رئيس ائتلاف المعارضة السورية: اجتماع أردوغان والأسد ممكن رغم العقبات
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هادي البحرة إن دعوات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإجراء محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد بعيدة المنال لكن الهدف منها نقل رسالة مصالحة في منطقة يتزايد تشتت الانتباه فيها بسبب الحرب.
ولطالما دعمت أنقرة المعارضة السورية الساعية للإطاحة بنظام الأسد وكثفت جهودها لإجراء محادثات مباشرة مع محاولتها تأمين حدودها مع سوريا، وإعادة أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري يعيشون حاليا في تركيا إلى بلدهم.
وقال البحرة إن لقاء أردوغان والأسد "ممكن" على الرغم من أن أنقرة تدرك تماما أن دمشق لا تستطيع في الوقت الحالي تلبية مطالبها.
وأضاف لرويترز إن "تركيا حريصة جدا على هذا الأمر… إنها تدرك بوضوح ما يتعين عليها تحقيقه… لكنهم يعرفون جيدا حدود نظام (الأسد)".
وأضاف البحرة في مطلع هذا الأسبوع بمكتب الائتلاف في إسطنبول "يعلمون أن الأمر صعب وسيستغرق وقتا، لكنهم يعملون على بناء قضية، وينقلون رسائل واضحة إلى العالم والنظام، والدول العربية أيضا".
ويرأس البحرة المعارضة السورية المعترف بها دوليا التي تعقد محادثات منتظمة مع الأمم المتحدة وتمثل الجماعات المعارضة للأسد ومنها الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا.
وتأتي تصريحات البحرة في الوقت الذي وجه فيه أردوغان أحدث نداء إلى الأسد يوم السبت الماضي قال فيه إن تركيا "تنتظر ردا" من جارتها الجنوبية التي مزقها 13 عاما من الحرب التي جاءت بعد اندلاع ثورة عارمة في عام 2011، جوبهت بقمع دموي من نظام الأسد.
ومنذ عام 2016، تتمركز القوات التركية في مساحات متزايدة من شمال سوريا ويرجع ذلك إلى حد كبير لأهداف تتعلق بمراقبة مليشيا كردية تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية.
وأضاف البحرة أن حرب إسرائيل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة ومع حزب الله في لبنان ألهت العالم عن الفقر والجوع والتطرف والعنف المستمر في سوريا، وهذا يثير خطر حدوث "انهيار كامل".
ومضى يقول إن القوى العالمية والإقليمية لا تعتبر سوريا حتى ضمن "الأولويات العشر الأولى"، بل يعتبرونها "أزمة إنسانية يمكن إدارتها، وهو انطباع خاطئ".
وقال بعد اجتماعات مع وفود أميركية وتركية ودولية الأسبوع الماضي إن العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة لا تزال "مجمدة".
اللاجئون السوريون
ورغم أن روسيا وإيران والعراق حثت كلا من أردوغان والأسد على الاجتماع؛ فإن الأسد قال الشهر الماضي إن هذه الجهود لم تتمخض عنها "نتائج تستحق الذكر"، وإنه يريد انسحاب القوات التركية من سوريا دون أن يكون ذلك شرطا مسبقا للمحادثات، كما تريد دمشق جدولا زمنيا للانسحاب، في حين تريد أنقرة معالجة مخاوفها تجاه "المليشيا الكردية" التي تعتبرها فرعًا سوريًّا لحزب العمال الكردستاني.
وقال أردوغان، في تصريحات يوم السبت، إنه يعتقد أن عقد اجتماع مع الأسد سيدشن حقبة جديدة في العلاقات، وأن "ملايين الأشخاص خارج سوريا ينتظرون العودة إلى وطنهم".
وأشار البحرة إلى أن كثيرين من السوريين الموجودين الآن في تركيا قاتلوا ضد حكم الأسد وأنهم من مناطق تقع خارج الشمال الذي تسيطر عليه تركيا وهو ما يعقد الأمور.
وأضاف أن الأتراك "يعلمون حقيقة أنهم يستطيعون إجبار 100 ألف أو 200 ألف أو 500 ألف لاجئ على العودة إلى سوريا، لكنهم لا يستطيعون إجبار 3 ملايين أو 3.5 ملايين" على العودة.
ومضى يقول "يدركون بوضوح أنه لتحقيق ذلك… يتعين التوصل إلى حل سياسي للأزمة".
وفرّ أكثر من 3 ملايين سوري من الحرب إلى تركيا التي تعد من أكبر دول العالم استضافة للاجئين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات المعارضة السوریة
إقرأ أيضاً:
أردوغان يتابع الصفقة بنفسه | محمد صلاح يقضي إجازته في اليونان .. وبشكتاش يترقب كلمة الحسم
تتصاعد وتيرة التكهنات حول مستقبل النجم محمد صلاح، مع دخول نادي بشكتاش التركي بقوة في سباق التعاقد مع قائد منتخب مصر، في واحدة من أكثر الصفقات إثارة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وبينما تتواصل المفاوضات بين الطرفين، كشفت تقارير إعلامية تركية عن تطورات لافتة، أبرزها متابعة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لملف الصفقة بشكل شخصي، وهو ما منح المفاوضات بعدًا يتجاوز الإطار الرياضي، وسط ترقب جماهيري واسع لمعرفة الوجهة المقبلة لأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
اهتمام رئاسي يضع الصفقة تحت الأضواءبحسب ما أوردته صحيفة "سوزجو" التركية، فإن الرئيس رجب طيب أردوغان يولي اهتمامًا خاصًا بمحاولة نادي بشكتاش التعاقد مع محمد صلاح، حيث تابع بنفسه مستجدات المفاوضات، وطلب من رئيس النادي سردال أدالي إحاطته بكافة التفاصيل المتعلقة بسير المحادثات مع اللاعب المصري.
وتشير التقارير إلى أن هذه المتابعة تعكس أهمية الصفقة بالنسبة للنادي التركي، الذي يرى في انضمام صلاح مشروعًا رياضيًا وتسويقيًا ضخمًا، قادرًا على إحداث نقلة نوعية في مكانة الفريق محليًا وقاريًا.
ولا يخفي مسؤولو بشكتاش رغبتهم في إبرام واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ الكرة التركية، إذ يعتقدون أن التعاقد مع محمد صلاح لن يقتصر تأثيره على النتائج داخل الملعب، بل سيمتد إلى الجوانب الاقتصادية والتسويقية والجماهيرية.
وتتحدث التقارير التركية عن وجود دعم غير مباشر قد يساعد النادي على تجاوز العقبات المالية المرتبطة بإتمام الصفقة، في ظل القيمة الكبيرة التي يتمتع بها النجم المصري، سواء من الناحية الفنية أو التجارية.
وفي السياق نفسه، أكد الصحفي والمذيع التركي أردوغان أقطاش أن محمد صلاح قد يصل إلى مدينة إسطنبول، الخميس، من أجل وضع الرتوش الأخيرة على عقد انضمامه إلى بشكتاش، وهي الخطوة التي إذا اكتملت، ستجعلها أكبر صفقة انتقال من حيث القيمة الجماهيرية والسوقية في تاريخ الدوري التركي.
في المقابل، يواصل محمد صلاح قضاء عطلته الصيفية بعد موسم طويل وشاق، حيث غادر مصر متجهًا إلى العاصمة اليونانية أثينا لاستكمال إجازته، قبل اتخاذ قراره النهائي بشأن النادي الذي سيمثله خلال الموسم المقبل.
وكان قائد منتخب مصر قد شارك متابعيه عبر حسابه الرسمي على "إنستجرام" بصورة تجمعه بأفراد أسرته، في إشارة إلى بداية رحلته إلى اليونان، بعدما أمضى عدة أيام داخل مصر، أعقبت انتهاء مشواره مع المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم 2026، كما قضى جزءًا من إجازته في مدينة العلمين.
ورغم ظهوره بعيدًا عن الأجواء الكروية، فإن اسمه لا يزال يتصدر عناوين الصحف التركية والأوروبية، مع استمرار الحديث عن المفاوضات الجارية بينه وبين بشكتاش.
مفاوضات مستمرة وحسم مرتقبوتؤكد التقارير أن إدارة بشكتاش لم توقف اتصالاتها مع محمد صلاح ووكيل أعماله، حيث تسعى للوصول إلى اتفاق نهائي يقضي بانتقال قائد "الفراعنة" إلى صفوف الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.
ويأتي هذا التحرك في وقت يبحث فيه النادي التركي عن تدعيم صفوفه بصفقات من العيار الثقيل، تمكنه من المنافسة بقوة على لقب الدوري التركي، إلى جانب الظهور بصورة مميزة في البطولات الأوروبية.
ولا يزال الغموض يحيط بمستقبل محمد صلاح، بعدما أسدل الستار على مسيرته مع ليفربول عقب تسع سنوات استثنائية حقق خلالها العديد من الألقاب الفردية والجماعية، قبل أن يقدم مستويات مميزة مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، ويساهم في وصول "الفراعنة" إلى دور الـ16.
ومع تزايد الأنباء حول اهتمام أكثر من نادٍ بالحصول على خدماته، تبقى جميع السيناريوهات مطروحة، في انتظار القرار النهائي الذي سيحسم وجهة أحد أبرز نجوم الكرة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
ومع اقتراب العد التنازلي لانطلاق الموسم الجديد، تتجه أنظار جماهير الكرة في مصر وتركيا إلى محمد صلاح، الذي أصبح محور واحدة من أكثر الصفقات إثارة هذا الصيف.