مهرجان الجونة السينمائي يُكرِّم أيقونة السينما المصرية محمود حميدة بجائزة الإنجاز الإبداعي
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
يسُّر مهرجان الجونة السينمائي أن يعلن عن تكريم الفنان محمود حميدة بمنحه جائزة الإنجاز الإبداعي ضمن فعاليات الدورة السابعة من المهرجان، والتي ستُعقد في الفترة من 24 أكتوبر إلى 1 نوفمبر، احتفاءً بالأدوار التي بَرَع في تقديمها في السينما والتليفزيون، إلى جانب الدور الذي يلعبه بعيدًا عن أعين الكاميرات في تطوير السينما المصرية، سواء أكان ذلك عن طريق الإنتاج عبر شركة "البطريق للإنتاج الفني" التي أسسها في التسعينيات، أو كان في الإعلام عبر مجلة "الفن السابع" التي اهتم بإصدارها لعدة سنوات.
تألق محمود حميدة في العديد من الأعمال مع أهم المخرجين، إذ قدم أدوار البطولة في "فارس المدينة" لمحمد خان، و"حرب الفراولة" لخيري بشارة، و"عفاريت الأسفلت" لأسامة فوزي، وغيرها من الأفلام.
أبرز أفلام محمود حميدة
جاء هذا بعدما لفت الأنظار في الأدوار المساعدة مع عدد من النجوم، مثل ظهوره في فيلم "الإمبراطور" إلى جانب أحمد زكي، ومشاركته في فيلم "شمس الزناتي" إلى جانب عادل إمام. ولا يزال حميدة من أبرز فناني جيله مشاركةً في الأعمال المختلفة مع الأجيال الجديدة ومن القلائل الذين ينتقلون بسلاسة بين الأدوار المتنوعة، مضيفًا إلى كل منها بصمته الخاصة، مثلما فعل في "ملك وكتابة" لكاملة أبو ذكري و"فوتوكوبي" لتامر عشري، والذي شهد عرضه العالمي الأول في الدورة الأولى لمهرجان الجونة السينمائي.
وبهذه المناسبة، قالت المديرة الفنية لمهرجان الجونة السينمائي، ماريان خوري، "إن تكريم الفنان محمود حميدة يقف خلفه مسيرة فنية حافلة بالإنجازات، وإسهامات كبيرة في إثراء الفن المصري. ويعكس هذا تقديرَ المهرجان له ولجهوده المستمرة في السينما".
وأضافت "إن منح النجم محمود حميدة جائزة الإنجاز الإبداعي هو احتفاء بإسهاماته التي لا تُنسى، إذ تُعَد مسيرته درس لكل فنان يسعى إلى تحقيق حلمه في عالم الفن".
نُبذة عن محمود حميدة
بدأ مشواره التمثيلي بالمسلسلات التلفزيونية، ومن أشهرها مسلسل "أبيض وأسود" أمام الفنان الراحل صلاح ذو الفقار، ثم انطلق في عالم السينما، وكان ظهوره الأول في فيلم "الأوباش" بطولة يحيي الفخراني عام 1986، ثم لفت الأنظار بدوره في فيلم "الإمبراطور" عام 1990، وتوالى بعد ذلك تألُّقه في العديد من الأفلام منها "إنذار بالطاعة" عام 1993، وفيلم "قليل من الحب.. كثير من العنف" عام 1995، و"المصير" عام 1997.
يتميز محمود حميدة بتنوُّع أدواره وقدرته على تجسيد مُختَلف الشخصيات، وقد أدى ذلك إلى تعاونه مع مخرجين كبار أمثال: محمد خان، ورأفت الميهي، ويوسف شاهين، وعاطف الطيب، وأسامة فوزي، وخيري بشارة، ما جعله يحظى بتقدير النقاد والجمهور على حد سواء.
وفي عام 1996، أسس شركة "البطريق للإنتاج الفني" التي أخرجت إلى النور عددًا من الأفلام، منها "جمال عبد الناصر" من إخراج أنور القوادري عام 1998.
كما كانت الشركة المنتج المنفذ لفيلم "ملك وكتابة" من إخراج كاملة أبو ذكري عام 2005، وفيلم "جلد حي" من إخراج أحمد فوزي صالح عام 2010، والذي حصل على عدة جوائز، وعُرض في أكثر من مهرجان دولي.
كذلك أنتجت الشركة فيلم "جنة الشياطين"، المستوحى من رواية "ميتتان لرجلٍ واحدٍ" للكاتب البرازيلي خورخي أمادو، والذي أخرجه للشاشة أسامة فوزي في عام 1999. وقد شارك في بطولته حميدة، وقدم فيه شخصية "طبل" ببراعة فائقة.
فاز "جنة الشياطين" بجائزة الإنتاج من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 1999، والجائزة الذهبية في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بالدورة الـ11 من مهرجان دمشق، والجائزة الكبرى من مهرجان الإسكندرية السينمائي.
في تسعينيات القرن الماضي، أصدر حميدة مجلة متخصصة في السينما بعنوان "الفن السابع"، والتي حققت نجاحًا ملحوظًا وقت صدورها. كما أسس حميدة "ستوديو الممثل" مستعينًا بمختصين بارزين أسهموا في تدريب وصقل العديد من المواهب الشابة.
جوائز حصل عليها محمود حميدة
حصل محمود حميدة على عدد من الجوائز على مدار مسيرته الفنية، مثل جائزة أحسن ممثل من الجمعية المصرية لفن السينما عن دوره في فيلم "الرجل الثالث"، وجائزة من الجمعية المصرية لفن السينما عن دوره في فيلم "عفاريت الأسفلت"، وجائزة أحسن ممثل من المهرجان القومي الـ12 للسينما المصرية، وجائزة أحسن ممثل من مهرجان المركز الكاثوليكي بالقاهرة عن دوره في فيلم "ملك وكتابة". ويأتي تكريم مهرجان الجونة السينمائي له كإضافة جديدة لتاريخ حافل بالجوائز المُستحقة عن جدارة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الجونة السينمائي السينما المصرية الفنان محمود حميدة حرب الفراولة خيري بشارة مهرجان الجونة السینمائی محمود حمیدة من مهرجان فی فیلم
إقرأ أيضاً:
منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬ والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.
وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.
وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر.
وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.
وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.
ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.
ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.
ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.
وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.
أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.
ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.
كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.
ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.
ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.
ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.