مجلة فرنسية: ابنا محمد بن راشد يتنافسان على إخراج دبي من ظل أبوظبي
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
نشرت مجلة "جون أفريك" الفرنسية تقريرًا تحدثت فيه عن رغبة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في زيادة نفوذه، معولًا على فرض ولديه وصوتهما.
وقالت المجلة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21" إن أمير دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهو أيضاً رئيس وزراء دولة الإمارات يقوم بالتحضير لخلافته بمهارة.
وتضيف المجلة أن محمد بن راشد آل مكتوم - الذي يبلغ من العمر 75 سنة - قد أضرت العديد من الفضائح بسمعته كشيخ تقدمي ونزيه، بما في ذلك المتعلقة بسلوكه تجاه النساء، ولا سيما إحدى زوجاته الست، الأميرة هيا واثنتان من بناته، الأميرتان شمسة ولطيفة، اللواتي اختطفتا بأمر من والدهما.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز؛ فعلى الرغم من أن محمد بن راشد آل مكتوم لا يزال في السلطة، إلا أنه "يبتعد تدريجيًّا عن مراكز صنع القرار".
ويُعد ولداه؛ حمدان البالغ من العمر 41 سنة ومكتوم البالغ 40 سنة، اللذان تم تعيينهما على التوالي الوريث المفترض ونائب الحاكم منذ حوالي عشرين عامًا، خليفتاه المحتملان على رأس دبي.
وأفادت المجلة أنه منذ تموز/يوليو الماضي؛ تحول التخطيط لخلافة الشيخ إلى أعلى مستوياته مع انضمام حمدان إلى الحكومة كنائب لرئيس الوزراء وتوليه منصب وزير الدفاع الذي كان يشغله والده منذ عام 1971.
في الحقيقة، هذا المنصب شرفي في الأساس، لأن محمد بن زايد رئيس الدولة وحاكم أبو ظبي، يبسط يديه على القوة العسكرية والسياسية والطاقة. كما سبق للأخير الفصل في خلافته بتعيين نجله خالد بن محمد بن زايد وليًّا للعهد.
وذكرت المجلة أن التنافس السري والتاريخي بين العائلتين الحاكمتين في دبي وأبوظبي وراء ظهور جيل جديد من القادة في الإمارات.
بحسب مجلة "تشالنج" الفرنسية تعود الكلمة الأخيرة في كل شيء لأبو ظبي، ويُعد جهاز أبوظبي للاستثمار رابع أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم، حيث تبلغ قيمة الأصول الخاضعة للإدارة أكثر من 850 مليار دولار. وخلال الأزمة المالية عام 2008، أنقذت أبو ظبي دبي من الإفلاس، "مما دفعها لإعادة تسمية برجها الشهير برج دبي إلى برج خليفة، الذي سمي على اسم العائلة الحاكمة في أبو ظبي".
الشاعر والمحاسب
وذكرت المجلة أن حمدان ومكتوم، ورثة محمد بن راشد آل مكتوم، أمام مهمة صعبة متمثلة في سداد ديونهم وتعزيز القوة الاقتصادية والمالية لدبي، للتنافس مع أبو ظبي.
لتنفيذ هذه المهمة؛ يتولى الأخوان أدوار متكاملة. فحمدان؛ الرياضي والشعبي والمثقف يدير "العلامة التجارية" للإمارة. وفي عام 2020؛ قاد الوفد الذي حصل على حق إقامة معرض إكسبو العالمي في دبي. وعلى مدى عقود؛ حوّل والده دبي من ميناء مستودع بسيط إلى مركز عالمي للتجارة والتمويل والسياحة. ومنذ انتشار فيروس كورونا وتحت تأثير حمدان، "أصبحت المدينة نقطة جذب للمستثمرين الأثرياء في مجال التكنولوجيا والعملات المشفرة والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي والعاملين عن بعد".
وبحسب تقديرات حكومية؛ نما إجمالي عدد سكان دبي بنسبة 9 بالمئة بين عامي 2019 و2023، ليصل إلى 3.7 ملايين نسمة.
من جانبه؛ يعد مكتوم هو ممول الإمارة، ويعتبر أكثر جدية وانغماسًا في المجال التكنولوجي مقارنة بأخيه الأكبر. ويستخدم مكتوم عائدات الخصخصة وزيادة عائدات الضرائب لسداد سندات وقروض دبي، التي تقدر بأكثر من 100 مليار دولار، والتي تراكمت خلال الطفرة المثقلة بالديون في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ويأتي جزء من هذه العائدات من إستراتيجية أسواق رأس المال في دبي، والتي تتضمن إدراج الكيانات المرتبطة بالدولة في أسواق الأوراق المالية لزيادة السيولة والتنافس بشكل أكثر فعالية مع البورصات الرئيسية في المملكة العربية السعودية وأبو ظبي.
وأوردت المجلة أن الشقيقان يتفوقان تدريجيًّا على مستشاري والدهما من خلال تعيين مساعدين لهما، أبرزهما محمد بن هادي الحسيني، وزير الدولة للشؤون المالية، وهلال سعيد المري، الذي يرأس دائرتي الاقتصاد والسياحة في دبي. في وزارة المالية؛ يشرف الحسيني على تطبيق دولة الإمارات العربية المتحدة لضريبة الشركات بنسبة 9 بالمئة إلى جانب ضريبة المبيعات بنسبة 5 بالمئة. أما المري، فهو يدير سوق الأوراق المالية الوطنية وينسق جهود دبي "لتصبح مركزًا للعملات المشفرة ومضاعفة حجم الاقتصاد بحلول عام 2033".
وفي ختام التقرير نوهت المجلة إلى أن السداد المبكر لديون دبي لأبوظبي يسمح لها باستعادة قدر معين من حرية التعبير، خاصة على المستوى الدبلوماسي؛ حيث لم تتمكن الإمارة في السنوات الأخيرة من إبداء تحفظاتها على الحرب في اليمن أو على الحصار على قطر.
للاطلاع إلى النص الأصلي (هنا)
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية محمد بن راشد آل مكتوم دبي الإمارات الإمارات ابو ظبي دبي محمد بن راشد آل مكتوم صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محمد بن راشد آل مکتوم المجلة أن أبو ظبی فی دبی
إقرأ أيضاً:
مكتبة محمد بن راشد تطلق إصداراً جماعياً لنخبة من الكتَّاب الإماراتيين
دبي (الاتحاد)
أطلق الذراع المؤسسي للنشر والترجمة بمكتبة محمد بن راشد، كتاب «الثقافة ودورها في بناء المجتمع: تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة»، والذي ساهم في تأليفه 9 مؤلفين إماراتيين حرصوا على تقديم رؤية نوعية تثري المكتبة العربية بإصدارات تعكس مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للمعرفة.
وجاء هذا الإصدار ضمن مبادرات «عام المجتمع 2025» تحت شعار «يداً بيد»، ليعكس الكتاب الدور المحوري للثقافة في دعم قيم التماسك الاجتماعي، وتعزيز روح التطوع والتعاون، وتنمية الإنسان، بما يتناغم مع المسار الوطني الممتد من «رؤية الإمارات 2021» إلى «نحن الإمارات 2031» وصولًا إلى «مئوية الإمارات 2071».
وأكد الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، أن "هذا الإصدار يترجم التزامنا الراسخ بتعزيز الحراك الثقافي الوطني، ويجسّد رؤية واضحة تعتمد على الاستثمار في المحتوى المعرفي القادر على ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز حضور الثقافة في مسيرة التنمية".
وأوضح أن الكتاب يشكّل إضافة نوعية للمكتبة العربية، إذ يقدم تجربة فكرية تعكس مسيرة دولة الإمارات في بناء مجتمع يواصل دوره الريادي في ترسيخ نموذج وطني يقوم على الشراكة والانفتاح والإبداع.
ويُعد هذا الإصدار ثمرة تعاون بين نخبة من الأكاديميين والخبراء الذين قدموا رؤية علمية وموضوعية حول النهضة الثقافية الشاملة في دولة الإمارات، ومن بينهم معالي محمد أحمد المر، والدكتور محمد سالم المزروعي، والدكتور حسنين توفيق إبراهيم، وعلي عبيد الهاملي، والدكتور صلاح القاسم، وظاعن شاهين، والدكتورة عائشة جمعة الشامسي، والدكتور سعيد حسن علي، والدكتورة بديعة خليل الهاشمي.
ويتناول الكتاب عبر فصوله المتعددة محاور رئيسية تشمل مكانة الثقافة في فكر القيادة الرشيدة وكيفية ترجمتها إلى سياسات ومؤسسات فاعلة، ودور المؤسسات الثقافية الحكومية وغير الحكومية في خدمة المجتمع، إضافة إلى دور التعليم والإعلام في نشر الوعي الثقافي، وأهمية المكتبات العامة، وفي مقدمتها مكتبة محمد بن راشد، في دعم ثقافة القراءة والتلاقي بين الثقافات.
كما يستعرض كتاب «الثقافة ودورها في بناء المجتمع: تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة» حضور الثقافة الإماراتية في السياسة الخارجية، ويناقش تأثير التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي على المشهد الثقافي الوطني والفرص المستقبلية المرتبطة بها.
وشهد حفل الإطلاق تنظيم جلسة حوارية أدارها جمال الشحي، وبمشاركة د. محمد سالم المزروعي، ود. سعيد حسن علي، ود.بديعة خليل الهاشمي، وعلي عبيد الهاملي، وشركاء مكتبة محمد بن راشد من مؤسسات ثقافية، ودور نشر، ونخبة من المهتمين والمثقفين. وسلطت الجلسة الضوء على محاور الكتاب وأبعاده البحثية، ومستقبل الثقافة في دولة الإمارات ودورها في دعم التطور الحضاري والمعرفي.