«تريندز» يستشرف مستقبل علاقات دول التعاون وجنوب شرق آسيا
تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
ضمن المحطة الثالثة من جولته الآسيوية، أطلق مركز تريندز للبحوث والاستشارات مشاركته كراع رسمي في النسخة الـ44 من معرض إندونيسيا الدولي للكتاب 2024 بجناح متميز يعرض عشرات الإصدارات البحثية المتنوعة التي تقرأ وتحلل وترصد العديد من المجالات، وقدم برنامجاً معرفياً حافلاً حاملاً شعار «استشراف المستقبل بالذكاء الاصطناعي»، وذلك بشراكة إعلامية مع «مركز الاتحاد للأخبار».
حضر افتتاح الجناح السفير عبدالله سالم الظاهري، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية إندونيسيا، وأحمد عبدالله الهاجري، سفير مملكة البحرين، وصدقي العموش السفير الأردني في إندونيسيا، إضافة إلى ني ماد أيو مارتيني نائب وزير التسويق والسياحة والاقتصاد الإبداعي الإندونيسي، وأديانتي سارداناريني ويراجودا - مديرة إدارة التعاون الاقتصادي لرابطة دول جنوب شرق آسيا بوزارة الخارجية الإندونيسية، والسيدة ديها ستراتستي يودا رئيس معرض إندونيسيا الدولي للكتاب ورئيسا اتحاد الناشرين في دولة الإمارات وإندونيسيا، وجمع من الباحثين والكتاب والمشاركين في المعرض.
ويضم الجناح، المقام بمركز جاكارتا الدولي للمعارض، أكثر من 300 عنوان وإصدار بحثي تتصل بمجالات المعرفة المتعددة، ومعزز بالذكاء الاصطناعي من خلال تقنية الهولوغرام وربوت تريندز البحثي.
وكرم أريس هيلمان نوجراها، رئيس جمعية الناشرين الإندونيسيين مركز «تريندز للبحوث والاستشارات»، بصفته الراعي الرئيسي لمعرض إندونيسيا الدولي للكتاب مثمناً حضوره ونتاجه البحثي الذي أثرى المعرض.
وتصدرت أنشطة اليوم الأول لمشاركة «تريندز» في معرض إندونيسيا للكتاب ندوة علمية نظمها المركز بعنوان «بناء الجسور وتشكيل المستقبل.. علاقات دول مجلس التعاون الخليجي مع دول جنوب شرق آسيا».
مستقبل واعد
وفي الكلمة الرئيسية للندوة، دعا السفير عبدالله سالم الظاهري، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية إندونيسيا، إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول جنوب شرق آسيا، مؤكداً أهمية هذه الشراكة في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.
وأشار إلى أن التعاون بين المنطقتين يمثل فرصة فريدة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الشاملة، وذلك من خلال استغلال الإمكانات الكبيرة المتاحة في مختلف المجالات، مثل التجارة والاستثمار والطاقة والابتكار.
وأكد السفير الظاهري أن المستقبل يحمل الكثير من التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول جنوب شرق آسيا، وأن هناك إمكانات هائلة لتعزيز هذه الشراكة في السنوات المقبلة.
حوار معرفي
وفي كلمته الترحيبية، أوضح الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لـ«تريندز»، أنه تم اختيار هذا الموضوع للتعبير عن الحاجة المُلِحّة لتعزيز التعاون والشراكة بين الأمم والشعوب في عصرنا الحالي، بما يساهم في تعظيم الاستفادة من الفرص ومواجهة التحديات التي تعترض سبيلنا جميعاً في طريق التنمية والازدهار.
وقال: إن التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول جنوب شرق آسيا يزخر بإمكانيات هائلة، وإنه من خلال إنشاء منطقة تجارة حرة، يمكن للمنطقتين تعزيز التجارة والاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة. كما يمكن للتعاون في مجال الطاقة المتجددة أن يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز أمن الطاقة في المنطقة.
ودعا الدكتور العلي إلى تعزيز التعاون والشراكة بين المنطقتين، مؤكداً أهمية الحوار المعرفي والثقافي في بناء مستقبل مشرق.
عقب ذلك، بدأت أعمال الجلسة الأولى من الندوة، التي أدارها الباحث محمد السالمي، رئيس قطاع البحوث في «تريندز»، والذي أكد أن بناء الجسور بين الأمم هو استثمار في المستقبل.
واستهل الحديث الدكتور فيثرا فيصل هاستيادي المستشار الاقتصادي والخبير الاقتصادي الأول بشركة بي تي صمويل سيكيوريتاس إندونيسيا، المتحدث الرسمي السابق باسم وزارة التجارة بجمهورية إندونيسيا حول آفاق مستقبل العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيان، مؤكداً وجود فرص واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) ودول مجلس التعاون الخليجي.
من جانبه، تطرق الدكتور حمد الكعبي، الرئيس التنفيذي لمركز الاتحاد للأخبار، رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، إلى مسألة «قوة الإعلام في تعزيز العلاقات بين الخليج وجنوب شرق آسيا».
وقال: إن العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) تشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث أسست الشراكة بينهما على أسس متينة من المصالح المشتركة والرغبة في تحقيق التنمية والازدهار.
وذكر أن أبرز جوانب هذه الشراكة يتمثل في تاريخ عريق من العلاقات تعود جذوره إلى عام 1986، وحوار استراتيجي تعزز في قمة الرياض عام 2023، حيث تم وضع إطار شامل للتعاون المشترك، إضافة إلى أن المنطقتين تتمتعان بقدرات اقتصادية كبيرة.
وشدد على أن الشراكة بين مجلس التعاون الخليجي وآسيان تتمتع بآفاق واعدة، حيث يتوقع أن تشهد مزيداً من التعمق في مختلف المجالات، مما يعود بالفائدة على شعبي المنطقتين ويعزز الاستقرار والتنمية فيهما.
وأشار الدكتور الكعبي إلى أن الثقافة والإعلام يلعبان دوراً محورياً في تشكيل وتوجيه العلاقات الدولية ويساهمان في تعزيز التعاون والتكامل بين الدول، من خلال تسليط الضوء على المشروعات المشتركة وتقريب وجهات النظر بين الشعوب، ونشر ثقافة التسامح والتعايش.
نموذج يحتذى به
حول دور الثقافة في العلاقات والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا، أشار الدكتور سلطان الرميثي، الرئيس التنفيذي لجامع ومركز الشيخ زايد في سولو بجمهورية إندونيسيا، إلى أن العلاقات الإنسانية بين الإمارات وإندونيسيا نموذج يحتذى به في التعاون الدولي، حيث تركز على تحقيق الخير والرفاهية للشعوب، مشيراً إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تتجاوز الأبعاد الاقتصادية والسياسية لتشمل قيماً إنسانية مشتركة.
وأوضح أن مشروع جامع الشيخ زايد الكبير في سولو هو شاهد على هذا التعاون المثمر، لافتاً إلى أن هذا المشروع الضخم يلعب دوراً محورياً في تعزيز التماسك الاجتماعي ونشر قيم التسامح والتعايش السلمي بين مختلف الأديان والثقافات.
تحولات عالمية
حذر الدكتور شوفوان البنا تشويروزاد الأستاذ المشارك بقسم العلاقات الدولية في كلية العلوم الاجتماعية والسياسية، من تحولات عالمية وشيكة ستؤثر بشكل كبير على منطقة جنوب شرق آسيا والخليج.
وأشار إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية ستشكل هذا المستقبل هي الترابط المتزايد بين الجغرافيا السياسية والاقتصاد العالمي، وتأثيرات تغير المناخ، والتحولات الاجتماعية والثقافية.
وطالب تشويروزاد الدول في هاتين المنطقتين بتنويع اقتصاداتها وتعزيز تعاونها لمواجهة هذه التحديات، مشيراً إلى الحاجة لتعزيز التعاون للمساهمة في مواجهة التحديات المستقبلية وتعزيز مكانتها في الاقتصاد العالمي.
