حذرت دار الإفتاء المصرية من الدعاء على النفس والمال والولد، مصداقًا لنهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن أن ندعو على أنفسنا وأولادنا.

 

«حكم شهادات الاستثمار».. دار الإفتاء المصرية تجيب دار الإفتاء توضح حكم الاحتكار وتضليل البائعين في أسعار السلع التحذير من الدعاء على النفس والولد والمال



قالت دار الإفتاء المصرية أن النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم  قد نهى عن أن يدعوَ الإنسانُ على نفسه أو ولده أو ماله أو خدمه.



واستشهدت دار الإفتاء المصرية بحديث رسول الله، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ؛ لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ» رواه مسلم.

 

ويتأكد النهي عن الدعاء على النفس إذا كان ذلك تسخطا وتضجرا من الحياة، لما فيه من عدم الرضا بما قدره الله، فقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي.

 

الدعاء على الولد

 

والأبناء من زينة الحياة الدنيا، كما قال الله تعالى: «الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» ( الكهف: 46)، وهم قرة عين الوالدين، وفلذة كبدهما، فكيف يدعوان عليهم!، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على الأولاد والأموال والأنفس، خشية أن يوافق ساعة إجابة كما ورد في الحديث السابق.


ومن الخطأ الذي يقع فيه كثير من الأباء والأمهات أنهم يدعون على أولادهم إذا حصل منهم ما يغضبهم، والذي ينبغي هو الدعاء لهم بالهداية وأن يصلحهم الله ويلهمهم رشدهم.ودعاء الوالد لولده أو عليه مستجاب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثَلاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ لا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ» رواه ابن ماجه (3862)، ولفظ الإمام أحمد (7197): «وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ».

هل دعاء الأم على ابنها مُستجاب؟

 

وفي نفس السياق قال مجمع البحوث الإسلامية أن دعاء الأم على ابنها أمر في غاية الخطورة، وهو مظنة الإجابة، والواجب على هذه البنت أن تحقق رضاها ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، ما دام أنه غير محرم شرعا".

وأكد المجمع أنه يجب على هذه الفتاة أن تحسن إلى أمها وتبرها، فإن فعلت ذلك، فلا يضرها دعاؤها عليها؛ لأنه اعتداء منها في الدعاء وهو غير مقبول.

واستدل مجمع البحوث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم".

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: دار الافتاء المصرية الدعاء على النفس الدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسل لإفتاء المصرية دار الإفتاء المصریة صلى الله علیه وسلم الدعاء على النفس ل ا ت د ع وا ع ل ى

إقرأ أيضاً:

هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب

بينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لمن يدخل المسجد أثناء إلقاء خطبة الجمعة، موضحة أن السنة النبوية أرشدت إلى أداء ركعتين تحية المسجد قبل الجلوس، حتى إذا كان الإمام يخطب، مع الحرص على أن تكونا خفيفتين حتى لا يطول الانشغال عن سماع الخطبة.

وأكد الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل فيمن يدخل المسجد أن يبدأ بركعتين تحية للمسجد قبل الجلوس، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين»، كما ورد في السنة أيضًا: «إذا دخل أحدكم المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما»، أي يؤديهما بسرعة وخفة دون إطالة.

وفيما يتعلق بمن يترك تحية المسجد أثناء الخطبة، أوضحت دار الإفتاء أن صلاة تحية المسجد سنة مؤكدة وليست فرضًا، لذلك فإن تركها لا يوقع المسلم في الإثم، إلا أن الأفضل والأكمل هو العمل بالسنة والمحافظة عليها كلما أمكن ذلك.

كما بيّن مجمع البحوث الإسلامية أن الأحاديث الصحيحة دلت على استحباب صلاة ركعتي تحية المسجد حتى في وقت خطبة الجمعة، مع التخفيف فيهما مراعاة لحق الخطبة وعدم الانشغال عنها إلا بالقدر اللازم لأداء الركعتين.

وأشار إلى أن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «وليتجوز فيهما» يعني تخفيف الصلاة، بما يحقق التوازن بين أداء تحية المسجد والإنصات للخطبة، فلا يطيل المصلي القراءة أو الأركان حتى لا يفوته الاستماع إلى موعظة الجمعة.

ولفتت الفتاوى إلى أن جمهور الفقهاء يرون أهمية الإنصات إلى خطبتي الجمعة، لأنهما من شعائر هذه الصلاة، فيما ذهب بعض أهل العلم إلى أن الاستماع إلى الخطبة الثانية يحقق المقصود في حال فوات الأولى، إلا أن الأكمل هو حضور الخطبتين كاملتين.

حكم مسح الرقبة في الوضوء .. اعرف آراء الفقهاءعلي جمعة يوضح معنى قوله تعالى: «ويمكرون ويمكر الله» ويصحح اعتقادا خاطئا

هل أقطع تحية المسجد لألحق بصلاة الجماعة؟ 

وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء الحكم إذا أقيمت صلاة الجماعة أثناء أداء تحية المسجد، مؤكدة أنه إذا كان المصلي يتيقن من قدرته على إنهاء الركعتين واللحاق بالإمام قبل فوات الركعة الأولى، فله أن يتم صلاته ثم يدخل مع الجماعة.

أما إذا غلب على ظنه أن إكمال تحية المسجد سيؤدي إلى فوات الركعة الأولى مع الإمام، فإن رأي جمهور الفقهاء هو قطع صلاة النافلة والدخول مباشرة في صلاة الجماعة، بينما يرى بعض أهل العلم جواز إتمام ركعتي التحية ثم الالتحاق بالإمام بعد ذلك.

طباعة شارك تحية المسجد دار الإفتاء صلاة الجمعة حكم تحية المسجد مجمع البحوث الإسلامية

مقالات مشابهة

  • ما حكم استعمال «البِشْعَة» كطريقة من طرق الإثبات؟ .. دار الإفتاء تحسم الجدل
  • أذكار المساء الصحيحة الواردة عن النبي.. هل تحفظها وترددها؟
  • الإصلاحية الإحتياطية في صنعاء تدشن برنامج الأمسيات والندوات احتفاءً بقدوم المولد النبوي الشريف
  • ضابط إدراك المأموم صلاة الجمعة.. دار الإفتاء تكشف عنه
  • محاضرة دينية بجامع السلطان قابوس بخصب
  • الأبناء نعمة وبشارة فرح.. خطيب المسجد النبوي: صلاحهم يتحقق بـ 3 أعمال
  • خطبتا الجمعة بالحرمين: تعاهُد القرآن بتلاوة آياته والعمل بها من أهم أسباب الثبات على دين الله.. والعناية بالأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين
  • ما هو الدعاء المستجاب يوم الجمعة؟.. كلمات خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان
  • هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب