مواجهة من العيار الثقيل، تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصيني على ملعب الأخير. يسعى الصقور لتحقيق نتيجة إيجابية ومصالحة الجماهير بعد السقوط على ملعبهم وبين جماهيرهم، في فخ التعادل خلال الجولة الأولى أمام إندونيسيا.
وتزداد مهمة الأخضر صعوبة في موقعة اليوم الثلاثاء أمام التنين الصيني؛ نظراً لحدة وحساسية المقابلة، حيث تدخل كتيبة روبرتو مانشيني اختبارًا صعبًا، على ملعب «داليان سيووان» ويمثل هذا النزال الأهم في مشوار الإيطالي مع الأخضر السعودي بعدما زادت نغمة الانتقادات الحادة الموجه له عقب التعثر الأخير، وكانت شرارة النقد تشتعل في السابق عطفاً على المشوار المتواضع لهذا المدرب، الذي يبدو أنه عنيد التعامل على الرغم من امتلاكه سجلًا حافلًا، وتاريخًا ناصعًا بالبطولات الكبرى سواء مع أندية أو منتخبات، ولا زال يصر على سلخ جلد الأخضر بطريقة دفاعية، لا تتناسب مع قدرات اللاعبين، ولم تطبق بالشكل الملائم؛ لأنهم لم يتعودوا عليها، سواء في أنديتهم أو مع المنتخب سابقًا، وقد خاض الإيطالي (15) مباراة مع الأخضر، فاز بست، وتعادل أربع وخسر خمس، وهذا الرقم الضعيف لم يتجسد خلاله مستويات فنية مقنعة، ويبدو أن موقعة اليوم مفترق طريق في استمرارية هذا المدرب أو رحيله، والمضيف هو الآخر يسعى لرتق الصدمة التي تلقاها في الخطوة الأولى بعد خسارته بسباعية من جاره الياباني، ومن هنا تكمن صعوبة الموقف، فهل يخرج لاعبو الأخضر من النفق المظلم وينقذون مدربهم، أم يكون الفرح للصينيين ويعالجون أوضاعهم، تلك التفسيرات سنشاهدها بعد المباراة التي لا تحتمل أنصاف الحلول.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: عبدالمحسن الجحلان
إقرأ أيضاً:
قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
أثارت قصة الطفل مكاري يونان، لاعب كرة القدم الناشئ، جدلا واسعا في مصر خلال الأيام الماضية، بعد اتهام والدته لأحد مدربي قطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري برفض ضمه إلى الاختبارات بسبب اسمه الذي يدل على ديانته المسيحية.
وقالت والدة الطفل، ميرفت يونان، في منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن نجلها (13 عاما) شارك في اختبارات نادي الاتحاد السكندري، وإن المدرب أحمد ساري أشاد بمستواه، قبل أن يسأله عن اسمه.
وأضافت أن الطفل عندما أجاب بأن اسمه "مكاري"، رد عليه المدرب -بحسب روايتها- قائلا إن "هذا الاسم لا يناسب النادي"، الأمر الذي تسبب في بكائه لفترة طويلة أمام الحاضرين.
وأوضحت الأم أن والد الطفل كان موجودا خلال الواقعة، وأنه توجه إلى مسؤولي قطاع الناشئين للاستفسار عما حدث، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حق نجلها، وأنها ستواصل دعمه لتحقيق حلمه في كرة القدم.
في المقابل، نفى مسؤولو نادي الاتحاد السكندري أن يكون اللاعب قد استُبعد بسبب اسمه، وقالوا إن الواقعة جاءت نتيجة سوء فهم، وإن ما صدر من المدرب كان في إطار المزاح مع الطفل، بحسب ما نقلت صفحات تابعة للاتحاد السكندري.
وقال محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بالنادي، إن الأزمة "أخذت أكبر من حجمها"، موضحا أن المدرب تم استدعاؤه والاستماع إلى روايته، وأن ما حدث لم يكن قرارا باستبعاد اللاعب، وإنما تعليق فُهم
بطريقة مختلفة من جانب أسرة الطفل.
واجتمع نور مع والدة الطفل مكاري يونان، والمدرب أحمد ساري معلنين انتهاء الأزمة.
وأكد نور أن نادي الاتحاد السكندري يعتمد في اختيار لاعبيه على المستوى الفني فقط، مشددا على أن النادي لا يفرق بين اللاعبين، وأن قطاع الناشئين ضم عبر تاريخه لاعبين ومدربين وإداريين من خلفيات مختلفة.
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية نتائج فحص الواقعة، مؤكدة تشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية للتحقيق في ملابسات الشكوى والاستماع إلى أقوال عدد من شهود الواقعة.
وقالت الوزارة إن اللجنة انتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب المختص للمخالفة، ووجهت نادي الاتحاد السكندري بسرعة اتخاذ إجراءات التحقيق معه وتوقيع الجزاء المناسب بحقه، مع موافاة الوزارة بالنتائج خلال 48 ساعة.
كما قررت الوزارة إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم وفق أحكام القانون، مؤكدة أن اختبارات الناشئين يجب أن تُدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي الوقت نفسه، نقلت قناة نادي الاتحاد السكندري عن رئيس قطاع الناشئين محمد نور تأكيده انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الطفل مكاري اجتاز اختبارات مواليد 2013 بنجاح، وأنه أصبح ضمن صفوف الفريق، على أن يستكمل إجراءات التوقيع الرسمي عقب عودته من مدينة طنطا.
وأكد نور أن النادي يتمنى التوفيق للاعب في مسيرته المقبلة، معربا عن أمله في أن يكون أحد لاعبي الاتحاد السكندري مستقبلا.