زنقة 20 | الرباط

كان تحرك الدبلوماسية المغربية سريعا ، بعد محاولة الجزائر اللعب على وتر العلاقات المغربية المصرية بترويج تقارير تتحدث عن تقارب عسكري مغربي إثيوبي على حساب مصر.

في هذا الصدد ، التقى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ، بنظيره وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وبحثا عدة قضايا بحسب الخارجية المصرية، مثل غزة ومياه النيل والوضع في القرن الإفريقي.

ويأتي اللقاء المغربي المصري، ليضع حدا للمناورات الجزائرية، التي ربطت التقارب المغربي الإثيوبي الأخير، على المستوى العسكري، بتوتر بين الرباط والقاهرة، خاصة وأن العلاقة بين مصر وإثيوبيا، تعيش على وقع صراع متزايد بسبب سد النهضة.

و أثار التقارب العسكري الأخير بين المغرب و إثيوبيا، توجسا كبيرا لدى أصحاب القرار بالجارة الشرقية.

الجزائر التي تسعى جاهدة لإبعاد أي تقارب بين المغرب والدول الأفريقية ، سعت إلى خلق أوهام حول التعاون العسكري الأخير بين المغرب و إثيوبيا.

و زار الماريشال برهانو غولا جيلالشا رئيس الأركان العامة لقوات الدفاع الإثيوبية المغرب مؤخرا والتقى بكبار المسؤولين العسكريين.

المخابرات الجزائرية سعت إلى تجنيد ذباب إلكتروني مصري للترويج لمغالطة غبية تتحدث عن أن هذا التقارب يهدد الأمن القومي المصري.

و ربط “الذباب الإلكتروني” المجند من طرف المخابرات الجزائرية، بين التقارب المغربي الإثيوبي ، و بين التوتر الحاصل بين إثيوبيا ومصر بسبب أزمة سد النهضة.

وتصاعدت حدة التوتر بين البلدين مؤخرا، بعد أن أرسلت مصر معدات عسكرية إلى الصومال، التي تشهد هي الأخرى توتراً في علاقاتها مع إثيوبيا.

اللواء محمد عبد الواحد، الخبير المصري في الامن القومي و الشؤون الإفريقية، صرح أن مصر غير قلقة أبدا من التحركات المغربية في القارة الافريقية.

و أكد اللواء عبد الواحد ، أن المغرب لم يعمد يوما إلى القيام بتحركات تضر الامن القومي المصري ، مشيرا الى ان العلاقات بين البلدين وطيدة و هناك توافق كبير في الرؤى فيما يتعلق ببعض الملفات الاقليمية.

ويرى الخبير المصري ، أن خلافات الرأي في بعض الملفات لا يعني وجود خلاف بين القاهرة و الرباط ، مؤكدا أن المغرب يركز دائما في علاقاته الخارجية بالقارة الافريقية على الغرب الافريقي خاصة الدول الفرنكفونية ومنطقة وسط افريقيا.

و اعتبر عبد الواحد ، أن الرباط لديها استراتيجية أكبر للتواجد في مناطق الشرق خاصة مناطق القرن الافريقي، وهو ما يفسر التقارب المغربي الاثيوبي.

و يقول الخبير المصري، أن المغرب يرى اثيوبيا سوق جيدة للمنتجات المغربية (120 مليون نسمة)، فيما تدرس اثيوبيا تغيير موقفها من قضية الصحراء.

و يرى ذات المتحدث، أن الاتفاق العسكري الذي جرى بين البلدين مرتبط بتغير الموقف الاثيوبي من قضية الصحراء وسحب اعترافها من البوليساريو.

المصدر

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج

 

كشفت صحيفة "ميدل إيست آي" أن بريطانيا تستضيف اجتماعاً دبلوماسياً "غير معلن" حول مستقبل السودان، بمشاركة ممثلين عن الجناح السياسي لقوات الدعم السريع والإمارات، في خطوة أثارت اعتراضات من الحكومة السودانية، التي قالت إنها لا تملك "ثقة كبيرة" بما تقوم به لندن بعيداً عن العلن.

 

وبحسب الصحيفة، يشارك نصر الدين عبد الباري، أحد قيادات تحالف "تأسيس" المرتبط بالجناح السياسي لقوات الدعم السريع، في مؤتمر تنظمه مؤسسة "ويلتون بارك" التابعة للحكومة البريطانية، إلى جانب وفد إماراتي، في اجتماع يستمر من الأربعاء وحتى الجمعة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة السودانية المدعومة من الجيش لم تُدعَ إلى الاجتماع، الذي وصفه مسؤولون بريطانيون بأنه "لقاء غير معلن"، فيما لم تقدم وزارة الخارجية البريطانية توضيحات بشأن قائمة المشاركين أو طبيعة النقاشات.

 

ويأتي الاجتماع في وقت تخوض فيه قوات الدعم السريع حرباً ضد الجيش السوداني منذ نيسان/أبريل 2023، وسط اتهامات واسعة للقوات شبه العسكرية بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، بينها اتهامات بارتكاب جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في دارفور، وفق تقارير أممية وأمريكية.

