سودانيون يتفاعلون مع دخول الجيش السوداني للعاصمة الخرطوم
تاريخ النشر: 26th, September 2024 GMT
تفاعل جمهور منصات التواصل الاجتماعي في السودان مع أخبار شن الجيش السوداني، صباح اليوم الخميس، هجوما كبيرا على مواقع قوات الدعم السريع في محاور وسط وشمال وجنوب العاصمة السودانية الخرطوم.
وقال مراسل الجزيرة إن الجيش السوداني سيطر على مداخل 3 جسور تربط بين الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري.
وبعد ساعات قليلة من تداول أخبار الهجوم، بدأ بعض المنتسبين للجيش السوداني بنشر مقاطع فيديو تظهر دخولهم إلى بعض النقاط التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
فيديوهات لـ #الجيش_السوداني داخل السوق العربي وسط #الخرطوم#السودان pic.twitter.com/KCabidJxzH
— Amin (@AMIN_MOSA1) September 26, 2024
وتعليقا على الهجوم الكبير للجيش السوداني على نقاط وتجمع قوات الدعم السريع في الخرطوم، والذي وصفه بعض المتابعين بغير المسبوق، قال سودانيون إن الجيش اتخذ تكتيكا جديدا في مواجهة الدعم السريع وهو عنصر المفاجأة.
توقفوا عن نشر تحركات الجيش ????????????????????????????????????????????????????
— Moneer (@MoneerShareef) September 26, 2024
وطالب آخرون الناشطين بعدم نشر تحركات قوات الجيش على منصات التواصل الاجتماعي لكيلا يتم كشفها من قِبل الدعم السريع.
وكتب مغردون أن استعجال النصر وترقب الأخبار المفرحة التي تأتي من الخرطوم هذا الصباح، وابتهاج الناس داخل السوشيال ميديا وخارجها فرحا بقواتهم المسلحة، هو استفتاء واضح يؤكد أين يقف الشعب السوداني، ويدحض كل أكاذيب مليشيا الدعم السريع وأعوانها.
هذه لحظات مؤثره للغايه بين التهليل و التكبير و دموع الفرحه و الزغاريد في وقت واحد بعد وصول الجيش السوداني الي وسط العاصمه الخرطوم
تدور معارك طاحنة ضد مليشيات الدعم السريع في عدة محاور داخل العاصمة الخرطوم ومدنها الثلاث. pic.twitter.com/ViN9p8f61t
— أحمدصالحAhmd Saleh (@iahmedsalih) September 26, 2024
وتمنى ناشطون أن يحسم الجيش السوداني معركة الخرطوم ويُخرج منها قوات الدعم السريع، وأن يلاحقهم إلى آخر نقطة في السودان، ويحاكم قادتهم لما فعلوه بالشعب من تهجير وقتل وتدمير للبنية التحتية من أجل مطامعهم الشخصية، حسب قول أحدهم.
دي حرب مدن ض مرتزقة اجانب و محترفين ما نزهة و لا ناس ماشين يودو قولة خير
ما تنساقوا للاشاعات و السوق العربي و استاك و الطلس دا
الأمر كله بيد ربنا و اودعناهم ربنا
و ما دام ما شايلين معاهم سلاح سلاحنا يكون الدعاء
الدعاء
الدعاء
الدعاء
— Migdad (@ElhagMigdad) September 26, 2024
وقال مغردون إنه لا يوجد شر مر على تاريخ السودان الحديث أكثر من شر مليشيا الدعم السريع، فهي العدو الأول لحياة وكرامة السودانيين.. وأي مجهود يتم لسحق وتفكيك هذه المليشيا -سلما أو حربا- هو مجهود مقدس ومبهج.
عبور في عبوور في عبور يصحبه تقدم وراء تقدم ورا تقدم
أدعو الله "أدعوني أستجب لكم"
عليكم بالدعاء
اللهم أنصر السودان وشعبه وجنده وارفع رايتهم وسدد رميهم
أللهم أنهم لايعجزونك فارينا فيهم
عجائب قدرتك واريح البلاد والعباد من دنسهم
ومن تبعهم الى يوم الدين
— Al Shareefi AlSudane (@MShareefi) September 26, 2024
وأشار الناشط في حقوق الإنسان أيمن أحمد إلى أن قوات الدعم السريع ترتكب جريمة لا تغتفر بحق الشعب السوداني، حيث تستخدم منازل المواطنين وأسرهم دروعا بشرية بشكل متعمد، وتضع حياة الأبرياء في مرمى النيران لتجنب الضربات العسكرية.
????في هذه اللحظة ، ترتكب #قوات_الدعم_السريع جريمة لا تغتفر بحق #الشعب_السوداني، حيث تستخدم منازل المواطنين وأسرهم كدروع بشرية بشكل متعمد و تضع حياة الأبرياء في مرمى النيران لتجنب الضربات العسكرية، غير عابئة بمصير المدنيين الذين يقفون بلا حول ولا قوة
إن ما تقوم به الآن ليس مجرد…
— Dr. Ayman Ahmed (@Mr_AymanAhm) September 26, 2024
في المقابل، قال أنصار الدعم السريع إن الأخبار الواردة عن دخول الجيش والسيطرة على بعض النقاط غير صحيحة، وأن الدعم السريع تصدى للقوات المتقدمة في الخرطوم.
معركة الجسور
تجري الأحداث السياسية والعسكرية في السودان بشكل متسارع ومعقد، حيث تتصاعد التوترات بين قوات الجيش المليشيات المتحالفة معه وقوات الدعم السريع. في الآونة الأخيرة، تم تسجيل اشتباكات ضارية في العاصمة الخرطوم فجر اليوم الخميس 26 سبتمبر ، حيث حاولت قوات الجيش يساندها… pic.twitter.com/LzVIN3po7j
— AMMAR SAEED (@ammar535) September 26, 2024
وشمل هجوم الجيش منطقة بحري شمالي الخرطوم باستخدام الأسلحة الثقيلة والخفيفة في المعارك التي ما زالت مستمرة، فضلا عن قيام سلاح الجو السوداني بعدة طلعات في العاصمة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قوات الدعم السریع الجیش السودانی
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.