الصحة تعلن استعداداتها للتأمين الطبي للمنشآت التعليمية تزامنا مع بدء العام الدراسي الجديد
تاريخ النشر: 21st, September 2024 GMT
أعلنت وزارة الصحة والسكان، استعداداتها للتأمين الطبي للمنشآت التعليمية، تزامنًا مع بدء العام الدراسي الجديد، لتوفير بيئة تعليمية آمنة، حفاظًا على صحة وسلامة الطلاب، والقائمين على العملية التعليمية، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، تطوير منظومة الفحص الطبي الدوري الشامل، وميكنة تسجيل بيانات الفحص لتحسين وتعزيز صحة الطلاب داخل المنشآت التعليمية، وفقًا لتوجيهات الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان.
بدوره.. لفت الدكتور عمرو قنديل نائب وزير الصحة والسكان إلى أن خطة الفحص الطبي للسن المدرسي داخل المنشآت التعليمية، تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للطلاب والقائمين على العملية التعليمية، مؤكدًا على التنسيق التام بين مديريات الشئون الصحية، ومديريات التربية والتعليم بجميع محافظات الجمهورية.
وأشار قنديل إلى توفير خدمات الفحص الطبي الإكلينيكي والقياسات الجسمانية وفحص الأسنان، ووحدة الإبصار داخل المدارس، فضلاً عن الكشف المبكر عن أمراض سوء التغذية (السمنة - النحافة - التقزم) لوضع خريطة صحية للفئات المستهدفة وتحديد أولويات التدخل.
من جانبها.. أكدت الدكتورة رشا خضر رئيس قطاع الرعاية الصحية الأساسية وتنمية الأسرة، تدريب 2129 من الفرق الطبية، التي ستقوم بإجراء الفحص الطبي لأكثر من مليونين و460 ألف طالب وطالبة.. مشيرة إلى إعداد دليل عمل قياسي للفحص الطبي، وتكليف منسق طبي بكل وحدة صحية، مسئول عن متابعة أعمال الفحص والمستهدف.
وقالت خضر إنه تم التأكيد على توفير غرف العزل وتكثيف المرور والإشراف على البيئة المدرسية - داخليًا وخارجيًا - لضمان توافر بيئة صحية آمنة وتطبيق إجراءات مكافحة العدوى داخل المنشآت التعليمية، ومراقبة التهوية الجيدة بالفصول، ومتابعة أخذ عينة المياه والتأكد من مطابقتها للمواصفات، فضلاً عن إعداد دليل للرسائل التوعوية التثقيفية لمقدمي الخدمة لتوحيد الرسالة التي تتلائم مع الفئات العمرية المستهدفة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: بدء الدراسة الصحة وزارة الصحة بدء العام الدراسي الصحة والسکان الفحص الطبی
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.