منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، أبقت الولايات المتحدة أوكرانيا على أجهزة الإنعاش، من خلال جهد دبلوماسي عالمي وأكثر من 55 مليار دولار من المساعدات العسكرية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوية والبحرية، وأكثر من 2000 صاروخ ستينغر مضاد للطائرات، وآلاف العربات المدرعة، وملايين قذائف المدفعية والهاون.

بدت هاريس أكثر استعداداً لانتقاد إسرائيل


وكتب أليستر دوبر في صحيفة التايمز البريطانية، أنه عندما زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي البيت الأبيض، الخميس، أدرك بشكل غير مريح، أن الدعم الاستثنائي، الذي أظهرته إدارة الرئيس جو بايدن لبلاده، يدخل الآن أسابيعه الأخيرة.
وقالت إن الدور الذي أعلنته أمريكا لنفسها كشرطي، والذي نشأ بدرجات متفاوتة من الحماس منذ أربعينيات القرن العشرين، بات الآن مطروحاً فعلياً على صناديق الاقتراع.

 

"It's pretty clear now that if he becomes President, Ukraine's outlook is pretty desperate.'

As President Zelenskyy's US visit creates friction, @IainDale and The Atlantic Council's Peter Dickinson discuss what a win for Trump could mean for the Russia-Ukraine war. pic.twitter.com/Vt2aG3C901

— LBC (@LBC) September 26, 2024


لكن بعيداً عن أمريكا، في العواصم الأوروبية، وفي مختلف أنحاء الشرق الأوسط، في بكين وموسكو وطهران، تخضع هذه الانتخابات الأمريكية لدراسة مكثفة، ربما أكثر من أي انتخابات أخرى في التاريخ الحديث.
كامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية، التي لم تمنحها خلفيتها كمدعية عامة في ولاية كاليفورنيا وكعضو في مجلس الشيوخ سوى القليل من الخبرة في السياسة الخارجية، ظلت حتى الآن قريبة من قواعد اللعب الخاصة ببايدن. ومن ناحية أخرى، دفع ترامب بنظرة عالمية أكثر انعزالية، وأشار إلى أنه سيستأنف نهج التعامل ذاته مع القوى الأجنبية الذي انتهجه خلال ولايته الأولى.        
وعندما وصف ترامب زيلينسكي، ذي الشخصية الكاريزمية في زمن الحرب، بأنه "أعظم بائع في التاريخ" لم يكن ذلك من قبيل المجاملة. وبدلاً من ذلك، كانت رسالته إلى الناخبين في ولاية بنسلفانيا المتأرجحة هذا الأسبوع، هي أن معركة كييف الوجودية تضر بجيوبهم.
وقال: "في كل مرة يأتي فيها زيلينسكي إلى البلاد، يخرج ومعه 60 مليار دولار"، في إشارة إلى المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا، والتي تمت المصادقة عليها أخيراً في أبريل (نيسان) بعد أشهر من معارضة بعض الجمهوريين. وأضاف أنه يريد أن تفوز هاريس بهذه الانتخابات بشدة، لكنني سأفعل ذلك بشكل مختلف – سأعمل على تحقيق السلام".

 

What the US election could mean for Ukraine, the Middle East and Nato https://t.co/O8nXNekI2G via ⁦@thetimes⁩

