من هو فؤاد شكر الرجل الثاني في «حزب الله»؟
تاريخ النشر: 1st, August 2024 GMT
فؤاد شكر.. تصدر محركات البحث خلال الساعات القليلة الماضية وذلك بعد شن الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث قال جيش الاحتلال، إنه استهدف "القيادي المسؤول عن هجوم مجدل شمس" في الجولان السوري المحتل.
وقالت مصادر صحفية إن "القيادي المستهدف في ضاحية بيروت بحجم عماد مغنية"، فيما ترددت أنباء عن أنه فؤاد شكر المستشار العسكري لحسن نصر الله و"مدير مشروع دقة الصواريخ في حزب الله".
خرجت حزب الله تنفي ذلك ولكن اليوم كشفت مصادر مطلعة أن حزب الله بحث عن جثمان فؤاد شكر وتم العثور عليها.
من هو فؤاد شكر؟
فؤاد شكر هو اسم معروف في الأوساط الأمنية والسياسية اللبنانية والدولية، خاصة فيما يتعلق بحزب الله اللبناني. يعتبر شكر من القادة العسكريين البارزين في الحزب وله دور كبير في العديد من العمليات العسكرية والأمنية التي ينفذها الحزب. يعد شكر شخصية محورية في بناء القدرات العسكرية لحزب الله، ويُنظر إليه على أنه واحد من العقول المدبرة خلف بعض من أبرز أنشطته.
ولد فؤاد شكر في لبنان ونشأ في بيئة متأثرة بالصراع الدائر في المنطقة. التحق بصفوف حزب الله في فترة مبكرة من حياته، وسرعان ما أظهر قدرات قيادية ومهارات عسكرية لافتة. هذه المهارات والقدرات جعلته يتدرج بسرعة في صفوف الحزب ليصبح واحدًا من أبرز قادته.
فؤاد شكر يلعب دورًا حيويًا في التخطيط والإشراف على العديد من العمليات العسكرية لحزب الله. يُعتقد أن له دورًا رئيسيًا في تطوير القدرات الصاروخية للحزب، بما في ذلك تصنيع وتطوير الصواريخ. كما يُقال إنه المسؤول عن تنسيق العمليات العسكرية في جنوب لبنان ومنطقة البقاع.
شكر أيضًا متهم بالضلوع في عدة عمليات ضد إسرائيل، ويُعتقد أنه كان له دور في العمليات التي استهدفت القوات الإسرائيلية خلال فترة احتلال جنوب لبنان. وبسبب دوره العسكري البارز، أصبح شكر هدفًا للاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية، وتم إدراجه على قائمة المطلوبين.
مطلوب دوليًا
فؤاد شكر مطلوب من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى بتهمة تورطه في أنشطة إرهابية.
وفي عام 2015، أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية شكر على قائمة الإرهابيين الدوليين، وفرضت عليه عقوبات مالية. تتهمه الولايات المتحدة بلعب دور في الهجمات على الجنود الأمريكيين في لبنان في ثمانينات القرن الماضي، بما في ذلك الهجوم على الثكنات الأمريكية في بيروت عام 1983، الذي أسفر عن مقتل 241 من الجنود الأمريكيين.
تأثيره في حزب الله
من خلال دوره القيادي في الجناح العسكري لحزب الله، يؤثر فؤاد شكر بشكل كبير على استراتيجية الحزب العسكرية وتكتيكاته. يعتبر شكر من الأشخاص القلائل الذين لديهم معرفة واسعة بتفاصيل العمليات العسكرية السرية للحزب، مما يجعله شخصية مؤثرة وحيوية داخل التنظيم.
في النهاية يظل فؤاد شكر شخصية محورية في حزب الله وشخصية مثيرة للجدل على الساحة الدولية.
دوره في تطوير وتعزيز القدرات العسكرية لحزب الله، فضلًا عن الاتهامات الموجهة إليه بالضلوع في أنشطة إرهابية، يجعله واحدًا من أكثر القادة العسكريين تأثيرًا في المنطقة. ومع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، يبقى فؤاد شكر لاعبًا رئيسيًا في الصراع المستمر بين حزب الله وأعدائه.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: فؤاد شكر اغتيال فؤاد شكر حزب الله و فؤاد شكر اسرائيل
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل