تعرّف إلى سمكة آلية تُحاكي الكائنات البحرية لتجمع الحمض النووي
تاريخ النشر: 14th, August 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- على بُعد حوالي 400 كيلومتر من أقرب بحر، ينكب طلاب الهندسة في المعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ في سويسرا (ETH Zurich) على صناعة روبوتات متطورة قد تغيّر الطريقة التي تتم بها دراسة محيطات العالم.
وتقوم السمكة الآلية، واسمها "إيف" (Eve)، بتحريك ذيلها المصنوع من السيليكون المدعوم بمضخات مخبأة في الداخل أثناء السباحة بسلاسة عبر المياه الباردة في بحيرة "زيورخ"، حيث تختبرها مجموعة "SURF-eDNA".
وأمضت المجموعة التي يقودها الطلاب العامين الماضيين، في بناء مجموعة من الأسماك الآلية الناعمة، وكانت "إيف" الأحدث بينها.
وقال طالب الماجستير، دينيس باومان، لـCNN، إنّه "من خلال جعل إيف تبدو أشبه بسمكة، يسمح لنا ذلك بالتدخّل في الحدّ الأدنى، بالنظام البيئي الذي نقوم بمسحه"، مضيفًا أنّه يفترض ألا يخيف وجود هذا التصميم الذي يعتمد على المحاكاة الحيوية، الأسماك أو الحياة البحرية الأخرى".
وأضاف: "يمكننا الاختلاط، والاندماج في النظام البيئي".
والقدرة التي تتمتّع بها "إيف" لجهة التمويه بأنها سمكة ليست ميزتها الوحيدة.
فهذه المركبة الآلية المستقلة تحت الماء (AUV) مجهّزة أيضًا بكاميرا للتصوير تحت الماء، بالإضافة إلى جهاز سونار يسمح لها بتجنب العوائق عند إقرانه بخوارزمية.
وتتميز المركبة أيضًا بمرشح لجمع الحمض النووي من البيئة (eDNA) أثناء السباحة.
ويمكن إرسال جزيئات "eDNA" إلى المختبر لتسجيل تسلسلها من أجل تحديد الأنواع التي تعيش في الجسم المائي.
وأوضحت باحثة ما بعد الدكتوراه في المعهد، مارتينا لوثي، لـCNN أنّ "جميع الحيوانات الموجودة في البيئة تترك حمضها النووي، لذا هناك أحماض نووية تحوم حولنا يمكننا العثور عليها".
ويأمل الطلاب بأن تتمكّن "إيف" من منح العلماء صورة أكثر تفصيلاً عن المحيطات والكائنات التي تسكنها.
ومع أنّ المحيطات تغطي أكثر من 70% من كوكبنا، إلا أن الكثير ممّا يكمن تحت السطح لا يزال لغزًا.
وتُستخدم أدوات مثل المركبات المستقلة تحت الماء (AUV)، والمركبات التي تُشغَّل عن بُعد بشكلٍ متزايد لاستكشاف المحيطات ومعرفة المزيد عن الموائل تحت الماء.
على سبيل المثال، طورت شركة "Aquaai" الناشئة في كاليفورنيا مركبات مُسيَّرة تشبه سمكة المهرج يمكنها جمع معلومات مثل مستويات الأكسجين، والملوحة، ودرجة الحموضة في الممرات المائية.
وفي العام الماضي، التقطت مركبة جوالة أعمق سمكة تم تصويرها على الإطلاق، على عمق 8،300 متر.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أسماك ابتكارات تقنية وتكنولوجيا دراسات روبوت روبوتات تحت الماء
إقرأ أيضاً:
صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
وأكدت أن القوات المسلحة اليمنية أعلنت على لسان ناطقها العسكري العميد يحيى سريع يوم الاثنين أنها ستفرض حظراً بحرياً على السعودية رداً على الحصار المفروض على اليمن والهجوم الأخير على مطار صنعاء الدولي. وبذلك فإنها تهدد طريقاً بحرياً حيوياً آخر للشحن العالمي، مما يثير مخاوف من استئناف الصراع.
وذكرت الصحيفة الكندية أن مضيق باب المندب، الواقع في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة العربية، يُعد بوابة البحر الأحمر، حيث يمر عبره ما يقارب 12% من التجارة العالمية. ويمر ربع حركة الحاويات العالمية عبر هذا المضيق الذي يبلغ عرضه 32 كيلومتراً، من وإلى قناة السويس.
وأضافت أن المملكة كانت مُعرّضةً لضغوطٍ بالفعل لاستخدامها خط أنابيب النفط الممتد من الشرق إلى الغرب إلى البحر الأحمر كبديلٍ لمضيق هرمز، الذي لا يزال تحت السيطرة الإيرانية منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط. وينقل السعوديون ملايين البراميل من النفط الخام يومياً عبر هذا الخط.
وأوضحت الصحيفة الكندية أنه منذ عام 2015 تقود السعودية تحالفاً عسكرياً ضد اليمن وفرضت عليه حصاراً جوياً وبرياً وبحرياً، حتى تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عام 2022. وتعرضت هذه الهدنة للتهديد في الأيام الأخيرة، عندما استهدفت السعودية مطار صنعاء الدولي، في محاولة لعرقلة رحلة جوية مدنية إيرانية تقل مرضى وعالقين.
وأكدت الصحيفة أن لدى القوات المسلحة اليمنية مخزوناً كبيراً من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. ومع ذلك، فإن تعطل حركة المرور عبر مضيق باب المندب سيُجبر شركات الشحن على استخدام طريق رأس الرجاء الصالح، مما يزيد التكاليف بشكل كبير.