— Nino Brodin (@Orgetorix) September 26, 2024


وهذا النهج يثير قلق حلف الناتو. وقد وعد ترامب بأنه سيجعل أعضاء التحالف يدفعون تكاليف الدفاع عن أنفسهم، واقترح أن تتحمل الدولة المضيفة كلفة القوات الأمريكية المتمركزة في أنحاء العالم، من الشرق الأوسط إلى ألمانيا وكوريا الجنوبية. ويزعم أنه إذا قلص أحد حلفاء الناتو من الإنفاق الدفاعي ثم تعرض لهجوم من روسيا، فإنه لن يرد.       
ولم تقدم هاريس تفصيلاً دقيقاً لنهجها حيال أولويات السياسة الخارجية الحالية. لذلك من الصعب التنبؤ بما إذا كانت ستكون أكثر أو أقل تدخلاً من بايدن في بعض الأزمات مثل الحرب الأهلية في السودان، حيث قُتل أكثر من 150 ألف شخص، وتحولت العاصمة إلى خراب، وتم تهجير أكثر من 20 في المائة من السكان قسراً من منازلهم خلال العام ونصف العام الماضيين.
وبدت هاريس أكثر استعداداً لانتقاد إسرائيل، في حين لا تزال تصف التزام واشنطن بأمن الدولة العبرية بأنه "مضمون". وفي يوليو (تموز)، عقب اجتماعها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، قالت: "إلى كل من يدعو إلى وقف النار وإلى كل من يتوق إلى السلام، أنا أراك وأسمعك". وقال ترامب الأسبوع الماضي، إن إسرائيل ستختفي من الوجود في غضون عامين أو ثلاثة أعوام، إذا فازت هاريس في الانتخابات.
إن إسرائيل وغزة ولبنان هي أيضاً القضية الوحيدة التي يتردد  صداها بقوة في الانتخابات بسبب أهمية الناخبين اليهود والناخبين العرب الأمريكيين أو المسلمين، في التحالف الذي سيحتاج الديمقراطيون إلى حشده لتحقيق الفوز. ويتركز عدد كافٍ من هؤلاء الناخبين في الولايات المتأرجحة وستظهر ولاءاتهم الحاسمة في نوفمبر.
وسعت حملة ترامب إلى ربط إدارة بايدن-هاريس، ودعمها للمساعدات للفلسطينيين، بهجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول). وقالت: "لقد ضحت كامالا بأكبر حليف لأمريكا على الإطلاق من أجل الحفاظ على الدعم، من قاعدتها المعادية للسامية، بينما تناضل إسرائيل من أجل وجودها، وبعد مرور عام تقريباً، كل ما يتعين على هاريس أن تظهره هو التزام عديم الفائدة بوقف النار الذي لا يمكنها تحقيقه".
كما تواصل حملة ترامب تذكير الناخبين بالانسحاب "الفاشل" للقوات الأمريكية من أفغانستان في عهد بايدن، ووصفه بأنه "من بين أكبر كوارث السياسة الخارجية في التاريخ الحديث".
وأظهر استطلاع أجراه معهد الشؤون العالمية في مجموعة أوراسيا، أن الناخبين في الولايات المتأرجحة الرئيسية يثقون بترامب أكثر في ما يتعلق بالسياسة الخارجية. في حين أن غالبية الأمريكيين  (53 في المائة) يثقون بهاريس على المستوى الوطني بشكل أكبر لمتابعة سياسة خارجية تفيدهم.
ويعتقد 58 في المائة، أن ترامب أقدر من هاريس على انهاء الحروب في أوكرانيا وغزة، وتتوقع النسبة نفسها منه، أن يرد بشكل أكثر فعالية إذا هاجمت الصين تايوان.
 

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: إسرائيل وحزب الله تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الانتخابات الأمريكية أحداث السودان إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل أکثر من

إقرأ أيضاً:

الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟

قررت السلطات الهندية نقل التمثال الضخم للنجم الأرجنتيني Lionel Messi بمدينة كولكاتا إلى موقع أكثر أماناً، بعد مخاوف تتعلق بسلامته الهيكلية إثر ملاحظة تمايله بفعل الرياح.  

ويبلغ ارتفاع التمثال نحو 21 متراً، وقد شُيّد أواخر سنة 2025 تكريماً للأسطورة الأرجنتينية، حيث يجسد ميسي وهو يرفع كأس العالم. غير أن فحوصات تقنية أجراها مهندسون مختصون كشفت وجود مخاطر قد تهدد سلامة المارة، ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار نقله بشكل عاجل إلى موقع بديل.  

وأكد مسؤولون محليون أن عملية النقل تواجه تحديات لوجستية بسبب موقع التمثال بالقرب من طريق رئيسي وخط للمترو، فيما تواصل الجهات المختصة البحث عن فضاء جديد يضمن الحفاظ على هذا المعلم الرياضي الذي أصبح نقطة جذب لعشاق ميسي في الهند.  

ويأتي هذا القرار بعد أشهر قليلة فقط من تدشين التمثال، الذي يعد من أكبر التماثيل المخصصة للاعبي كرة القدم في العالم. 

مقالات مشابهة

  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • ارتفاع صادرت إسرائيل من السلاح للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • الترهوني: الإدارة الأمريكية تراهن على الفريق صدام حفتر لدفع الحلّ في ليبيا
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات