ترمب مهددا: الخميس موعد نهائي لأوكرانيا لقبول مقترح السلام
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تصريحات لإذاعة "فوكس"، إن الخميس المقبل يشكل "موعدا نهائيا مناسبا" لأوكرانيا من أجل قبول مقترح السلام الذي تعمل عليه واشنطن لإنهاء الحرب مع روسيا.
ويأتي تصريح ترمب في ظل ضغوط متزايدة تمارسها الإدارة الأمريكية على كييف لحملها على الموافقة على إطار اتفاق سلام يتضمن بنودا جوهرية، من بينها ترتيبات أمنية وتنازلات إقليمية.
كما كشف مصدران مطلعان لرويترز أن الولايات المتحدة هددت أوكرانيا بشكل غير مباشر بوقف تزويدها بالمعلومات الاستخباراتية والأسلحة، في محاولة لدفع كييف نحو الموافقة على إطار اتفاق سلام تقوده واشنطن، يتضمن بنودا تتبنى بعضا من أبرز مطالب موسكو في الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.
وبالتوازي، قالت ثلاثة مصادر للوكالة الجمعة إن أوكرانيا، إلى جانب دول الترويكا الأوروبية ــ فرنسا وألمانيا وبريطانيا ــ تعمل على وضع مقترح مضاد للخطة الأمريكية المؤلفة من 28 نقطة، على أن تشارك فيه دول أوروبية أخرى لاحقًا.
ضغط أمريكي غير مسبوق
وبحسب المصدرين، فإن الضغوط الحالية التي تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب على كييف "أكبر بكثير" مما تعرضت له في محاولات تفاوضية سابقة، مشيرين إلى أن واشنطن تريد من أوكرانيا توقيع إطار الاتفاق قبل يوم الخميس المقبل.
والتقى وفد رفيع من المسؤولين العسكريين الأمريكيين الرئيس فولوديمير زيلينسكي في كييف الخميس. ووصف السفير الأمريكي ومسؤول عسكري حضر الاجتماع اللقاء بأنه "ناجح"، وأوضحا أن واشنطن تسعى لفرض "جدول زمني صارم" لتوقيع الوثيقة المشتركة.
وفي مكالمة هاتفية مع قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا الجمعة٬ تجنب زيلينسكي انتقاد الخطة الأمريكية، وقال: "نقدر جهود الولايات المتحدة والرئيس ترامب وفريقه لإنهاء هذه الحرب. نعمل على الوثيقة التي أعدها الجانب الأمريكي. يجب أن تكون هذه الخطة ضمانا لسلام حقيقي وكريم."
أوروبا: لدينا خطة من "نقطتين فقط"
القادة الأوروبيون الذين لم تستشر حكوماتهم بشأن الخطة الأمريكية، أعلنوا دعمهم الثابت لكييف.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن خطة أوروبا تتألف من نقطتين فقط: "إضعاف روسيا، ودعم أوكرانيا".
ودافع مسؤولون أمريكيون عن الخطة، وقال مسؤول كبير إن بنودها صيغت بعد محادثات مع أمين عام مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الذي "وافق على أغلب النقاط بعد إدخال تعديلات عليها وعرضها على الرئيس".
لكن أوميروف نفى ذلك الجمعة٬ وقال في رسالة عبر "تيليغرام": "خلال زيارتي للولايات المتحدة كان دوري تقنيا يقتصر على تنظيم الاجتماعات. لم أقدم أي تقييم ولم أوافق على أي نقاط. هذا ليس ضمن صلاحياتي."
وبعد اجتماعه بالوفد الأمريكي، أكد أوميروف أن كييف "لن تقبل أي خطة تنتهك سيادتها".
الكرملين: على كييف اتخاذ "قرار مسؤول"
وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن روسيا لم تتلق إخطارا رسميا بالخطة الأمريكية، لكنه شدد على أنه "ينبغي لكييف اتخاذ قرار مسؤول، وأن تفعل ذلك الآن."
وقالت رويترز إن الخطة الأمريكية التي اطلعت عليها تتضمن شروطا سبق أن اعتبرتها كييف "استسلاما"، وتشمل:
- انسحاب أوكرانيا من أراض تسيطر عليها في الشرق وتقول روسيا إنها ضمتها.
- تنازل روسيا عن أراض أصغر في جبهات أخرى.
- منع انضمام أوكرانيا للناتو نهائيا.
- تحديد سقف الجيش الأوكراني بـ600 ألف جندي.
- تعهد من الناتو بألا ينشر قواته في أوكرانيا مطلقا.
- رفع العقوبات عن روسيا تدريجيا.
- عودة موسكو إلى مجموعة الثماني.
- إنشاء صندوق استثماري تدمج فيه الأصول الروسية المجمدة، مع حصول واشنطن على جزء من أرباحه.
وفي المقابل، يرد مطلب أوكرانيا الأساسي ــ ضمانات أمنية ملزمة توازي البند الخامس للناتو ــ في سطر واحد فقط:
- "ستحصل أوكرانيا على ضمانات أمنية قوية."
ترامب يسابق الزمن
ويسعى ترامب إلى إنهاء الحرب "سريعا"، رغم إبدائه تفهمه لبعض مبررات موسكو للغزو عام 2022، فإن مصادر أمريكية قالت إن صبره تجاه روسيا "بدأ ينفد".
ولاحقا، ألغى ترامب قمة كانت مقررة مع الرئيس فلاديمير بوتين، وفرض عقوبات على أكبر شركتين نفطيتين في روسيا يبدأ تطبيقها الكامل الجمعة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت٬ إن وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف٬ عملا على الخطة "بهدوء لنحو شهر"، مضيفة: "تمت صياغتها بما يعكس الحقائق على الأرض، لإيجاد أفضل سيناريو يعود بالنفع على الجانبين."
انتكاسات ميدانية في أوكرانيا وأزمة داخلية
تزامن ذلك مع تراجع القوات الأوكرانية على بعض الجبهات، إضافة إلى فضيحة فساد هزت حكومة زيلينسكي وأدت لإقالة وزيرين الأربعاء الماضي.
ومع دخول الشتاء الرابع منذ اندلاع الحرب، تسيطر روسيا على نحو خمس مساحة أوكرانيا وتتقدم ببطء على جبهة تمتد 1200 كيلومتر.
وتقول موسكو إنها سيطرت على مدينة كوبيانسك شمال شرق البلاد ومعظم بوكروفسك شرقا، في أولى مكاسبها الكبيرة منذ عامين. بينما تنفي كييف سقوط المدينتين، لكنها تقر بوجود تقدم روسي على الأرض.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية روسيا ترامب بوتين روسيا بوتين اوكرانيا ترامب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الخطة الأمریکیة
إقرأ أيضاً:
ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
أفاد مسؤولان أمريكيان ومصدرٌ مطلعٌ بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجّه انتقاداتٍ حادةً ولاذعةً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصالٍ هاتفيٍ وُصف بأنه “الأسوأ” بين الطرفين، وذلك على خلفية التهديد الإسرائيلي بقصف العاصمة اللبنانية بيروت، في تطورٍ يعكس تصاعد التوتر داخل أروقة القرار بين الحليفين.
وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس”، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجةً شديدةً خلال الاتصال، واصفاً نتنياهو بـ”المجنون”، ومتهماً إياه بنكران الجميل، في إشارةٍ إلى الدعم الذي قدمه له خلال فترة محاكمته في قضايا الفساد، وفق تعبير المصادر.
وأضافت المصادر أن ترمب حذّر من أن أي استهدافٍ لبيروت سيقود إلى تعميق عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، متهماً نتنياهو بالتسبب في تراجع صورة إسرائيل عالمياً، حيث قال له بلهجةٍ غاضبة: “الجميع يكرهك حالياً، والجميع بات يكره إسرائيل بسبب هذا الأمر.. ما الذي تفعله بحق الجحيم؟”، في واحدةٍ من أكثر العبارات حدّةً المنسوبة للاتصال.
وفي سياقٍ متصل، أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبّر عن غضبٍ بالغٍ، في وقتٍ كانت فيه إيران تهدد بوقف مفاوضاتها مع واشنطن بسبب العمليات الإسرائيلية في لبنان، ما أضاف مزيداً من التعقيد على المشهد الإقليمي المتوتر.
كما أورد المصدر تفاصيل إضافية قال فيها إن ترمب صرخ خلال الاتصال قائلاً: “أنت مجنون تماماً. لولاي لكنت في السجن الآن. أنا من أنقذ عنقك”، في إشارةٍ إلى دوره المزعوم في دعم نتنياهو خلال أزماته القانونية.
في المقابل، أوضح مسؤولٌ أمريكي أن ترمب رغم حدّة انتقاداته، أبدى تفهماً لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله، إلا أنه اعتبر أن توسيع العمليات البرية واستهداف مناطق مدنية، بما في ذلك تدمير مبانٍ كاملة بهدف تصفية قيادات، يثير قلقاً بالغاً ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وبحسب كواليس الاتصال، شدد ترمب على أن استمرار هذا النهج العسكري قد يقوّض جهوده الدبلوماسية مع طهران، خصوصاً في ظل وجود مقترحات مطروحة تتعلق بإنهاء القتال في لبنان واحتواء التصعيد.
وفي المقابل، أكد مسؤولٌ إسرائيلي أن تل أبيب لا تخطط حالياً لاستهداف مواقع داخل العاصمة بيروت، فيما أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيانٍ لاحقٍ أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن إسرائيل ستواصل عملياتها إذا استمرت هجمات حزب الله، مضيفاً: “موقفنا لم يتغير”.