اختتمت منظمة العمل العربية والجمعية العربية للضمان الاجتماعي الندوة القومية حول "آليات حماية استحقاقات العاملين التأمينية عند التنقل للعمل" والتي عقدت على مدى يومي 9 و 10 ايلول في المملكة المغربية – الدار البيضاء، برعاية وزير الصحة والحماية الاجتماعية في المملكة المغربية البروفسور خالد ايت الطالب وبالشراكة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في المملكة المغربية .



تضمن جدول أعمال الندوة عددا من جلسات العمل، تم خلالها تقديم اوراق عمل فنية من عدد من الخبراء المختصين في مجال الحماية الاجتماعية والتأمينات الاجتماعية ، كما تم عرض تجارب رائدة لعدد من مؤسسات الضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية في الدول العربية ( المملكة المغربية ، الجمهورية التونسية ، المملكة الاردنية ، سلطنة عمان ، المملكة العربية السعودية ) .

ترأس الجلسة الختامية رئيس المكتب التنفيذي للجمعية العربية للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي والمستشار في منظمة العمل العربية اسلام سناء ، حيث قدم الدكتور كركي "رؤية ودور الجمعية في مد مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل جميع المواطنين في الدول العربية ومن ضمنهم العمال المهاجرين". وجدد شكره لوزير الصحة والحماية الاجتماعية في المملكة المغربية على "رعايته الكريمة لهذه الندوة وللاخوة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في المملكة المغربية على حُسن الاستقبال وكرم الضيافة وعلى مساهمتهم القيمة لنجاح الندوة".

كما شكر "الخبراء والمشاركين في أعمال الندوة، على مشاركتهم القيمة"، متمنياً لهم "دوام الصحة وطيب الاقامة في المغرب ولمؤسساتهم دوام التطور والازدهار".

وجاءت التوصيات على الشكل التالي:

1. دعوة الدول العربية للعمل علي توحيد الأنظمة والمصطلحات القانونية المتعلقة بالتأمينات الاجتماعية بين الدول العربية لتسهيل التنقل وحماية حقوق العمال لضمان فهم مشترك وتنفيذ فعال للاتفاقيات بين صناديق التأمينات الاجتماعية .

2. ‏ تعزيز الشفافية وتبادل المعلومات بين صناديق التأمينات الاجتماعية العربية لضمان حماية حقوق العمال العرب وتجنب أي تضارب في البيانات أو المعلومات المتعلقة بالاستحقاقات المالية لهم .

3. ‏دعوة الدول العربية إلى تطوير تشريعات التأمينات الاجتماعية بحيث تضمن حقوق العمالة المتنقلة للعمل في الدول العربية في التأمينات الاجتماعية، وبما يراعى خصوصية كل دولة.

4. ‏دعوة الدول العربية إلى تبسيط وتوحيد إجراءات نقل الاشتراكات والمساهمات بين صناديق التأمينات الاجتماعية العربية.

5. تعزيز التعاون المشترك بين صناديق التأمينات الاجتماعية في الدول العربية من خلال تنظيم المزيد من ورش العمل والدورات التدريبية لموظفي صناديق الضمان بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والممارسات الفضلي في مجال حماية استحقاقات العمال التأمينات.

6. ‏ ‏إنشاء قاعدة بيانات مركزية مشتركة بين الدول العربية تشمل معلومات شاملة عن المستفيدين من نظم التامينات الاجتماعية ، مما يسهل عملية تتبع الحقوق التأمينية وضمان استمرار التغطيه عند الانتقال للعمل من دولة إلى أخرى.

7. ‏تطوير آليات مشتركة بين الدول العربية و تشجيع الدول على إبرام اتفاقيات ثنائية بهدف تبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بالعمالة الوافدة، ومما يسهل عملية تأمين وحماية الحقوق التأمينية العمالية.

8. وضع نموذج استرشادي للاتفاقيات الثنائية بين الدول العربية لحماية استحقاقات العاملين التأمينية عند التنقل للعمل.

9. ‏تشجيع الاستثمارات المشتركة بين أنظمة الضمان الاجتماعي العربي، والعمل على إنشاء صندوق استثماري قومي لمؤسسات الضمان الاجتماعي على مستوى الوطن العربي.

10 . الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية لتعزيز كفاءة وشفافة عملية نقل الاستحقاقات للعماله الوافده بين صناديق التأمينات الاجتماعية في الدول العربية و الاتفاقية رقم (20) بشأن الانماط الجديدة للعمل.

11 . دعوة الدول العربية للتصديق على اتفاقيات العمل العربية ذات الصله في الضمان الاجتماعي وعلي وجه الخصوص الاتفاقية العربية رقم 14 بشأن حق العامل العربي في التأمينات الاجتماعية عند تنقله للعمل في الأخطار العربية.

12 ‏.دعوة الدول العربية إلى استحداث وتطوير التشريعات التأمينية لتتواكب مع التطورات التكنولوجيا والتحولات في سوق العمل و بحيث تمتد مظلة التأمينات الاجتماعية إلى العاملين بألانماط الجديدة للعمل والمنصات الرقمية.

13 .تنظيم دورات ولقاءات وندوات مماثلة لتعزيز المجهودات العربية في مجال الضمان الاجتماعي وتبادل الخبرات.

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی المملکة المغربیة دعوة الدول العربیة بین الدول العربیة الضمان الاجتماعی للضمان الاجتماعی فی الدول العربیة الاجتماعیة فی

إقرأ أيضاً:

حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض

عندما انضممت إلى شركة Facebook في عام 2009، كنت أؤمن بالرسالة التي تبنّاها مؤسس الشركة مارك زوكربيرج: ربط وتمكين الناس في مختلف أنحاء العالم. ونحن جميعا نعرف كيف انتهى الأمر. تركز شركة Meta، التي أصبحت الآن الشركة الأم لشركات Facebook وInstagram، وWhatsApp، على توليد أكبر قدر ممكن من التفاعل، الأمر الذي أدى إلى ظهور منصات تسبب الإدمان، وتؤجج الغضب، وتنشر معلومات مضللة، وتستقطب المستخدمين.

عملت في شركة Facebook لمدة 15 عاما قبل أن أصبح مُبلِـغة عن الفساد. كنت حاضرة في الغرف التي عمل فيها أشخاص أذكياء على تطوير وتسويق سِمات وميزات تشجع على الاستخدام القهري ــ التمرير المتواصل، والتشغيل التلقائي، وموجزات الأخبار القائمة على الخوارزميات. اتُخذت خيارات التصميم هذه عن عمد، بهدف تعظيم الأرباح قبل أي شيء آخر.

ما يدعو إلى التفاؤل أن العالم بدأ يدرك الأضرار التي تسببها وسائط التواصل الاجتماعي، خاصة بين الشباب. في أوائل يوليو، قدمت لجنة مستقلة تقريرها النهائي حول الكيفية التي يتسنى بها للاتحاد الأوروبي حماية الأطفال على الإنترنت إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومن المتوقع التوصل إلى اقتراح تشريعي بعد انتهاء الصيف.

في حين أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تخطط لفرض حظر شامل على أساس العمر، فإن التقرير يدعو إلى حظر سِمات التصميم الضارة بشكل مباشر ــ وهي استراتيجية يدعمها الإجماع العلمي والرأي العام . إذا كانت الحكومات تريد حقا الحفاظ على سلامة الأطفال، فيجب عليها أن تطلب من منصات التواصل الاجتماعي إثبات سلامتها ــ كما هو مطلوب بالفعل من شركات الأغذية وشركات تصنيع السيارات ــ لاكتساب القدرة على الوصول إلى سوق المراهقين.

يتعامل نهج الحظر الشامل مع وسائط التواصل الاجتماعي المسببة للإدمان على أنها أمر لا مفر منه. لكنها ليست كذلك. إنها نتاج سنوات من الضغوط من جانب الشركات وعزوف الحكومات عن فرض الضوابط. بذات القدر من الأهمية، يجب أن نعلَم أن هذا النهج غير فعّال. في ديسمبر الماضي، قادت أستراليا العالَم في فرض أول حظر على استخدام الـقُصَّر لوسائط التواصل الاجتماعي عندما منعت المستخدمين دون سن 16 عاما من امتلاك حسابات. وفي مارس، أشار تقرير الامتثال الصادر عن مفوض السلامة الإلكترونية إلى ثغرات إنفاذ كبرى وعدم حدوث انخفاض في بلاغات التنمر الإلكتروني أو الإساءة القائمة على الصور. وفي أبريل، كان أكثر من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما لا يزالون يمتلكون حسابات نشطة.

نتيجة لهذا، بدأت أستراليا أيضا تستهدف السِمات الضارة التي ثبت أنها تضر بصحة الأطفال ورفاهتهم. على نحو مماثل، بدأت كندا، وإسبانيا، والبرازيل، وألمانيا تدرك أهمية إلقاء المسؤولية على عاتق شركات التكنولوجيا لضمان سلامة تصميم منصاتها.

يتعين على مزيد من الحكومات أن توجه اهتمامها نحو حظر سِمات التصميم التي تضر بالأطفال، ومن ثم إلزام شركات التكنولوجيا بمعايير أمان صارمة يجرى التحقق منها من قِـبَـل أطراف ثالثة. أكثر من 170 منظمة وَقَّـعَـت على عريضة تدعو إلى اتباع نهج "السلامة بموجب التصميم"، وأصدرت الجمعيات الخيرية في المملكة المتحدة إرشادات حول الشكل الذي قد تتخذه هذه المعايير. علاوة على ذلك، حظي هذا الموقف بتأييد جماهيري واسع. في استطلاع رأي أُجري مؤخرا في خمس دول أوروبية، قال ثلاثة أرباع البالغين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يريدون نهج "السلامة بموجب التصميم" في وسائط التواصل الاجتماعي، بحيث يصبح وصول الأطفال إلى المنصات مستحيلا إلى أن تَـثبُت سلامتها.

امتدت المناقشة أيضا إلى قاعات المحاكم. في فبراير، أصدرت المفوضية الأوروبية تحذيرا لتطبيق TikTok يلزمه بتعديل تصميمه الذي يسبب الإدمان أو مواجهة غرامات تصل إلى 6% من إيراداته. ومؤخرا، وَجَدَ قرار أولي صادر عن المفوضية أن شركة Meta تقاعست عن تقييم مخاطر الإدمان الناجمة عن التمرير اللانهائي وأَسر الانتباه، والذي يجعل الشركة مخالفة لقانون الخدمات الرقمية (DSA). وفي الولايات المتحدة، تسعى أربع ولايات إلى جمع 1.4 تريليون دولار كغرامات من شركة Meta لأنها صممت Facebook وInstagram بطريقة تسبب الإدمان بين المستخدمين الشباب.

تشكل إمكانية التشغيل البيني إصلاحا آخر يستحق النضال من أجله. فإذا تبادلت منصات التواصل الاجتماعي البيانات، يصبح بوسع المستخدمين التحول إلى بدائل أكثر أمانا دون أن يخسروا شبكاتهم. بهذه الطريقة، لن يقعوا في فخ عندما تُـشـتَرى إحدى المنصات، على سبيل المثال، من قِبَل ملياردير ينتمي إلى اليمين المتطرف فيحولها إلى بؤرة للتطرف.

في نهاية المطاف، تعتمد جميع الإصلاحات على آليات إنفاذ قوية. حاولت الحكومات تنظيم منصات التواصل الاجتماعي باستخدام الالتزامات الطوعية وقوانين كتلك المعمول بها في أستراليا، التي تفرض غرامات على المخالفات. لكن الشركات الأكثر ربحية في العالم قد تتحمل هذه الغرامات ببساطة باعتبارها تكلفة لممارسة الأعمال. يجب أن تكون العواقب ضخمة بالقدر الذي يجعل من غير الممكن احتسابها في التكاليف.

