(المُسيّرات) أخطأت البُرهان وأصابت (4) أهداف…!
تاريخ النشر: 1st, August 2024 GMT
المُسيّرات التي استهدفت اغتيال البُرهان خلال مشاركته في تخريج ضباط بمنطقة جبيت العسكرية، صحيحٌ أنّها أخطأت الهدف المُحدّد، وقتلت خمسة شهداء من المُصطفين الأخيار لهم الرحمة والمغفرة، ولكنها كذلك أصابت (4) أهداف أخرى:
الأول/ مُتعلِّقٌ بمكان الحدث، فمع كل ما صَاحبَ الحرب من دمارٍ وخرابٍ ولحقَ بالمؤسسة العسكرية من مُحاولات تشويه لسُمعتها وسِيرتها المُمتدة لمئة عامٍ من البذل والعطاء، رغم ذلك، فقد ثَبتَ على وجه اليقين من خلال المُناسبة أنّها قادرةٌ بجدارةٍ واقتدارٍ على القيام بمهامها المهنية والطبيعية في تخريج الآلاف من الضباط والجنود والمُستنفرين للذّود عن حياض الوطن وصون عزته وكرامته في أعقد الظروف وأصعب الأوقات.
الثانية/ إذا كَانَ الغرض من الرسالة التي حملتها المُسيّرات، الدفع بقيادة الجيش للاستسلام على موائد التفاوض، فقد حَدثَ عكس المُراد، فهم الآن أبعد عن ذلك المسار، وأكثر عزماً على التمسُّك بخيارات الشعب في منع تحويل انتهاكات وفظاعات المليشيا لمكاسب سياسية وعسكرية، المُراد إمّا انتصارٌ حاسمٌ أو اتّفاق سلام يُحَقِّق إخلاء المنازل السكنية والأعيان المدنية، وإنهاء تعدُّد الجيوش، وجبر ضرر المُواطنين.
فقد تَمّ نسف كل مشاريع الاستسلام المُتفاوض عليه.
الثالث/ المُسيّرات نجحت في كشف تناقضات خطاب المليشيا ومعاونيها المشائين في دروب السّفارات، والراضعين من أثداء العَمَالَة في الليالي القمريّة، وهُم يُحاولون في مرة ربط قيادة الجيش بالحركة الإسلامية، وإشاعة أنّهم يأتمرون بأوامر علي كرتي، وفي مرة ثانية يُروِّجون لشائعة وجود حرب خفية بين التنظيم الإسلامي وقيادة الجيش..!
فهذا التناقض الجلي لا يجتمع إلّا في نُفُوسٍ خَرِبةٍ وعُقُولٍ تُعاني الفصام.
ومُنتجات تلك العقول والنفوس، بضاعة فاسدة لا يمكن تسويقها إلّا في سوق السذاجة والغباء.. فالمُسيّرات فضحت تناقضاتهم.. وأسقطت عن وجوههم أقنعة المصداقية المزعومة.
الرابع/ (مُسيّرات جبيت)، أصابت في مقتل أكذوبة اتّهام البُرهان بالخيانة، فلماذا يُستهدف الخائن طالما أنّه يقوم بالدور المُعد له بما يُحَقِّق مُراد مُستخدميه!
كثيرٌ من الانتقادات والملاحظات يُمكن أن تُسجّل في حق البُرهان مثل إيمانه بنظرية الحَفر بالإبرة في أزمنة حفّارات (كاتر بيلر)!
والسّير نحو الهدف ببطء في عالم تُقاس فيه السُّرعة بالصوت والضوء!
ولكن ليس من بين تلك الانتقادات الموضوعية اتّهام البُرهان بالخيانة والجُبن.
فالخيانة ملازمة لطمع الشخص في الحصول على السُّلطة أو المال أو الاثنين معاً.
فلماذا يخون البُرهان؟!
السُّلطة في يده والمال لو أراده فهو في يد مُستأجري خصمه ينفقونه على امتداد مُؤامراتهم شرقاً وغرباً، وسُرعان ما يعود عليهم حسرات..!
وإذا أراد البرهان الاثنين معاً، لفعل ما يفعله حميدتي الآن، وهو الانصياع التام لأوامر الكفيل طمعاً في مالٍ مُلَوّثٍ بالدماء وسُلطة على تلال الخراب..!
والخيانة قرينة الجُبن، وشجاعة البرهان في مُواجهة المخاطر تقارب التّهوُّر واللا مبالاة، وهو يتحرّك في كثيرٍ من الأحيان في أقل درجات الأمان والسلامة.
المُهِـم:
مُحاولة اغتيال الفريق أول عبد الفتاح البُرهان واحدةٌ من مُحاولات كثيرة قد تكون قادمة أو في طور الإعداد.
مُحاولات تهدف في مُجملها ومسعاها لكسر إرادة الجيش السوداني وإرغامه على الاستسلام لمشروع آل دقلو وداعميهم وحلفائهم من قوم تبّع، من أصحاب الأجندة الصفراء..!
ولكنهم سيعلمون ولو بعد حينٍ بالأفعال لا بالأقوال أنّ إرادة القوات المسلحة في الحِفاظ على كيان الدولة السودانية أقوى من كل مكائدهم الدنيئة ومُؤامراتهم الخبيثة.
حتى ولو نالوا ما يَصبُون إليه لهاثاً باغتيال البُرهان أو كل قيادات الجيش، فلن يتحقّق مُرادهم في السيطرة على الدولة السودانية وإخضاع شعبها لحكمهم.
فالوحش يقتل ثائراً.. والجيش ينبت ألف ثائرٍ!
يا كبرياء الجرح لو متنا لحاربت المقابر..!
ضياء الدين بلال
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
بعد تجربة مخيبة.. تشيلسي يعير غارناتشو إلى أستون فيلا
أعلن أستون فيلا، الخميس، تعاقده مع الجناح الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو قادماً من تشيلسي على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، في محاولة لمنح اللاعب فرصة لاستعادة مستواه بعد موسم أول لم يرقَ إلى التوقعات في "ستامفورد بريدج".
وبات غارناتشو رابع صفقات النادي خلال سوق الانتقالات الصيفية، بعد التعاقد مع الجناح السويسري يوهان مانزامبي، ولاعب الوسط البرازيلي جواو غوميش، والمدافع السنغالي مودو كيبا سيسيه، في إطار تدعيم صفوف الفريق المتوج بلقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" 2026.
وقال مدرب أستون فيلا الإسباني أوناي إيمري: "نحن سعداء للغاية بأليخاندرو. إنه لاعب موهوب جداً وما زال شاباً، وقد أظهر لنا رغبته في دعم مشروعنا، ونحن سعداء بانضمامه".
وكانت تقارير صحفية قد كشفت في وقت سابق من الشهر الجاري أن المدرب الإسباني الجديد
لتشيلسي، تشابي ألونسو، أبلغ غارناتشو بأنه لن يكون ضمن اللاعبين الذين سيحصلون على دقائق لعب منتظمة خلال الموسم المقبل، ما فتح الباب أمام رحيله.
ويغادر الأرجنتيني البالغ من العمر 22 عاماً النادي اللندني بعد موسم أول مخيب، شارك خلاله في 43 مباراة بمختلف المسابقات، بينها 24 مباراة في الدوري الإنجليزي، و9 في دوري أبطال أوروبا، و6 في كأس الاتحاد الإنجليزي، و4 في كأس الرابطة.
وسجل غارناتشو 8 أهداف وصنع 4 أهداف أخرى، لكنه لعب 2153 دقيقة فقط، بمعدل يقارب 50 دقيقة في المباراة الواحدة، ما عكس عدم اعتماده أساسياً بصورة منتظمة طوال الموسم.
ويأتي انتقال غارناتشو بعد أيام من إبرام تشيلسي صفقة ضخمة بضم مورغان روجرز من أستون فيلا مقابل 117 مليون جنيه إسترليني (156 مليون دولار)، في واحدة من أكبر صفقات النادي خلال فترة الانتقالات الحالية.