جولد بيليون: تراجع الدولار يدفع سعر الذهب لمستويات تاريخية
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
تستمر أسعار الذهب العالمية في مسلسل تسجيل المستويات التاريخية وذلك في ظل الدعم الكبير الذي يجده من تراجع مستويات الدولار الأمريكي والبيانات السلبية التي تصدر عن الاقتصاد الأمريكي وتزيد من توقعات الأسواق بمزيد من عمليات خفض أسعار الفائدة.
وسجل سعر أونصة الذهب العالمي مستوى تاريخي اليوم عند 2670 دولار للأونصة قبل أن يتراجع السعر ليتداول حالياً عند 2654 دولار بينما قد افتتح تداولات اليوم عند 2658 دولار للأونصة، يأتي هذا بعد أن ارتفع الذهب يوم أمس بنسبة 1% مسجلا 4 جلسات متتالية من الارتفاع، وفق جولد بيليون.
ارتفاع سعر الذهب العالمي خلال تداولات اليوم تأتي بعد صدور بيانات سلبية عن الولايات المتحدة الأمريكية، فقد انخفض مؤشر ثقة المستهلكين عن شهر سبتمبر ليسجل أدنى مستوى منذ أغسطس 2021 عند 98.7 نقطة بعد أن كانت القراءة السابقة بقيمة 105.6 نقطة.
هذا بالإضافة إلى انخفاض كبير في مؤشر ريتشموند لأداء القطاع الصناعي الأمريكي عن شهر سبتمبر حيث انخفض بقيمة - 21 بعد انخفاض سابق بقيمة - 19.
تسببت البيانات الضعيفة في انخفاض الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية مسجلا انخفاض يوم أمس بنسبة 0.4%، قبل أن يستكمل تراجع اليوم إلى أدنى مستوى منذ أسبوع.
ضعف البيانات الأمريكية زاد من المخاوف المتعلقة بضعف النمو الاقتصادي وتأثيره السلبي على قطاع العمالة وعملية خلق الوظائف الجديدة. وهو الأمر الذي من شأنه أن يزيد من فرص خفض البنك الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.
خلال الأسبوع الماضي قرر البنك الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 2020 بمقدار 50 نقطة أساس لتصل إلى نطاق 4.75% - 5.00%، ليبدأ بذلك سياسة تسهيل السياسة النقدية وتحول اهتمام البنك من التضخم إلى أداء النمو وقطاع العمالة.
ترى الأسواق أن البنك الفيدرالي سيلجأ إلى خفض الفائدة 75 نقطة أساس هذا العام، وبيانات يوم أمس السلبية زادت من هذا الاحتمال الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي كبير على أسعار الذهب، منذ كون خفض الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للذهب الذي لا يقدم عائد لممتلكيه.
بالإضافة إلى هذا تأتي التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط لتزيد من الطلب على الذهب كملاذ آمن، خاصة بعد أن توسعت رقعة الحرب لتنتقل إلى لبنان، وهو الأمر الذي دفع صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب لأن تشهد زيادة التدفقات النقدية إلى الصناديق لتصل إلى 3 طن من الذهب خلال الأسبوع المنتهي في 20 سبتمبر.
هذا وتتوقع البنوك العالمية الكبرى أن يستمر الذهب في الارتفاع إلى مستوياته تاريخية حتى عام 2025 بسبب انتعاش التدفقات الكبيرة إلى صناديق الاستثمار المتداولة والمدعومة بالذهب إلى جانب توقعات استمرار خفض أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية العالمية بما في ذلك البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
حيث يرى بنك جي بي مورجان أن الطلب المادي القوي من الصين والبنوك المركزية قد دعم أسعار الذهب على مدى العامين الماضيين، لكن تدفقات المستثمرين وخاصة صناديق الاستثمار المتداولة التي تركز على التجزئة لا تزال تحمل لمزيد من الارتفاع المستدام خلال دورة خفض أسعار الفائدة المقبلة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي.
كما أشار بنك يو بي اس العالمي أن الذهب لا يزال أمامه مساحة من الصعود خلال الفترة المقبلة حتى عام 2025 في ظل العوامل الحالية من تراجع في أسعار الفائدة عالمياً إلى جانب التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الحالي.
اقرأ أيضاًبعد صعود المؤشر الرئيسي 0.71%.. البورصة المصرية تسجل مكاسب بقيمة 19 مليار جنيه
تباين أسعار السلع الرئيسية والمعادن بالبورصات العالمية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الذهب أسعار الفائدة أسعار الذهب الدولار الأميركي البنك الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة الذهب العالمي خفض أسعار الفائدة
إقرأ أيضاً:
مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا
أنقرة (زمان التركية)- سلّط بنك “مورجان ستانلي” الضوء في أحدث تقاريره الاقتصادية على التداعيات السلبية لتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وما نتج عنها من موجة ارتفاع جديدة في أسعار النفط، مؤكداً أن هذه التطورات تشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد التركي.
وبحسب البنك، تصنف تركيا إلى جانب جنوب إفريقيا ومصر وإسرائيل ضمن أكثر دول منطقة (وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا) تأثراً بالأزمات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة.
وأوضح التقرير أن الارتفاع الراهن في تكاليف الطاقة يهدد بشكل مباشر جهود البنك المركزي التركي في مكافحة التضخم، ويعرقل مسار خفضه المخطط له.
وفي هذا السياق، أشار خبراء البنك عشية اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب يوم الخميس إلى أن الضغوط المتزايدة على التكاليف قد تؤدي إلى إرجاء بدء دورة خفض أسعار الفائدة.
كما حذر التحليل من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وعودة الضغوط على سعر صرف الليرة التركية، وتراجع الشهية العالمية للمخاطرة، فضلاً عن قوة الطلب المحلي مقارنة بالتوقعات، قد لا يقتصر أثرها على تأخير الخفض الأول لأسعار الفائدة فحسب، بل قد يتعداه إلى نشوء حاجة لفرص تشديد نقدي جديد (رفع أسعار الفائدة).
وفي مقابل هذه السيناريوهات المحفوفة بالمخاطر، حدد محللو “مورغان ستانلي” الاشتراطات الكفيلة بالانتقال إلى مسار أكثر تيسيراً؛ إذ أكدوا أن لجوء البنك المركزي التركي إلى خفض مبكر أو أكثر عدوانية لأسعار الفائدة يظل مرهوناً بتسارع تباطؤ اتجاه التضخم الشهري، وتحقيق استقرار تام في سوق الصرف، إلى جانب تسجيل تباطؤ أكثر وضوحاً في معدلات النمو الاقتصادي، وهي العوامل التي من شأنها إتاحة هامش أكبر للمناورة ودعم دورة تيسير نقدي أكثر عمقاً.
Tags: اقتصادالتضخم في تركياتركيادولارليرةمورغان ستانلي