يمانيون – متابعات
واصل العدوانُ السعوديُّ الأمريكي، في مثل هذا اليوم 9 سبتمبر، خلال الأعوام 2015، و2018م، و2019م، ارتكابَ جرائم الحرب والإبادة الجماعية، بحق الشعب اليمني.

واستهدف العدوان الأحياء السكنية المكتظة بالسكان، ومنازل المواطنين، وتجمعاتهم أثناء استلام المساعدات الإنسانية، ومزارعهم والمساجد، والبنى التحتية والمنشآت المدنية، بشكل متعمد، بغارات وحشية، على محافظات تعز وصنعاء وصعدة والحديدة، أسفرت عن 30 شهيداً، و81جريحاً، وتدمير عشرات المنازل، والمحلات وممتلكات المواطنين.

وفي ما يلي أبرز تفاصيل جرائم العدوان في مثل هذا اليوم:

9 سبتمبر 2015.. 36 شهيدًا وجريحاً في غارات عدوانية أثناء توزيع المساعدات بتعز:

صباح مثل هذا اليوم 9 سبتمبر أيلول من العام 2015م، استهدف طيران العدوان السعودي الأمريكي تجمعاً للمدنيين أثناء توزيع المساعدات الإنسانية في منطقة الضلعة بالراهدة مديرية خدير بمحافظة تعز، أسفرت عن جريمة حرب وإبادة جماعية بحق 24 شهيداً و12 جريحاً، ومفاقمة الوضع المعيشي، ومعاناة الأهالي.

في هذه المجزرة الوحشية كانت الأشلاء والدماء تغطي المكان وحالة الخوف والهلع تخيم على المنطقة، وتحولت الأمم المتحدة، إلى طعم مساعدات على الأرض ترتبط بإحداثيات لغارات تسقط بالموت والدمار من السماء.

أحد المواطنين الناجين يقول: “جمعونا لنستلم سلالاً غذائية، وقتلونا تحت مسمى المساعدات، وبدل أن نعود محملين بالقمح والدقيق والزيت والأرز والسكر عدنا محمولين فوق النعوش، أو جرحى فوق أسرَّة المستشفيات، أين الضمير العالمي، أين هي الأمم المتحدة التي هي اليوم شريك في قتلنا، لماذا لا يتم وقف العدوان على شعبنا اليمني”.

شهود عيان أكدوا أن الدماء اختلطت بالحبوب والزيت، حيث لم يسلم أحد من القصف، إما شهيدًا أو مصابًا بجروح بليغة.

وأضافوا أن المشهد كان مروعًا، حيث تناثرت الأشلاء والدماء في كل مكان، مما خلف حالة من الرعب والفزع بين السكان.

امرأة ناجية تقول: ” كنت أنتظر عودة زوجي بكيس من الدقيق لإطعام أطفالنا الصغار، والتخفيف من جوعهم، وبعد الغارات ذهبت إلى مكان الغارات، ولم أجد زوجي على قيد الحياة، بل تم تجميع أشلائه في كيس، وما كان واضح منه سوى رأسه ووجه فيما بقية جسده قطع صغيرة تم تجميعها من مكان الجريمة ومن وسط التراب والدقيق”.

وعبر المواطنون عن غضبهم واستنكارهم الشديدين لهذه الجريمة البشعة، مؤكدين أنهم قتلوا تحت مسمى تقديم المساعدات الإنسانية، وتساءلوا عن دور الأمم المتحدة في حماية المدنيين، وعن سبب استهداف المدنيين الأبرياء وهم يتلقون المساعدات.

9 سبتمبر 2015.. 63 شهيداً وجريحاً في جريمتي حرب لغارات العدوان على صنعاء:

التاسع من سبتمبر أيلول 2015م، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء ليلة دامية، حيث استهدف طيران العدوان السعودي الأمريكي، معسكر ضبوة وأحياء سكنية في شارع الخمسين، ومنزل السوسوة وسط حي حجر السكني بمديرية الوحدة، ما أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى بينهم أطفال ونساء، وتدمير عشرات المنازل والممتلكات، وموجة من النزوح والتشرد ومضاعفة معاناة الأهالي، في مشاهد مأساوية تضاف إلى سجل جرائم العدوان بحق الشعب اليمني خلال 9 أعوام.

وشهد شارع الخمسين ومعسكر ضبوة في صنعاء، فجر يوم التاسع من سبتمبر عام 2015، مجزرة مروعة، بغارات عدوانية عنيفة على أحياء سكنية، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وجرح ثمانية عشر آخرين بجروح مختلفة، بينهم أطفال، وحالة من الرعب والفزع بين السكان، ودمار كبير بالمنازل والبنية التحتية.

هنا الدمار الكبير، وأطفال فقدوا آباءهم، ونساء فقدن أزواجهن، وشيوخًا فقدوا منازلهم، وجرحى يتألمون في المستشفيات، جميعهم ضحايا لجرائم حرب تخالف كل القوانين والأعراف الدولية، وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.

يقول أحد الأهالي: “هذا حي سكني بحت في شارع الخمسين، وما حدث ضرب بالطيران على المدنيين، ما الهدف من قتل النساء والأطفال وتدمير المنازل، دماؤنا لن تذهب هدراَ والرد قادم، وعلى العدو أن يواجه في الجبهات؟”.

الطفل الجريح محمد علي حسن العودي يقول ورأسه مضرج بالدماء ومعصوب بالشاش: ” كنت أطرق الباب وأنا وأطفال الجيران وفجأة تفجر الصاروخ وسط الشارع، وما دريت بنفسي إلا وسط التراب والحجار، بكيت وخرج أبي وأمي يبحثون عني، فوجدوني بين التراب أصرخ”.

غارات العدوان دمرت المنازل، وحولت الحي إلى حفر عملاقة، خرج الأهالي أطفالاً ونساء في حشود مرعوبة من استمرار الغارات، وكلاً ينقل أهله وعائلته صوب الأحياء المجاورة، في مشهد إنساني يكشف عن طبيعة العدوان وغاراته المستهدفة للمدنيين والأعيان المدنية.

وفي الليلة نفسها، شنت طائرات العدوان غارات جوية على حي حجر السكني بمديرية الوحدة، ما أسفر عن استشهاد مواطن وجرح 40 آخرين بجروح مختلفة، بينهم أربعة عشر طفلاً وسبع نساء، ودمار كبير بمنزل السوسوة والمنازل المجاورة، وتشريد العشرات من الأسر، ومضاعفة معانة الأهالي، وفقد أحبائهم ومنازلهم وممتلكاتهم وتحول حياتهم إلى جحيم.

هنا الدمار والخراب والدماء والأشلاء وصرخات الأطفال والنساء من تحت الأنقاض، وحشود تنزح وأخرى تشارك في انتشال الجثث والاسعاف، وكلها خشية من معاودة الغارات، مشاهد مأساوية تعمق جراحات العدوان الغائرة في وعي الشعب اليمني على مدى 9 أعوام.

أحد الجرحى يقول من فوق سرير المشفى: “المسألة مسألة وطن العدوان يريد القضاء عليه، وتقسيمه وقتل شعبه، واحتلاله، ونهب ممتلكاته وثرواته، ودماؤنا اليوم ثمن لصمودنا وحريتنا وسنكون حيث يكره عدونا، وبيننا وبينه الجبهات”.

يقول آخر: “كنت في الحارة جالس، وما شعرت إلا وأنا ملقي على الأرض والدماء تسيل مني والشظايا في رأسي وبعدها اسعفوني، وسمعت أصوات الغارات، التي كانت على جامع حجر، البعيد منا بمقدار 2 كم “.

غارات العدوان خلفت وراءها مأساة إنسانية كبيرة، أفقدت العديد من الأسر أعز ما تملك، وشردت العائلات من منازلها، وتحولت أحلامهم إلى كوابيس، تظهر حجم الدمار والخراب الذي لحق بالمنازل، وتكشف عن معاناة شديدة يعيشها المدنيون جراء هذه الجرائم.

9 سبتمبر 2015.. العدوان يستهدف مدرسة ومسجداً ومنازل بمنطقة فوط صعدة:

وفي جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم العدوان الأمريكي السعودي، استهدفت طائرات العدوان، فجر اليوم، منطقة فوط بمديرية حيدان في محافظة صعدة، بثلاث غارات جوية مباشرة، استهدفت مدرسة التقوى ومسجداً وعدة منازل سكنية، ما أسفر عن دمار هائل في الممتلكات، في ظل صمت مريب من المجتمع الدولي.

هنا حولت غارات العدوان حيًا سكنيًا إلى ركام، وشردت عشرات الأسر، ودمّرت مدرسة التقوى التي كانت ملاذاً للعلم والمعرفة، وحولت المسجد الذي كان قبلة للمصلين إلى أنقاض، وضاعفت معاناة الأطفال والنساء، وكبار السن، وأفقدتهم مأواهم ، في عز برد الشتاء القارس، ولم تفرق بين مدنيين وعسكريين.

روايات مأساوية لبعض الناجين عن اللحظات الأولى للقصف، حيث يقول أحد الأهالي: ” كنا نامين وعند أول غارة خرجنا من منازلنا مسرعين، نحو المزارع وتحت الأشجار وتواصلت الغارات، على منازلنا ونحن نشاهدها تدمر أمام أعيننا، دون قدرة للدفاع عنها، وها نحن بتنا اليوم نازحين فقراء لا مأوى لنا، ولأطفالنا، حسبنا الله ونعم الوكيل”.

ويتابع :” 3 منازل ومدرسة ومسجد دمرت بالكامل وتضرر مسجد ثاني وعشرات المنازل، اضطر ساكنوها للنزوح قبل أن تقصفها الغارات خلال الساعات والأيام اللاحقة، وخرج أهالي المنطقة في أفواج جماعية نازحة ومشردة إلى المجهول”.

تعود طائرة العدو أدراجها تاركة جريمة مدمرة وخراب، تبدو المباني المدمرة وكأنها تعرضت لزلزال مدمر، في جريمة حرب تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، لا يمكن السكوت عليها.

الأطفال والنساء والكبار كلهم على قائمة الاستهداف بغارات العدوان الملقية للقنابل والصواريخ الأمريكية على رؤوسهم، وهنا يقف العالم عاجز عن وقفها، دون التحرك لوضع حد لهذا الإجرام، وهذه المعاناة المستمرة بحق الشعب اليمني.

9 سبتمبر 2018.. دمار وخسائر فادحة في استهداف غارات العدوان للمدنيين بصعدة:

و في التاسع من سبتمبر أيلول عام 2018م، استهدف طيران العدوان السعودي الأمريكي، بشكل مباشر، سوق مدين الشعبي، وممتلكات ومنازل المواطنين في مناطق متفرقة، بمديرية باقم بمحافظة صعدة، بسلسلة من الغارات الوحشية، بشكل مباشر ومتعمد، خلفت دمارًا هائلاً وخسائر فادحة في الممتلكات، وأثرت بشكل كبير على حياة المدنيين الأبرياء، وفاقمت أوضاعهم المعيشية، وحرمتهم من مأويهم.

وفي هذا اليوم المشؤوم، استهدف العدوان منزل المواطن حنش مسفر حنش، ودمره بالكامل، كما استهدف منزل المواطن عبد الغني الغيلي في منطقة آل مغرم، ولم يكتفِ العدوان بهذا، بل شن سلسلة غارات على سوق مدينة باقم، ما أسفر عن تدمير عدد كبير من المحلات التجارية والمنازل المحيطة.

يقول أحد الأهالي من فوق الدمار والخراب: “هذا الدمار والحرمان والإجرام بحق منازلنا ومحلاتنا لم يحرك العالم، وكشف زيف أدعياء الحقوق الإنسانية والقوانين الدولية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة، وعرف العالم أن الشعوب لا قيمة لها ولا من يسمع لمعاناتها، وأن الطغاة والمستكبرين مستمرين في اهلاك الحرث والنسل، وتدمير المجتمع البشري”.

وأمام هذه الجرائم تكبد المواطنون خسائر مادية فادحة جراء تدمير منازلهم ومحلاتهم التجارية، وفقدوا كل ما يملكون من أثاث وممتلكات شخصية، المواطن حنش مسفر، على سبيل المثال، فقد منزله وسيارته ودراجته النارية، وحرم من كل ما يملك، ودفعت هذه الغارات العديد من العائلات إلى النزوح والتشرد، بحثًا عن مكان آمن للعيش فيه، وتركت هذه الجرائم آثارًا نفسية عميقة على الناجين، حيث يعانون من الصدمة والخوف والقلق، فضلاً عن فقدان الأحبة والممتلكات، وتسبب تدمير السوق في شل الحركة الاقتصادية في المنطقة، وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها السكان.

9 سبتمبر 2019..12 شهيداً وجريحاً في قصف مرتزقة العدوان على منزل المواطنين بالحديدة:

وفي مثل هذا اليوم 9 سبتمبر أيلول من العام 2019م، استهدف مرتزقة العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي، منازل المواطنين في مناطق وأحياء الزعفران، وشمل السلخانة، وحي 7 يوليو، وشارع الخمسين، بمديرية الحالي في الحديدة، بقصف صاروخي ومدفعي جبان، وجريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل جرائمه بحق الشعب اليمني، وخرق واضح لاتفاق وقف أطلاق النار.

أسفر القصف المدفعي والصاروخي الوحشي على منازل وممتلكات المواطنين عن استشهاد مواطن وجرح 11 آخرين بجروح مختلفة.. دمار واسع للمنازل والمحلات التجارية والمنشآت العامة، واندلاع حرائق متعددة وخسائر مادية فادحة، ما فاقم من الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان.

يقول أحد الأهالي الناجين: “البيت حقي احترق، وأولادي جرحى، ودعتهم في بيت الجيران، ونحن أبناء محافظة الحديدة نقول للعدوان، مهما تقويتم علينا بأسلحتكم لن تخيفونا، نحن بالله واثقون، وبيننا وبينكم الجبهات والميادين، اتركوا أطفالنا ونساءنا أيها المجرمون، وعلى المجتمع الدولي تحقيق وقف إطلاق النار الذي لم نجده له أثر”.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: بحق الشعب الیمنی العدوان السعودی غارات العدوان مثل هذا الیوم سبتمبر أیلول ما أسفر عن

إقرأ أيضاً:

كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.

وأوضح مصطفى كمال الدين حسين أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.

وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.

وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.

وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.

وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.

وتابع، أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.

ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.

وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.

وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.

وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.

وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.

وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.

وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.

وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.

وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.

وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.

وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.

وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.

وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.

وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.

وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.

وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.

وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.

وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.

واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.

مقالات مشابهة

  • تحذير عاجل للمصطافين اليوم.. الأرصاد تعلن ارتفاع الأمواج بشواطئ 8 محافظات ساحلية
  • عدوان سعودي بسلسلة غارات على محافظة الحديدة
  • مصادر يمنية: غارات جوية على الحديدة استهدفت مواقع للحوثيين
  • العدوان السعودي استهدف بسلسلة غارات منشآت تابعة لمؤسسة الاتصالات بمدينة الحديدة وجزيرة كمران
  • الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيليّ: 4330 شهيداً
  • كلوب يحذر الإعلام الألماني: سأرحل فورًا إذا تعرضت عائلتي للمضايقات
  • إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه
  • 9 محافظات تمنع عمال النظافة من العمل وقت الذروة رسميًا
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية