أعلنت المنطقة الحرة بمطار دبي “دافز” التابعة لسلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة “دييز”، عن تقديم الدعم الاستراتيجي لنسخة العام 2024 من فعالية “ريد بُل بايسمنت”، وذلك بما ينسجم مع التزامها بتعزيز حضور الكفاءات الوطنية على المستوى العالمي في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

وتسعى الفعالية إلى تمكين الجيل القادم من المواهب لبلورة أفكارهم المبتكرة وتطويرها وإطلاقها بالاعتماد على أحدث تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، حيث ستعمل الفرق المشاركة على وضع خطة عمل بالاستفادة من هذه التكنولوجيا.

وفي هذا الإطار، ستقدم المنطقة الحرة بمطار دبي دعماً مباشراً للفرق المشاركة في الفعالية، من خلال منح الفريقين في المرتبتين الأولى والثانية عضوية “سكاليتي” برنامج “دافز” المبتكر لدعم الشركات التكنولوجية الناشئة المحلية والإقليمية والعالمية ومساعدتها في تأسيس وتنمية أعمالها في المنطقة، وموقعاً ضمن “ساندبوكس”، البرنامج المخصص لتسريع نمو الأعمال والمشاريع الناشئة في مجال التكنولوجيا، والتابع لشركة “أوراسيا كابيتال”، الذراع الاستثمارية للسلطة، مع إمكانية الاستثمار في مشروع الفريق الفائز بالمرتبة الأولى، وذلك بما يعكس التزام “دافز” بدعم المشاريع والأعمال المبتكرة في دولة الإمارات وتنميتها، انطلاقاً من مكانتها بوصفها لاعباً رئيسياً في توفير بيئة مناسبة لدعم المشاريع الناجحة.

وستجري دعوة الفرق الفائزة على مستوى دولة الإمارات إلى العاصمة اليابانية طوكيو للمشاركة في الجولة النهائية، علماً أن باب تقديم طلبات الاشتراك مفتوحٌ حتى 25 أكتوبر 2024.

وبهذا الصّدد، قال عارف الخوري، نائب الرئيس الأول لخدمات المتعاملين في المنطقة الحرة بمطار دبي: “ينسجم هذا الدعم الاستراتيجي مع التزام المنطقة الحرة بمطار دبي بتمكين الكفاءات والمواهب الإبداعية الشابة ورعايتها وتشجيعهما على اعتماد أحدث الحلول التقنية والذكية، حيث يعتبر بمثابة خطوة تعزز مستهدفاتنا الرامية إلى تمكين رواد الأعمال، وتوفير البيئة الاستثمارية الأمثل لدعم نمو أعمالهم وشركاتهم على اختلاف أنواعها وأحجامها، بما يرسخ مكانة إمارة دبي بوصفها مركزاً عالمياً للمواهب الإبداعية وعاصمة الابتكار والاستثمار”.

وأضاف: “يسُرنا العمل مع “ريد بُل” في هذه المبادرة التي تتماشى مع رؤيتنا الاستشرافية بأن شباب اليوم هم قادة الغد. إذ نعتبر المبادرة منصة فريدة للمُبدعين الشباب لتجسيد أفكارهم على أرض الواقع. ومن هذا المنطلق، نتطلع إلى الأفكار المُبتكرة التي ستقدمها الفعالية، والمساهمة في تحويلها إلى مشاريع حيوية وناجحة”.

نسخة 2024
توفر نسخة هذا العام من مبادرة “ريد بُل بايسمنت” أمام مجموعة جديدة من المواهب الإبداعية، فرصة تطوير خطة عمل لمشاريعها المُبتكرة بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإيجاد الفرص المناسبة لدعمها، وتحديد مجالات النمو المحتملة لفتح آفاق النمو والتطور أمامها.

المرحلة الأولى – تقديم الطلبات:
ويمكن للأفراد والفرق المكونة من الطلاب والمُبتكرين على مستوى الدولة زيارة الموقع الإلكتروني لـ”ريد بُل بايسمنت” [https://www.redbull.com/mea-en/events/red-bull-basement-uae] لتقديم الطلبات اعتباراً من اليوم حتى 25 أكتوبر، حيث ستساعدهم أداة ذكاء اصطناعي سهلة الاستخدام في إنشاء خطة عمل من صفحة واحدة وتقديمها كطلب للمشاركة في الحدث. وستختار لجنة تحكيمية وطنية أفضل الفرق لخوض النهائي الوطني، على أن يتأهّل الفريق الفائز لتمثيل دولة في الجولة النهائية العالمية في ديسمبر المقبل.

المرحلة الثانية – تطوير المشاريع:
ستحصل الفرق الفائزة على المستوى الوطني على الموارد اللازمة من 12 نوفمبر وحتى 1 ديسمبر، بما في ذلك فرص التعاون مع المرشدين والخبراء، وحلول الذكاء الاصطناعي، وذلك لدعم المبتكرين في رحلتهم لتطوير خطط أعمالهم وتنمية أفكارهم، وبالتالي تعزيز جاهزيتهم لإطلاق شركتهم الناشئة.

المرحلة الثالثة – النهائيات العالمية:
ستجمع التصفيات النهائية العالمية المتأهلين من 2 حتى 5 ديسمبر من أربعين بلداً في فعالية كبرى تقام في طوكيو، وتضم ورش عمل وجلسة مخصصة للذكاء الاصطناعي وجلسات تواصل مع رواد المشاريع الدوليين وأصحاب الرؤى وكبار رواد الأعمال، وسيتمّ تتويج الفرق الفائزة في “ريد بُل بايسمنت 2024”.

ويقام حدث “ريد بُل بايسمنت” في نسخته السادسة بالشراكة والتعاون مع مايكروسوفت، إي إم دي، المنطقة الحرة بمطار دبي “دافز”، ومركز الابتكار في مركز دبي المالي العالمي، مع التركيز بشكل كبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم أفضل تجربة ممكنة. وسيستخدم روبوت الدردشة الخاص بحدث “ريد بُل بايسمنت”، والذي تشغّله مايكروسوفت، خدمة “أزور أوبن أيه آي” (Azure OpenAI Service)، ومسرّعات “إي إم دي إنستنكت” (AMD Instinct™)، لمساعدة الفرق على تطوير الأفكار وإنشاء خطط العمل.

كيفية التسجيل للمشاركة
المشاركة في “ريد بُل بايسمنت” متاحة لجميع من هم في سن 18 عاماً وما فوق، بالإضافة إلى المقيمين الحاليين في الإمارات العربية المتحدة. لتقديم طلب المشاركة، قم بإنشاء خطة عملك وإرسالها على https://www.redbull.com/mea-en/events/red-bull-basement-uae.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”

*محمد اللطيفي

في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.

الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.

ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.

ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.

*كاتب صحفي يمني

مقالات مشابهة

  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • بنوك تقدم تمويلًا للشراء .. السيارات الكهربائية تسحب البساط في السوق المصري
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.