أشار رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب حسين الحاج حسن إلى أن "العدو وحلفاءه حاولوا أن يضغطوا بوسائل مختلفة من خلال التهديدات والموفدين والرسائل، ومن خلال القصف والإغتيالات والمجازر والعدوان على المدنيين وعلى القرى الآمنة، من أجل التأثير على المقاومة لتتراجع عن إسناد غزة ومقاومتها، ولكن المقاومة قالت كلمتها مرات عديدة نحن مستمرون في إسناد أهل غزة وشعبها ومقاومتها الباسلة والشريفة".



وقال خلال إحياء قطاع بعلبك أسبوع "الشهيد على طريق القدس" محمد حسن طه في حسينية الإمام الخميني في بعلبك: "نحيي احتفالا تكريميا للشهيد، وفي الحقيقة لسنا نحن من يكرمه بل هو الذي يكرمنا، يعلي رؤوسنا، يرفع جباهنا، يقوي قلوبنا، يشحذ هاماتنا، وعندما نستمع إلى وصيته نزداد إيمانا ورسوخا وعزيمة، لأنه كمن سبقه من الشهداء، لم يبدلوا تبديلا، ونحن كذلك لم ولن نبدل تبديلا".

وأضاف: "بدأنا بالشهر الحادي عشر من بعد طوفان الأقصى، ونتنياهو يتحدث عن نصر حاسم، وإن شاء الله لن يصل إلى النصر الحاسم، بل سيصل العدو الصهيوني إلى الهزيمة المحققة، في كيان اعتاد على الانتصارات قبل عصر المقاومة، اعتاد أن يتغول على الدول العربية والاسلامية، ففي حزيران 1967 تمكن من الانتصار خلال أيام قليلة، لأول مرة في تاريخ الكيان مضى على طوفان الأقصى 11 شهرا وإسرائيل عاجزة عن تحقيق النصر، أو حتى عن رسم صورة نصر، هذا دليل عجز عند جيش العدو وكيانه".

وأكد ان "إسرائيل أخفقت في تحقيق الأهداف التي وضعها قادته في الأيام الأولى، وهي القضاء على المقاومة، استعادة الأسرى، وإعادة احتلال غزة. الكيان الصهيوني اليوم مازوم فهو عاجز عن تحقيق النصر، وعاجز عن استعادة أسراه بالقوة، ومأزوم في أنه فشل في تحقيق هدف القضاء على المقاومة. أما نتنياهو وبن غفير فهما مأزومان على المستوى الشخصي بعد هزيمة طوفان الأقصى، وبعد 11 شهرا من الإخفاقات، لذلك هم يهربون إلى الأمام بمزيد من ارتكاب المجازر، وبدء الهجوم على الضفة الغربية، وإعادة إعلان الأهداف الحقيقية للمشروع الصهيوني من جديد، وهي إنشاء كيان عنصري خال من غير الصهاينه، يعني تهجير من تبقى من الفلسطينيين في الضفة وغزة، وللأسف أكثر ما صدر عن المسؤولين العرب بعد الهجوم على الضفة الغربية بيان إدانة".

وأردف: "أيها الرؤساء والحكام العرب، وبعض الشعوب العربية، الذين ما زلتم توكلون أموركم للأميركي، الأميركي منافق ومخادع وكذاب، لا بل هو شريك في كل عدوان إسرائيلي على فلسطين ولبنان والعراق وسوريا واليمن والأردن ومصر وعلى كل الأمة، والأميركي يكذب عندما يقول أنه يريد إنهاء الحرب على غزة، لأنه في نفس الوقت يرسل السلاح والذخائر إلى كيان العدو بعشرات مليارات الدولارات، ويضغط على المؤسسات الدولية لمنع ملاحقة المسؤولين في كيان العدو".

واعتبر الحاج حسن أن "الإعلام الأميركي والغربي في خدمة العدو في معظمه، والنخب والقيادات السياسية والعسكرية في الغرب والولايات المتحدة الأميركية في خدمة العدو، بل هم من يقود المعركة ويمولها ويديرها، الغرب والولايات المتحدة الأميركية لم يخرجوا يوما من عقلية الإستعمار والهيمنة".

ورأى أن "الإبادة في تاريخ الغرب ليست استثناء، كل تاريخ الغرب والجيوش الغربية إبادة، من فيتنام إلى كوريا والهند والصين واليابان والعراق وأفغانستان، إلى الهنود الحمر إلى السكان الأصليين في أستراليا، إلى أفريقيا وفلسطين، هذا هو التاريخ الغربي العسكري والسياسي في معظمه، إلا القلة القليلة من النخب الأكاديمية والجامعية والإعلامية والثقافية".

وأشار إلى أن "أي مستعمر لم يستطع أن يستمر في استعماره واحتلاله، كل المستعمرين خرجوا وهزموا، عندما تقف في مواجهتهم المقاومة تهزمهم، تطردهم، تمرغ أنوفهم في تراب الأرض العزيزة التي يحميها أبناؤها ويدافعون عنها".

وأردف: "76 سنة والإسرائيلي والأميركي والأوروبي والغربي يعملون لإبادة الشعب الفلسطيني، يرتكبون المجازر والإبادة والقتل والترهيب والتهجير، في المقابل نرى الصمود في غزة والمقاومة في الضفة، والشباب العربي الجاهز للشهادة، كما الشهيد الأردني صباح اليوم. لذلك لن يستطيع أحد أن يأخذنا بصورة الدمار ليثبط عزائمنا، أو بصورة القتل ليخيفنا، أو بصورة الجيوش ليرهبنا ويرعبنا. هذه الصور على مدى السنين لم تستطع النيل من عزيمة الشعب الفلسطيني ولا الشعب اللبناني ولا الشعوب العربية والاسلامية، بل على العكس المقاومة اليوم رغم الخلل الكبير في التوازن في القوى والمقدرات، صامدة، عازمة، مصممة، قوية، قادرة ومقتدرة، وستستمر إن شاء الله تعالى".