الآن، تحظى أوروبا، التي تتمتع بسجل حافل في تشكيل البيئة التنظيمية العالمية، بالفرصة لقيادة العالم في وضع ضوابط فعّالة وذات مغزى لسلامة الأطفال على الإنترنت. من الـمُـشَـجِّع أن فون دير لاين ــ التي، على الرغم من تحذيرات الخبراء، أَصَرَّت طوال معظم العام الماضي على فرض حظر شامل على أساس العمر ــ أشارت إلى اتجاه جديد، قائلة: "القاعدة في أوروبا هي السلامة بموجب التصميم" عند إعلانها عن التقرير النهائي الصادر عن اللجنة المستقلة. ورغم أن التقرير يوصي بفرض قيود عمرية، فإنه يصنفها على أنها مؤقتة ريثما يُـعاد تصميم السِمات التي تسبب الإدمان والضرر. كما يضع التقرير عبء إثبات سلامة وسائط التواصل الاجتماعي على عاتق شركات التكنولوجيا، وليس الهيئات التنظيمية.

يتمتع الاتحاد الأوروبي بالفعل بأسبقية في اتباع نهج السلامة بموجب التصميم: حيث يوفر قانون الخدمات الرقمية أساسا قانونيا وإثباتا لصحة المفهوم. وقد استشهدت اللجنة الخاصة بإجراءات الإنفاذ الأخيرة التي اتُخذت بموجب قانون الخدمات الرقمية ضد تطبيق TikTok بسبب سِماته التي تسبب الإدمان، فضلا عن الإجراءات الجارية ضد Snapchat، وX/Grok، وMeta.

مع هذا التحول في الاتجاه السياسي، يتعين على الاتحاد الأوروبي الآن تكريس نهج السلامة بموجب التصميم في القانون، مع الاعتراف به باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق لمنصات التواصل الاجتماعي التي جرى إنشاؤها دون مراعاة للأضرار التي تسببها. وهذا يعني توسيع نطاق هذا الإطار في قانون العدالة الرقمية المرتقب، المتوقع صدوره في وقت لاحق من هذا العام، بدلا من إدخال تعديلات هامشية على القواعد.

إذا جُردت منصة التواصل الاجتماعي من ميزة التمرير اللانهائي، والإعدادات الافتراضية المُحسّنة لزيادة التفاعل، والإشعارات الفورية المستمرة، فمن المرجح أن تصبح أكثر أمانا للشباب. في المقابل، نجد أن حظر استخدام المنصة حسب العمر يترك المنصة ذاتها دون تغيير، ويؤدي فقط إلى تأخير تأثيراتها الضارة. من شأن حل السلامة بموجب التصميم أن يقلل من التعرض لِمُـنتَج ثبت أنه ضار بالأطفال والمراهقين، وأن يعيد تشكيل حوافز السوق، بما يخلق المجال لمنصات أكثر أمانا للتنافس.

يشترط الاتحاد الأوروبي بموجب القانون أن تكون معظم المنتجات التي تدخل إلى الـكُتلة آمنة. ولا يجوز استثناء وسائط التواصل الاجتماعي من هذا الشرط.

*كيلي ستونليك مسؤولة تنفيذية سابقة في شركة "ميتا".

*خدمة بروجيكت سنديكيت

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • السيسي يجدد موقف مصر الثابت الرافض للاعتداء على الدول العربية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • رفض قاطع .. الجامعة العربية تدين استهداف الحوثيين ناقلة نفط سعودية
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • تطور إيجابي.. الجامعة العربية تشيد بموقفي هولندا وبلجيكا وتدين خطوة ناورو
  • حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
  • الجامعة العربية تقدم التعازي للجزائر وتتمنى الشفاء للمصابين