الدفاع".
في أيار/ مايو، أفاد الصحفي جاك بولسون عن تعاون غوغل الطويل الأمد مع وحدات تكنولوجيا المعلومات التابعة لجيش الاحتلال مثل مارام، مشيرا إلى تكثيف مثل هذا العمل منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر.
وعلى الرغم من كل هذا، رفضت غوغل بشكل روتيني مناقشة عمل نيمبوس أو آثاره الإنسانية مع الصحافة. وعادة ما تستجيب الشركة للاستفسارات حول المشروع أو الانتقادات الموجهة لطبيعته العسكرية ببيان نمطي مفاده أن نيمبوس "ليس مصمما لأحمال أعمال عسكرية شديدة الحساسية أو سرية تتعلق بالأسلحة أو أجهزة الاستخبارات".
وكشف موقع إنترسبت في أيار/ مايو أن نيمبوس يتطلب من اثنين من مصنعي الأسلحة الإسرائيليين البارزين، صناعات الفضاء الإسرائيلية وأنظمة الدفاع المتقدمة رافائيل، استخدام خدمات الحوسبة السحابية من غوغل وأمازون في عملهما.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الإسرائيلي جيش الاحتلال غوغل نيمبوس إسرائيل غوغل جيش الاحتلال نيمبوس المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحوسبة السحابیة جیش الاحتلال Google Cloud
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".
وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of listوأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.
وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.
ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.
وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.
إعلانمن جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".
وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.
في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".
كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.
وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.
وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.