وفي ختام الندوة التي قدم لها الباحث علي آل علي مدير إدارة مكتب تريندز - دبي، كرم الدكتور محمد عبدالله العلي المشاركين في الندوة، وقدم لهم مجموعة من إصدارات «تريندز» ودروعاً تذكارية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مركز الاتحاد للأخبار الذكاء الاصطناعي تريندز مركز تريندز للبحوث والاستشارات مركز تريندز عبدالله الظاهري محمد العلي حمد الكعبي إندونيسيا معرض إندونيسيا الدولي للكتاب بین دول مجلس التعاون الخلیجی دول جنوب شرق آسیا دولة الإمارات تعزیز التعاون الشراکة بین من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
مستقبل ليبرون جيمس يحرك تداولات مالية تتجاوز ربع مليار دولار
تحولت الوجهة المقبلة للنجم ليبرون جيمس إلى واحدة من أكبر أسواق التوقعات الرياضية في العالم، بعدما تجاوزت قيمة التداولات المرتبطة بمستقبله 245 مليون دولار، في مؤشر غير مسبوق على التأثير الاقتصادي الذي يصنعه أحد أعظم لاعبي كرة السلة في التاريخ.
استحوذت منصة "كالشي" وحدها على أكثر من 200 مليون دولار من إجمالي حجم التداول، حسب ما نقله موقع Sports Business Journal عن صحيفة "واشنطن بوست"، بينما توزعت بقية المبالغ على منصات توقعات أخرى، لتتجاوز القيمة الإجمالية 245 مليون دولار، وهو رقم يضع مستقبل لاعب واحد في مستوى أسواق ترتبط عادة بالانتخابات الرئاسية أو نهائيات البطولات الكبرى.
LeBron James' next team has become one of the biggest prediction markets in sports.
More than $245 million has been traded on his future, including over $200 million on Kalshi alone.
Via @washingtonpost | https://t.co/MisYFghGGC pic.twitter.com/dHhZQYZQlS
وأوضحت الصحيفة: "لا تقتصر التداولات على اختيار النادي الذي سينضم إليه جيمس، بل تمتد إلى مجموعة واسعة من السيناريوهات، تشمل موعد إعلان قراره، وما إذا كان سيكشف عن وجهته قبل يوم الأحد، والمؤتمر الذي سيلعب فيه، وقيمة عقده المقبل، وما إذا كانت ستتجاوز 12.5 مليون دولار، وحتى الجهة أو الشخص الذي سيعلن الخبر أولاً".
وأضافت: "تعكس الأرقام حجم الاهتمام الاستثنائي بالنجم الأمريكي، إذ أصبحت كل معلومة أو شائعة قادرة على تحريك ملايين الدولارات خلال دقائق. وشهدت الأسواق مثالاً واضحاً على ذلك عندما نشر نادي ميامي هيت، عن طريق الخطأ، رابطاً على قناته في "يوتيوب" لمؤتمر صحافي خاص بضم ليبرون جيمس قبل أن يحذفه سريعاً ويوضح ملابسات الواقعة".
وتابعت: "رغم حذف الرابط، ارتفعت احتمالات انتقال جيمس إلى ميامي على منصة "كالشي" من نحو 37% إلى 47% خلال فترة قصيرة، ما يعكس سرعة تفاعل المستثمرين مع أي تطور يتعلق بمستقبل اللاعب".
وفي المقابل، يثير هذا الحجم المالي المتنامي مخاوف تنظيمية، إذ طالب دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأمريكية (CFTC) بحظر أسواق التوقعات المتعلقة بانتقالات اللاعبين والإصابات وقرارات الحكام والعقوبات التأديبية، في ظل المخاوف من تأثير المعلومات غير المعلنة على حركة التداول.
وأشارت الصحيفة: "بينما تمنع القوانين في معظم الولايات الأمريكية شركات المراهنات التقليدية من استقبال رهانات على انتقالات اللاعبين، لا تخضع أسواق التوقعات للقيود التنظيمية نفسها، وهو ما ساهم في تدفق مئات الملايين من الدولارات إلى هذه المنصات خلال فترة انتظار قرار ليبرون جيمس".
وأكملت: "تؤكد هذه الأرقام أن تأثير ليبرون جيمس لم يعد يقتصر على الملاعب أو عوائد حقوق البث والرعاية، بل امتد إلى أسواق مالية جديدة باتت تتعامل مع مستقبله الرياضي كأصل استثماري قادر على جذب مئات الملايين من الدولارات وتحريكها خلال أيام قليلة".