وأعلن: "نحن في لبنان بدأنا في 8 تشرين الأول بإسناد الشعب الفلسطيني والمقاومة في غزة، وإلى اليوم نحن مستمرون، وسنستمر في إسناد المقاومة الفلسطينية الباسلة والشريفة في غزة، وفي إسناد الشعب الفلسطيني إلى أن يتوقف العدوان على غزة وعلى الشعب الفلسطيني. لقد حاول العدو وحلفاؤه أن يضغطوا بوسائل مختلفة من خلال التهديدات والموفدين والرسائل، ومن خلال القصف والإغتيالات والمجازر والعدوان على المدنيين وعلى القرى الآمنة، وبكل الوسائل، ومعهم للأسف جيوش تلفزيونية وإعلامية وبعض السياسيين، ووسائل الإعلام والمؤثرين، وقوى في لبنان وفي العالمين العربي والإسلامي وعلى مستوى العالم، من أجل التأثير على المقاومة لتتراجع عن إسناد غزة ومقاومتها، ولكن المقاومة قالت كلمتها مرات عديدة نحن مستمرون في إسناد أهل غزة وشعبها ومقاومتها؛ نقدم الشهداء والشهداء القادة والجرحى، ونتحمل التضحيات، وأهل المقاومة يقدمون ويصبرون ويعرفون ان هذا الطريق هو الطريق الصحيح، وإن خلاف ذلك يعني تقصيرا وتخلفا ومساهمة في انتصار العدو لا سمح الله. وإن انتصار العدو يعني مخاطر حقيقية على لبنان، كما على كل فلسطين وسوريا والأردن والعراق ومصر وكل المنطقة".

وقال: "نحن لا نقوم فقط بإسناد غزة من منطلق الواجب وهذا ضروري، ولا من منطلق العقيدة وهذا ضروري، ولا من منطلق قومي وهذا ضروري، بل من منطلق وطني ومصالح وطنية لبنانية لدفع الأخطار الحقيقية التي يمكن ان تنجح في حال انتصار العدو في غزة أو في الضفة لا سمح الله، ومنها خطر التوطين، والمزيد من التهجير، وخطر المزيد من الإستقواء والإستعلاء الصهيوني في المنطقة، والخطر على الثروات وعلى الحدود والمياه والثقافة والتراث".

واعتبر أن "البعض لا يريد أن يسمع أو يرى، هم يتحدثون عن متطرفين في كيان العدو، هل يعني ذلك أن نتنياهو وبن غفير متطرفين، وان ليبرمان وشامير وبيغن وبن غوريون وجولدا مائير كانوا معتدلين، هؤلا جميعا طردوا الشعب الفلسطيني من أرضه وهجروه، هل كانوا حمائم سلام؟ كل الصهاينة هم متطرفون وقتلة وإرهابيون، لذلك هذه مسؤولية وهذا دفاع استباقي عن لبنان لو كان لبنان والدول العربية قاتلوا حقيقة عام 1948 لما وجد الكيان الصهيوني، ولما كان هناك لاجئين فلسطينيين مهجرين من أرضهم".

وختم الحاج حسن: "في ذكرى الشهيد السعيد محمد حسن طه، وفي ذكرى كل شهيد، نجدد تمسكنا وإيماننا ويقيننا وعهدنا مع الشهداء، ان الطريق الذي سلكتموه واستشهدتم فيه، سنكمله وسننتصر فيه بإرادة وعون من الله، وثقة ويقين بوعد الله، والله لا يخلف الميعاد".

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الشعب الفلسطینی على المقاومة الحاج حسن فی إسناد من منطلق من خلال فی غزة

إقرأ أيضاً:

حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس

صدرت حركة حماس ، اليوم الخميس، بيانًا صحفيًا، علّقت فيه على حادثة الطعن التي وقعت شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وقالت الحركة في بيانها إن العملية تأتي، في سياق التوترات المتصاعدة والرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ، إضافة إلى ما تشهده الضفة الغربية من اقتحامات متكررة واعتداءات من قبل القوات الإسرائيلية والمستوطنين.

وأضاف البيان أن الحادثة تعكس حالة الغضب في الشارع الفلسطيني، مشيرًا إلى استمرار التوتر في مناطق عدة، بما في ذلك القدس والمسجد الأقصى.

كما تضمن البيان دعوات إلى تصعيد المقاومة في الضفة الغربية والقدس، في ظل استمرار المواجهات مع القوات الإسرائيلية.

وتشهد الأراضي الفلسطينية في الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الأحداث، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الهباش: تصاعد الانتهاكات للمسجد الأقصى يدفع المنطقة نحو مزيد من الانفجار غزة: تصاعد مفزع في أعداد الأيتام والأرامل وتواصل تدمير مراكز الإيواء محدث: شهيدان وإصابات في قصف إسرائيلي قرب مستشفى "اليمن السعيد" بجباليا الأكثر قراءة حماس تدين استئناف العلاقات بين كولومبيا وإسرائيل وفتح سفارة في القدس فتوح يحذر من مخططات الاحتلال لتغيير الوضع التاريخي في المسجد الأقصى الاحتلال يُخطر بوقف العمل والبناء في 3 غرف زراعية بيطا جنوب الخليل حسام أبو صفية: اعملوا بأية وسيلة لإخراجي من هذا المكان عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • إصابة مسعفين بغارة صهيونية استهدفت سيارة دفاع مدني جنوب لبنان
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني