الثورة نت|

احتفت وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية والهيئات والمؤسسات والشركات والإدارات التابعة لها، اليوم، بذكرى المولد النبوي الشريف – على صاحبه وآله أفضل الصلاة والتسليم.

وفي الفعالية أكد وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية الدكتور رضوان الرباعي أهمية الاحتفاء بيوم المولد النبوي الشريف، للتعبير عن قوة ارتباط وانتماء اليمنيين برسول الله محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وتمسكهم به وسيرهم على نهجه وسيرته.

واعتبر هذه المناسبة الدينية الجليلة فرصة للتأمل في سيرة الرسول الكريم والتزود بالدروس والعبر وتجسيد أخلاقه من المحبة والرحمة والتسامح والصبر والايثار والعدل والشجاعة في مواجهة الظالمين، وهي محطة للتأمل والتفكر في المعاني والمبادئ والقيم التي جاء بها الإسلام دين الرحمة والعدل والمساواة.

وتطرق الدكتور الرباعي إلى أن الاحتفاء بالمولد النبوي يأتي انقياداً لتوجيهات الله في تعظيم رسوله الكريم وخاتم الأنبياء والمرسلين، وتعزيزاً للتمسك بالقرآن الكريم والمضي على النهج القويم لتحقيق عزة ورفعة هذه الأمة وقوتها ونصرتها أمام أعدائها.

وأكد أن الجميع يفتخر بأن الشعب اليمني يساند ويقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ما يدعو للاستفادة من سيرة الرسول الكريم في امتلاك القوة في الجوانب الاقتصادية والزراعية والثقافية .. داعياً إلى المشاركة الواسعة في الفعالية المركزية يوم 12 ربيع الأول.

فيما استعرض المستشار يحيى الحوثي جانبا من سيرته صلوات الله وسلامه عليه وآله وأخلاقه ومبادئه .. معتبراً الاحتفاء بالمولد النبوي تقديراً لفضل الله تعالى على ما مّن به على البشرية والأمة حينما بعث فيها رسولاً منهم يهديهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة.

وفي الفعالية التي حضرها رئيس الهيئة العامة للموارد المائية المهندس هادي قريعة، تطرق وكيل الهيئة المهندس عبدالكريم السفياني، إلى مكانة النبي الكريم والمفاهيم والحجج لدحض الثقافات المغلوطة حول الاحتفال بذكرى مولد سيد المرسلين.

وشدد على ضرورة أن يجعل الجميع من ذكرى إحياء المولد النبوي محطة مهمة في حياة الأمة لاستلهام الدروس والعِبر من سيرته العظيمة.

وألقيت في الفعالية كلمات أكدت في مجملها أهمية الاحتفال بذكرى مولد النبي الأكرم كمحطة تعبوية لميلاد أمة قوية محصنة بالإيمان والهوية الإيمانية.

تخللت الفعالية، قصيدة وفقرات ثقافية، عبرت عن المناسبة.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: المولد النبوي الشريف المولد النبوی فی الفعالیة

إقرأ أيضاً:

من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة

في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات  وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).

ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة  الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.

ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).

مقالات مشابهة

  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • حكيم يحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو : مستقبل مصر يُبنى بسواعد أبنائها
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني