التقى إيهاب سليمان سفير مصر في رام الله، بالدكتور محمد مصطفى رئيس الوزراء وزير الخارجية الفلسطيني، حيث تناول اللقاء العديد من الموضوعات الهامة من بينها جهود الحكومة الفلسطينية إزاء التصعيد الإسرائيلي الخطير في محافظات شمال الضفة الغربية، فضلا عن الجهود المبذولة من جانب الحكومة لمواجهة الازمة المالية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية منذ بداية الحرب بشكل خاص، وأيضا الدور الذي تبذله السلطة الفلسطينية بشأن إغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتقديم بعض الخدمات الأساسية له على الرغم من التحديات المفروضة خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعيشها سكان القطاع.

كما تم بحث أطر استمرار تعزيز العمل المشترك وبحث الفرص الممكنة لتعزيز العلاقات الثنائية في المجالات المشتركة بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين في ظل هذه الظروف الراهنة.

من جانبه، أكد السفير سليمان، على الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية على المستويات كافة، مشيرا إلى أن مصر تواصل جهودها من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

كما أشار إلى متابعة مصر عن كثب لما يحدث في الضفة الغربية من تصعيد خطير، مؤكدا أن الجهات المصرية المختصة تواصل جهودها في تقديم كافة التسهيلات للمواطنين الفلسطينيين المتواجدين في مصر.

وعبر السفير المصري عن استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم لإنجاح عمل الحكومة بما يحقق أهدافها في سبيل خدمة الشعب الفلسطيني، ووقوف مصر الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى ينال حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

بدوره، ثمن الدكتور محمد مصطفى الدور المحوري الذي تضطلع به مصر منذ بداية الأزمة الذي يمثل استمرارا للدور التاريخي الذي تلعبه مصر بشأن بالقضية الفلسطينية.

وأثنى على جهود مصر رئيساً وحكومة وشعبا في دعم الشعب الفلسطيني، مشيداً بالدعم المصري للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية كافة.

وأعرب عن تقديره للموقف المصري من الازمة الراهنة من خلال موقفها الحاسم بشأن منع تهجير الشعب الفلسطيني من ارضه منعا لتصفية القضية الفلسطينية وكذلك القيام بجهود كبيرة من خلال الوساطة لوقف اطلاق النار، فضلا عن إغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، معربا عن تقديره لاستقبال الالاف من أبناء الشعب الفلسطيني بمصر وتوفير لهم الخدمات الأساسية.

اقرأ أيضاًوزير الخارجية الفلسطيني ينتقد موقف واشنطن أمام العدل الدولية إزاء غزة

وزير الخارجية الفلسطيني يشدد على أهمية إيجاد آليات عملية للسلام في المنطقة

وزير الخارجية الفلسطيني يتلقى دعوة من نظيره الروسي لزيارة موسكو

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: القضية الفلسطينية الشعب الفلسطيني وقف العدوان على غزة إيهاب سليمان وزیر الخارجیة الفلسطینی الشعب الفلسطینی

إقرأ أيضاً:

حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة

تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.

يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of list

وبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.

لاعبو نادي البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة خلال التدريب (الأناضول )

وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.

عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمرية

ويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.

إعلان

ويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".

عودة نشاط كرة القدم الفلسطيني بعد انقطاع لنحو 3 سنوات (الأناضول )

ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.

أزمة مالية تثقل كاهل الأندية

ولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.

ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".

أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرة

وعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.

ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.

ثمن باهظ وخطوات تدريجية

وكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.

إسرائيل دمرت مقر نادي الهلال وملعبه في قطاع غزة (اللجنة الأولمبية الفلسطينية) 

وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".

وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.

إعلان

مقالات مشابهة

  • فاروق رمضان.. الفلسطيني الأعزل الذي انتزع السلاح من أيدي المستوطنين
  • مستشار الرئيس الفلسطيني: ما يجري في الأراضي الفلسطينية لعبة انتخابية قذرة ثمنها مزيد من الضحايا
  • رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية البريطاني يبحثان تعزيز العلاقات وجهود خفض التصعيد وضمان أمن الملاحة
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل وزير الخارجية البريطاني
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة