ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على مناطق شرق وجنوب لبنان أمس الاثنين، إلى نحو 500 شهيد، في أرقام "غير مسبوقة"، في حين شن الاحتلال موجة جديدة من الهجمات في عمق لبنان، وسط مساع دولية لاحتواء التصعيد.

 

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، أن "الحصيلة الجديدة للغارات الإسرائيلية المتمادية على البلدات والقرى في جنوب لبنان والبقاع وبعلبك منذ صباح اليوم (الاثنين)، أدت إلى استشهاد 492 شخصًا من بينهم 35 طفلاً و58 سيدة وإصابة 1645 بجراح".

 

وقال وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض في مؤتمر صحفي إن الغارات استهدفت مستشفيات ومراكز طبية وسيارات إسعاف.

 

من جهتها، قالت القناة "12" الخاصة: "يشن الجيش الإسرائيلي موجة جديدة من الهجمات في عمق لبنان"، دون مزيد من التفاصيل.

 

من جانبها، ذكرت وكالة أنباء لبنان الرسمية، مساء الاثنين، أن أطراف بلدة ميفدون وبلدة زوطر الشرقية ومرتفعات جبل الريحان جنوبي البلاد تعرضت لغارات جوية إسرائيلية.

 

في سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن رئيس الأركان هرتسي هاليفي أطلق اسم "سهام الشمال" على العملية العسكرية الجارية ضد "حزب الله".

 

وفي حصيلة أعلنها مساء الاثنين، قال الجيش إنه هاجم 1300 هدف تابع لحزب الله في جميع أنحاء لبنان، مشيرًا إلى أنه نفذ أكثر من 650 طلعة هجومية خلال 24 ساعة.

 

وقال وزير جيش الاحتلال يوآف غالانت إن إسرائيل تقوم "بهدم ما بناه حزب الله منذ 20 عامًا".

 

وفي محاولة لاحتواء التصعيد في لبنان دوليًا، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الإثنين أن وزيرها الجديد جان نويل بارو "سينسق" في نيويورك مع نظرائه الرئيسيين من أجل "المضي بثبات نحو احتواء لا غنى عنه للتصعيد" في لبنان، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية

 

ومن المتوقع أن يصل الوزير الذي تولى منصبه الإثنين بعد تشكيل حكومة فرنسية جديدة خلفًا لستيفان سيجورنيه، إلى نيويورك بعد الظهر لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وأضافت الخارجية الفرنسية أن الوزير الذي "يعرب عن قلقه البالغ إزاء التصعيد العسكري في لبنان والعدد الكبير للضحايا المدنيين"، "سيتطرق إلى الموضوع هذا المساء (الإثنين) في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم مع وزراء مجموعة السبع في نيويورك بمبادرة من فرنسا".

 

من جهته، عبر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي اليوم الاثنين عن "قلقه العميق" إزاء إطلاق صواريخ وضربات جوية في لبنان وإسرائيل وما أسفر عنها من سقوط مدنيين.

 

وقال لامي في منشور على إكس "أكرر دعوتي إلى وقف فوري لإطلاق النار من الجانبين، وهو ما سأؤكده عندما ألتقي بوزراء مجموعة السبع الليلة".

 

بينما أشار مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية لوكالة رويترز أن واشنطن لا تعتقد أن التصعيد الإسرائيلي لإجبار حزب الله على خفض التوتر سيؤدي إلى النتيجة المرغوبة بخفض التصعيد معبرًا عن اختلافه مع الاستراتيجية الإسرائيلية.

 

وأكد المسؤول الأمريكي أن واشنطن "لديها بعض الأفكار الملموسة ستبحثها مع الحلفاء والشركاء لمنع التصعيد في المنطقة".

 

من جانبه، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، إن الأضرار التي لحقت بالمدنيين في لبنان على خلفية الهجمات الإسرائيلية، "غير مقبولة."

 

جاء ذلك في منشور له على منصة "إكس"، الاثنين، تعليقًا على التصعيد بين لبنان وإسرائيل، إثر هجمات نفذتها الأخيرة على البلد العربي، وأضاف المسؤول الأممي تعليقًا على أوضاع المدنيين أن "الأزمة المتصاعدة في لبنان مرعبة."

 

وتابع: "اليوم، أُجبر آلاف الأشخاص على ترك منازلهم في منطقة مزقتها الحرب"، داعيًا "غراندي" القادة السياسيين لإيجاد حل لـ "الأزمة"، مطالبًا بـ "وقف فوري للاشتباكات الجارية."

 

ومنذ صباح الاثنين، يشن الجيش الإسرائيلي هجومًا هو "الأعنف والأوسع والأكثر كثافة" على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام.

 

في المقابل، يستمر انطلاق صفارات الإنذار في المستوطنات الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، إثر إطلاق "حزب الله" عشرات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات.

 

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفًا يوميًا عبر "الخط الأزرق" الفاصل؛ أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.

 

وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر؛ وخلّفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی فی لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى

أدان وزراء خارجية دولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، بأشدّ العبارات، التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

وأكدوا أن هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشدّ العبارات في بيان مشترك الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.

وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين. وأكدوا أن القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولةً غيرَ قانونيةٍ لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.

وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. وأعادوا تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، مشددين على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.

وجدد الوزراء التأكيد على أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك"الحرم القدسي الشريف"، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف"، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

قطر المسجد الأقصى وزارة الخارجية

مقالات مشابهة

  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
  • وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية يدينون التصعيد الإسرائيلي في الأقصى
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية