سرايا - حتى اللحظة ما زالت (إسرائيل) تتكتّم على تصريحات الأمين العّام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، بأنّ المقاومة الإسلاميّة في هجومها فجر الأحد الماضي أصابت (غليلوت)، بالقرب من مدينة "تل أبيب"، حيثُ يقع مقّر جهاز الموساد والاستخبارات العسكريّة، وعلى نحوٍ خاصٍّ الوحدة 8200، ولكن من المفيد التذكير في هذه العُجالة بأنّه في الثالث عشر من شهر آب (أغسطس) الجاري، كشف المُحلِّل السياسيّ في القناة الـ 13 بالتلفزيون العبريّ، رفيف دروكر، النقاب عن أنّه تمّ تشديد الحراسة الشخصيّة على قادة الدولة العبريّة من أمنيين وسياسيين، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ أحد التقديرات التي تتّم مداولتها في المؤسسة الأمنيّة يتعلّق بمحاولة حزب الله ضرب (الكرياه)، وهو مجمع رئاسة هيئة الأركان العامّة بجيش الاحتلال، والواقع في مدينة "تل أبيب"، وبالإضافة لذلك، محاولة استهداف شخصياتٍ اعتباريّةٍ في الكيان، على حدّ تعبيره.





إلى ذلك، قال اللواء احتياط بجيش الاحتلال، غاي تسور، إنّ الهجوم الإسرائيليّ، الذي وصفه بالناجح، لم يُحقّق أيّ إنجازٍ إستراتيجيٍّ لدولة الاحتلال، زاعمًا في الوقت عينه أنّ الكيان تمكّن في هذه الضربة من تدمير أقّل من عشر الترسانة الصاروخيّة التي يملكها حزب الله اللبنانيّ.


وفي الوقت الذي زعم فيه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنّ جيش بلاده نفّذ “ضربة استباقية قوية ضد حزب الله”، متوعّدًا بأنّها “ليست نهاية القصة”، وأنّ “الجيش الإسرائيلي اعترض جميع الطائرات المسيرة التي أطلقها حزب الله تجاه هدف استراتيجي في وسط البلاد”، توثّق جُملة من المقاطع والصور لحجم خسائر الاحتلال الظّاهرة، لحدود اللحظة.


من ناحيته، عبّر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) السابق والرئيس الحالي لـ (معهد أبحاث الأمن القومي)، التابع لجامعة "تل أبيب"، تامير هايمان، عبّر عن شكوكه بالتقارير التي تحدثت عن مخطط لحزب الله أحبطه الجيش الإسرائيليّ يتضمن مهاجمة أهداف إسرائيلية بنحو 6 آلاف صاروخ ومسيرة.


وقال هايمان، في منشور على منصة (إكس)، إنّه “إذا كان حزب الله قد خطط بالفعل لإطلاق 6,000 صاروخ، بما في ذلك إلى وسط البلاد كما ورد في بعض التقارير، لكانت بيروت مشتعلة الآن”.


وأضاف “من غير الممكن أنْ تكون هذه هي الخطة، وأنْ تكون هذه هي الردود الإسرائيلية على خطوة من هذا النوع، والتي تعني فتح حربٍ شاملةٍ”، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه “من الجيّد أنّ الجيش الإسرائيليّ دمر آلاف الصواريخ في عملية الإحباط في ساعات الفجر الأولى، ولكن يُفضل الانتظار حتى انتهاء الحدث لاستخلاص الاستنتاجات النهائية”.


أمّا النائب السابق في الكنيست، عوفر شيلاح، والذي يشغل اليوم باحثًا في مركز أبحاث الأمن القوميّ، فقال في مقالٍ نشره على موقع المركز إنّ ما حدث فجر أمس لن يُغيِّر الوضع الإستراتيجيّ، إذْ أنّ (إسرائيل) تقترب وبخطىً حثيثةٍ نحو الحرب الإقليميّة، رغم أنّ جميع اللاعبين فيها لن يربحوا منها، طبقًا لأقواله.


وشدّدّ شيلاح على أنّ حزب الله سيُواصِل استهداف شمال (إسرائيل) طالما استمرّ العدوان الإسرائيليّ على قطاع غزّة، لأنّ نصر الله يؤمن بنظرية المعادلات، وأضاف أنّ مَنْ يؤيِّد قيام الكيان بهجومٍ واسعٍ متعدد الجهات بهدف إزالة خطر حزب الله يجِب أنْ يثبت ذلك عمليًا قبل اللجوء إلى هذا الأمر، مُوضحًا أنّ تجربة الماضي تؤكِّد بشكلٍ قاطعٍ أنّ هذا الأمر هو ضربٌ من المستحيل، على حدّ وصفه.


واختتم قائلاً إنّ إيران، العدوّ الرئيسيّ، تنتظر الآن جانبًا، وأنّ تصرفات (إسرائيل) أوجدت فرصةً لطهران لكي تُجري حوارًا إستراتيجيًا مع الولايات المتحدّة رغمًا عن الكيان، زاعمًا أنّ الهدف الأمريكيّ هو منع اندلاع حربٍ إقليميّةٍ بقيادة إيران، كما قال.


من جهته، كشف موقع (غلوبس الاقتصاديّ) العبري، أنّ ما وصفها بـ”الضربة الاستباقية”، التي وجهتها (إسرائيل)، فجر اليوم الأحد، لحزب الله اللبناني بلغت تكلفتها حوالي 120 مليون دولار أمريكيّ، وهو ما دعا عدد من روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ، للقول “شهد شاهد منهم” في إشارة إلى أنّ خسائر الاحتلال الإسرائيلي، مختلفة منها ما يظهر للعلن وما يخفى.


ونقل الموقع العبري نفسه، عن مسؤول في الصناعات الدفاعيّة الإسرائيليّة قوله إنّه تمّ استخدام حوالي 4 آلاف قنبلة من طراز “جيه دي إيه إم (JDAM) كلفة الواحدة 25 ألف دولار، فيما قدّر المسؤول كلفة تشغيل حوالي 100 طائرة مقاتلة لمدة 6 ساعات بـ18 مليون دولار، وقال إنّ تشغيل الطائرات المسيرة لمدة 12 ساعة يكلف حوالي 1.08 مليون دولار.

إقرأ أيضاً : 250 أم 750 كيلومترا؟ .. الصاروخ الذي اغتال الشهيد هنية أذربيجاني أم كردي؟ .. ومكان الإطلاق يبقى “اللغز الأكبر”- تفاصيل إقرأ أيضاً : خبايا مفاوضات القاهرة: تعنّتٌ إسرائيليٌّ ومصر ترفض بقاء أيّ جنديٍّ بمعبر رفح وواشنطن تنفخ بجثّةٍ هامدةٍ إقرأ أيضاً : نتنياهو: لن ننسحب من “فيلادلفيا”

المصدر

المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: مدينة شهر الدولة الله مدينة الله رئيس الاحتلال الله الاحتلال رئيس الله الله الحدث اليوم الوضع الله الله الله اليوم الله الاحتلال إيران الوضع مدينة القاهرة إصابة اليوم الدولة الله الاحتلال الحدث رئيس شهر فی الوقت حزب الله

إقرأ أيضاً:

بلدية بيت فوريك: شهيدان في اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال شرق نابلس

الضفة الغربية - صفا

أكدت بلدية بيت فوريك شرق نابلس، أن اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، اليوم الخميس، أسفرت عن استشهاد شابين واحتجاز جثمانيهما، خلال هجوم تخلله إشعال حرائق واسعة في الأراضي الزراعية الواقعة في سهل بيت فوريك-بيت دجن.

وأكدت البلدية في بيان صحفي، أن الاعتداءات أسفرت أيضًا عن إصابة عدد من المواطنين بالرصاص الحي وحالات اختناق، إضافة إلى إصابة شابين آخرين ما زالا يتلقيان العلاج في المستشفيات، ووصفت إصابة أحدهما بالخطيرة.

وأضافت أن كاميرات المراقبة وثقت إقدام مستوطنين على إشعال النيران في الأراضي الزراعية قرابة الساعة العاشرة والنصف صباحًا، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع أتى على مساحات كبيرة من الأراضي المزروعة، وفق ما وثقته الكاميرات وإفادات المواطنين.

وأشارت إلى أن الأهالي سارعوا إلى إخماد الحريق والدفاع عن أراضيهم، إلا أنهم فوجئوا بعشرات المستوطنين يمنعونهم من الوصول إلى مواقع النيران تحت تهديد السلاح، وبحماية من قوات الاحتلال، بحسب إفادات الشهود.

وأوضحت أن المستوطنين أطلقوا الرصاص الحي صوب المزارعين وطواقم الإطفاء التي حاولت الوصول إلى موقع الحريق، إلى جانب إطلاق قنابل الغاز السام، والاستمرار في إشعال النيران في مواقع جديدة كلما تمكن الأهالي من السيطرة على جزء من الحريق، ما أدى إلى اتساع رقعة الحرائق واستمرارها.

وقالت البلدية إن هذه الاعتداءات تأتي امتدادًا لسلسلة من الهجمات المتكررة التي تستهدف منطقة السهل، وينفذها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال، وأسفرت خلال الأسابيع الماضية عن إصابة أكثر من ستة مزارعين في المنطقة، إضافة إلى إصابة شابين في المنطقة الشرقية، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات والمركبات.

ولفتت إلى أن بلدة بيت فوريك لا تزال تعاني إغلاقًا مشددًا، واقتحامات ومداهمات متواصلة، إلى جانب اعتداءات متكررة من المستوطنين، الأمر الذي يزيد معاناة المواطنين ويهدد أمنهم وسلامتهم ومصدر رزقهم.

وحملت بلدية بيت فوريك سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، مطالبة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية والإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير الحماية للمدنيين، ووقف الاعتداءات المتكررة على المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق أحكام القانون الدولي.

مقالات مشابهة

  • إصابة 4 إسرائيليين في هجوم على مستوطنة بالضفة
  • إصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربية
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • بلدية بيت فوريك: شهيدان في اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال شرق نابلس
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