  

غضب حكومي سوداني

وانتقد أمجد فريد الطيب، مستشار في مجلس السيادة الانتقالي المدعوم من الجيش، استضافة بريطانيا شخصيات مرتبطة بقوات الدعم السريع، معتبراً أن الخطوة تتناقض مع التصريحات البريطانية السابقة بشأن الانتهاكات المرتكبة في السودان.

 

وقال لموقع "ميدل إيست آي" إن لندن أصدرت خلال الفترة الماضية مواقف تدين ما وصفها بجرائم الدعم السريع، خصوصاً خلال الهجوم على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، لكنها في الوقت ذاته "دعت شخصيات مرتبطة بالدعم السريع إلى بريطانيا لمناقشة مستقبل السودان".

 

وأضاف: "أي شيء يحتاج إلى أن يكون غير معلن فهو يخفي شيئاً يجعل من الضروري إبقاءه بعيداً عن الأنظار"، معرباً عن قوله إن الخرطوم "لا تملك ثقة كبيرة بما تحاول الحكومة البريطانية القيام به بعيداً عن العلن".

 

واتهم فريد الطيب لندن باتباع نمط من التعامل المتناقض، قائلاً إن الحكومة البريطانية "تتحدث عن احتمال ارتكاب الدعم السريع جرائم إبادة، ثم تستضيف قياداته لمناقشة مستقبل البلاد".

  

الإمارات حاضرة رغم النفي

ويأتي حضور ممثلين عن الإمارات في الاجتماع وسط استمرار الاتهامات الموجهة إلى أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات بشكل متكرر.

 

وتشير "ميدل إيست آي" إلى أن قوات الدعم السريع تلقت اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات في دارفور، فيما تقول الأمم المتحدة والولايات المتحدة إن الجرائم المرتكبة هناك تحمل "سمات الإبادة

الجماعية".

 

في المقابل، تدعم تركيا ومصر الجيش السوداني، بحسب الصحيفة.

 

وكانت تقارير دولية وأمريكية قد تحدثت خلال الفترة الماضية عن وجود أدلة على وصول أسلحة ومعدات إلى قوات الدعم السريع، بينما نفت أبوظبي أي دعم عسكري مباشر لها.

  

لماذا الاجتماع بعيداً عن العلن؟

يقام الاجتماع في مؤسسة "ويلتون بارك" الواقعة في غرب ساسكس، وهي مؤسسة تابعة للحكومة البريطانية تقول إنها تعمل على تسهيل الحوارات السياسية الدولية.

 

لكن الصحيفة أشارت إلى أن اللقاء السوداني لم يُدرج ضمن الفعاليات المعلنة على موقع المؤسسة، رغم أن غالبية اجتماعاتها يتم الإعلان عنها مسبقاً.

 

ونقلت عن مصدر في الخارجية البريطانية قوله إن "الجميع ذاهبون" إلى الاجتماع، في إشارة إلى

مشاركة أطراف إقليمية ودولية، فيما أكد موظف في "ويلتون بارك" انعقاد اللقاء.

  

انتقادات بسبب علاقة بريطانيا بالإمارات

وربطت الصحيفة الانتقادات الموجهة إلى لندن بعلاقاتها الاقتصادية مع الإمارات، مشيرة إلى أن قيمة صادرات الأسلحة البريطانية إلى أبوظبي خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغت نحو 422 مليون جنيه إسترليني.

 

ونقلت عن خبراء قولهم إن معدات عسكرية بريطانية الصنع ظهرت في ساحات القتال بالسودان، وهو ما يزيد الجدل حول طبيعة العلاقة بين لندن وأبوظبي في ظل الحرب المستمرة.

 

وقال أحد الخبراء المشاركين منذ سنوات في جهود الوساطة السودانية إن استبعاد شخصيات سودانية رئيسية من الاجتماع "أمر صادم"، مضيفاً أن هناك أشخاصاً شاركوا في الملف السوداني لسنوات ولم تتم دعوتهم أو حتى إبلاغهم باللقاء.

  

مستقبل السودان على طاولة لندن

ويأتي الاجتماع بعد أيام من تعيين إد ميليباند وزيراً للخارجية البريطانية، في وقت تواجه فيه بريطانيا ملفات دولية عدة، بينها الحرب في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

ورغم أن السودان لا يحتل الأولوية الأولى في السياسة الخارجية البريطانية، يأمل بعض الدبلوماسيين، بحسب الصحيفة، أن يتخذ ميليباند موقفاً أكثر تشدداً تجاه الإمارات بشأن دورها في الحرب السودانية.

 

وتعد الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، إذ أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين ونزوح أكثر من 14 مليون شخص منذ اندلاعها.

 

مقالات مشابهة

  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • هاني بن بريك ينتقد التقارب السعودي الإماراتي.. قضيتنا مختلفة
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • لقاء موسع في مديرية شعوب للتأكيد على الجهوزية
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • الرباط تطالب روما بالإسراع في التحقيق بوفاة مغربي أثناء توقيفه
  • الطريق لمونديال البرازيل.. كل ما تريد معرفته عن كأس أفريقيا للسيدات المغرب 2026
  • يديعوت أحرونوت: جي دي فانس يحاول منع لقاء ترامب ونتنياهو
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران