مقتل 24 شخصًا وإصابة آخرين في فيتنام جراء إعصار ياغي
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
قتل 24 شخصًا وإصابة نحو 300 آخرين في فيتنام بسبب الإعصار ياغي، بالإضافة إلى انهيارات أرضية وفيضانات نجم عنها انهيار جسر في شمال البلاد، وفقًا لـ"سكاي نيوز عربية".
وذكرت حكومة فيتنام، اليوم الاثنين، إن 24 شخصا على الأقل لقوا حتفهم وأصيب 299 خلال اليومين الماضيين جراء الإعصار ياغي وما تبعه من انهيارات أرضية وفيضانات في شمال البلاد، في حين نبهت السلطات إلى احتمال حدوث المزيد من الفيضانات.
وكان الإعصار أقوى عاصفة في آسيا هذا العام ووصل إلى الساحل الشمالي الشرقي للبلاد يوم السبت.
وذكرت الحكومة في بيان أن الإعصار تسبب في تعطيل إمدادات الكهرباء والاتصالات في عدة أجزاء من البلاد، معظمها في مقاطعتي كوانغ نينه وهايفونغ.
وحذرت وكالة الأرصاد الجوية اليوم الاثنين من حدوث المزيد من الفيضانات والانهيارات الأرضية، مشيرة إلى أن هطول الأمطار تراوح بين 208 ملليمترات و433 ملليمترا في عدة أجزاء من المنطقة على مدار الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقال المركز الوطني للتنبؤات بالأرصاد الجوية المائية في تقرير "إن الفيضانات والانهيارات الأرضية تلحق الضرر بالبيئة وتهدد حياة الناس".
واليوم أيضا، قال مسؤول محلي ووسائل إعلام رسمية إن جسرا في منطقة فو ثو الفيتنامية انهار جراء الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة المرافقة للإعصار ياغي.
وقال مسؤول كبير في إدارة النقل بالمنطقة "هذا جسر يستخدمه الناس بشكل كبير، وهو جسر رئيسي في المنطقة".
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخول له بالتحدث إلى وسائل الإعلام "ليس لدينا أنباء عن إصابات أو خسائر في الأرواح حتى الان
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: انهيار جسر فيتنام الفيضانات انهيارات أرضية
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.