خطاب البرهان لا جديد وخطاب (ابو مازن) حديد في حديد !!..
تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT
كم ظلمك الناس يا ( ابو مازن ) وقالوا عنك ظلما وبهتانا انك عميل للصهاينة وضد اهلك الفلسطينين وانت تكظم غيظك وتتذرع بحبال الصبر وتسدي النصح بين وقت وحين لقادة فتح بأن لا ينجرفوا وراء الحماس الزائد وان يزنوا الأمور بميزان العقل فالتهور دائما يدفع ثمنه الشعب الممثل في الأطفال والنساء والشيوخ وبه يعم خراب البنية التحتية وتصبح اللوحة أكثر قتامة مع النزوح والتشرد ونقص الغذاء والدواء وماء الشرب وتفشي الأمراض والأوبئة ويزداد الحال سوءاً بكثرة المعاقين جسديا ونفسيا وانسداد الأفق بتوقف عجلة التعليم وعجلة الإنتاج والعالم يري بأم عينيه المأساة ويظل اخرسا لا تتحرك شفتاه إلا بالإدانة والشجب والتعبير عن القلق وفي المقابل ينال المعتدي ارفع الجوائز علي ما اقترفت يداه ويشجع علي مزيد من التنكيل فلا يشبع من سفك الدماء ولا هدم الدور علي رؤوس ساكنيها !!.
يقول رجل دين شيعي لبناني محللا أخبار الغزو الإسرائيلي للبنان أنه لا ( مع ولا ضد ) ولكنه طالما أنه يري الحقائق تمشي علي الارض جاز له أن أن يلتزم الحياد ويعلن علي رؤوس الأشهاد أن إيران أصبح لها وجهان ولسانان ... تخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة بلسان ناعم عبر رئيس جمهوريتها مسعود بزكشيان وأنها مع السلام والتفاوض والدبلوماسية وعدم جر المنطقة لحرب شاملة وعدم التصعيد من اين نوع وفي المقابل يشجع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وهو يشغل أيضا منصب القائد العام للجيش حزب الله علي الصمود ومواصلة القتال ويتخاطب معهم رأسا متخطيا الدولة اللبنانية وكأنها في طور العدم ولايترحم علي القتلي بالمئات والجرحي بالالاف ولايكاد يري الخراب الذي عم الضاحية والبقاع وبعلبك والذي وصل إلي بيروت العاصمة والشعب اللبناني يري حرباً عبثية مسرحها بلاده ولاينالهم إلا التهجير والضنك والعيش غير الكريم .
قال هذا المحلل أن إيران باعت حزب الله وباعت حسن نصرالله وانخرطت في مفاوضات مع الامريكان طمعا في مزيد من رفع العقوبات وان تسلم مفاعلاتهم الذرية من الاذي بحيث لا يصيبها أي مكروه ... واضاف بأن إيران تحارب باذرعها المنتشرة في الدول العربية بحيث يكون الوطن الأم إيران بعيدا من الخراب والتدمير ومواطنها ينعم بالأمن والأمان والطمأنينة ونوم العافية ...
الآن حزب الله بقيادة الشيخ حسن نصرالله هذا الشيخ الذي منذ أن ضربه زلزال الهجمة الإلكترونية الشرسة التي أتلفت خمسة آلاف جهاز بيجر واتصال وقتلت وجرحت في دقيقتين ما يعادل كتيبة كاملة صار يتلفت يمنة ويسري ولايجد إلا مزيداً من الفقد وسط قادته الكبار من الصف الاول ومنهم من مات دفعة واحدة ويقال إنه تم اختراقهم وقيل أكثر من ذلك أن إيران هي التي رتبت المجزرة للصهاينة وكشفت للأعداء عن موعد الاجتماع وتمت الضربة القاضية ولحقتها ضربات وضربات ...
كان ( أبومازن ) يقول إن هجمة السابع من أكتوبر أعطت الذريعة لإسرائيل لتهجم بضراوة علي غزة وقد فعلت الافاعيل في هذا القطاع الصغير ولم يتردد ( أبومازن ) وأعلن قوله هذا علي رؤوس الأشهاد في مؤتمر القمة العربية الاخير في الرياض ورد عليه جماعة حماس وقالوا له أن الصهاينة لايحتاجون الي ذريعة أو مبرر لأن شغلهم الشاغل هو إبادة الفلسطينيين عن بكرة أبيهم كما ينادي بذلك سموتريش وابن غفير وغلاة اليهود ... وفعلا بعد الفتك بغزة توجهت جحافل الأعداء للضفة الغربية ومازال العرض مستمرا والعالم يشاهد ويصفق وامريكا تنفق علي الدويلة العبرية انفاق من لا يخاف الفقر ...
يقول هذا الشيخ اللبناني أن حزب الله بمساعدة إيران اختطف الدولة وحولها كلها الي ثكنة عسكرية والسلاح مخزن في أقبية العمارات السكنية وإسرائيل تضرب مقر هذا السلاح وتقتل النساء والأطفال والشيوخ وتحول بيروت باريس الشرق الي ماتم كبير ...
خطاب ( أبومازن) رغم ماتعرض له أهله من تقتيل وتدمير بسبب حماس التي لم تقدر قوة إسرائيل واندفعت من غير بعد نظر وجرت القطاع المسكين لنكبة ثانية هي أشد من الأولي بمراحل... المهم ( أبومازن) لم يهاب امريكا وقال إنها سبب كل البلاوي وأنها استخدمت حق النقض ثلاث مرات حتي لا تحصل هدنة وتقف الحرب وكشف عن كذب نتنياهو الذي ادعي أمام الكونغرس الأمريكي في يوليو الماضي أنه لايقتل الاطفال والشيوخ والنساء... كان هذا الزعيم الفلسطيني المعتق المتمرس صادقا وهو يقول إنه ضد قتل المدنيين من اي جهة كانت وأنه يعترف بإسرائيل وتساءل لماذا لا تعترف اسرائيل بنا وأنه مع حل الدولتين ووجه النقد اللاذع لأمريكا لأنها كانت من الدول التي عارضت قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وقال لماذا نحن بالذات نحرم من هذا الشرف الذي تنعم به ١٩٤ دولة في العالم مع العلم بأن بلدنا فيها العلماء وفيها كل مقومات الدولة ...
وطلب من الأمم المتحدة أن تساعده في زيارة أهله بغزة وقال ذلك بكل شجاعة ولم يدع بطولة زائفة فهو يعرف حدوده وإمكانياته ويعرف أن نتنياهو سيعرقل هذه الزيارة ورحب برئيس أي دولة يمكن أن يصاحبه لزيارة القطاع... وشكر كل الدول التي تساند فلسطين ووجه التقدير والاحترام لشعوب امريكا وأوروبا التي تظاهرت تضامنا مع فلسطين...
كان ( ابو مازن) رائعا وكان علي قدر المسؤولية وكان يتحدث بألفاظ واضحة ونبرة قوية وتأكيد وعزم لايفله الحديد وقد أوصل الرسالة دون أن يدعي اي بطولة أو عنتريات وبسط القضية الفلسطينية ومايجري هذه الأيام من حرب عبثية بكل شجاعة وصدق وكان صوته يعلو ويهبط وينفعل مع كلماته التي كانت تخرج قوية مثل الرصاص ولكن بروية وعقل متزن وفهم للقضية... وقد عشنا مع الخطاب بكل اهتمام وجلسنا نستمع إليه من ألفه الي يايه فقد كان رائعا ووضع النقاط فوق الحروف.
أما خطاب البرهان فقد كان كما توقع له الكثيرون مكرراً مملا ولا نزيد علي ذلك حتي لا يزعل منا سعادة الجنرال!!..
حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي.
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: أن إیران حزب الله
إقرأ أيضاً:
من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟
لم يمرّ استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تباعًا، للرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، ثم رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، مرور الكرام في الأوساط الدبلوماسية. فترتيب هذه اللقاءات وتوقيتها دفع كثيرين إلى التساؤل عمّا إذا كانت واشنطن تعمل على إعادة رسم شبكة نفوذها في المشرق العربي، في إطار استراتيجية أوسع لاحتواء النفوذ الإيراني.وترى أوساط سياسية أن الإدارة الأميركية لا تكتفي بممارسة الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران، بل تسعى أيضًا إلى تقليص هامش نفوذها في الدول التي شكلت، خلال العقدين الماضيين، ركائز أساسية لحضورها الإقليمي، وفي مقدمها سوريا والعراق ولبنان.
وتندرج اللقاءات التي عقدها ترامب مع قادة هذه الدول، بحسب هذه القراءة، ضمن محاولة لإعادة بناء علاقات مباشرة مع العواصم الثلاث، وتشجيعها على تعزيز دور مؤسسات الدولة وتوسيع هامش قرارها الوطني، بعيدًا من تأثيرات المحاور الإقليمية.
في سوريا، تبدو الأولوية الأميركية مرتبطة بتثبيت الاستقرار ودعم الدولة الجديدة في بسط سلطتها على كامل أراضيها، بما يحد من أي فراغ أمني قد تستفيد منه قوى إقليمية أو تنظيمات مسلحة.
أما في العراق، فتسعى واشنطن إلى ترسيخ شراكتها مع بغداد، وتعزيز مؤسساتها الأمنية والاقتصادية، بما يمنح الحكومة العراقية قدرة أكبر على إدارة توازناتها الداخلية والخارجية باستقلالية.
وفي لبنان، يبرز الدعم الأميركي لمؤسسات الدولة، وفي مقدمها رئاسة الجمهورية والجيش، في إطار مقاربة تعتبر أن استقرار البلاد يمر عبر تقوية الدولة ومؤسساتها الدستورية، وربط أي دعم سياسي أو اقتصادي بخطوات إصلاحية وسيادية واضحة.
لكن، في المقابل، لا تبدو الصورة بهذه البساطة. فإيران لا تزال تمتلك أدوات تأثير وحضورًا سياسيًا وأمنيًا في أكثر من ساحة، كما أن العلاقات التي بنتها خلال السنوات الماضية لا يمكن تفكيكها بسرعة أو بقرارات خارجية فقط. لذلك، فإن الحديث عن تغيير جذري في موازين القوى يبقى سابقًا لأوانه.
ما يبدو أكثر واقعية هو أن المنطقة دخلت مرحلة إعادة تموضع، تحاول فيها القوى الدولية والإقليمية تثبيت مواقعها استعدادًا لتسويات أكبر قد تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط.
ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة الحراك الأميركي الأخير بوصفه محاولة لإعادة وصل واشنطن بعواصم المشرق، وبناء شبكة علاقات مباشرة مع قياداتها، بما يمنحها دورًا أكبر في إدارة التحولات المقبلة.
ويبقى السؤال: هل تنجح هذه المقاربة في تقليص النفوذ الإيراني تدريجيًا، أم أن المنطقة ستشهد توازنًا جديدًا تتعايش فيه مراكز النفوذ المختلفة بدل أن يلغي أحدها الآخر؟
الإجابة لن تحسمها اللقاءات الرئاسية وحدها، بل ما ستنتجه الأشهر المقبلة من سياسات عملية، وما إذا كانت العواصم الثلاث ستتمكن من ترجمة هذا الانفتاح الأميركي إلى قرارات تعزز سيادة الدولة واستقلال قرارها الوطني.
وفي خضم التحولات التي تشهدها المنطقة، يبرز سؤال أساسي في الأوساط السياسية: هل يمكن لسوريا والعراق أن تلعبا دورًا مساعدًا في تمكين الدولة اللبنانية من تعزيز حضورها والحد من تأثير القوى غير الرسمية، وفي مقدمها "حزب الله"؟
السؤال لا يرتبط فقط بتوازنات الداخل اللبناني، بل أيضًا بالتغيرات التي طرأت على المشهد الإقليمي. فكل من سوريا والعراق كانتا خلال السنوات الماضية جزءًا من شبكة نفوذ إقليمية معقدة، جعلت منهما ساحتي تأثير متداخلتين بين قوى دولية وإقليمية. أما اليوم، فإن أي تغيير في أولويات هاتين الدولتين قد تكون له انعكاسات مباشرة على لبنان بحكم الجغرافيا والتاريخ وتشابك الملفات.
في الحالة السورية، يبرز ملف الحدود كأحد أهم العناوين. فالحدود الطويلة بين لبنان وسوريا لطالما شكلت ممرًا حيويًا لحركة الأشخاص والبضائع، لكنها تحولت أيضًا خلال مراحل مختلفة إلى مساحة أمنية حساسة مرتبطة بالتهريب وانتقال السلاح. ومن هنا، فإن تعزيز ضبط الحدود والتعاون الرسمي بين البلدين يمكن أن يشكل عاملًا مساعدًا في تقوية سلطة الدولة اللبنانية.
كما أن أي مقاربة سورية جديدة تقوم على تعزيز مؤسسات الدولة، وإعادة تنظيم العلاقات الخارجية على أساس المصالح الوطنية، قد تنعكس على طبيعة التوازنات في لبنان، خصوصًا إذا أصبحت دمشق أكثر حرصًا على التعامل مع بيروت من خلال المؤسسات الرسمية لا عبر قنوات موازية.
أما العراق، فدوره مختلف. فهو بلد تربطه بلبنان علاقات سياسية وثقافية واقتصادية، لكنه أيضًا كان إحدى أبرز ساحات التنافس الإقليمي. وفي حال تمكنت بغداد من تعزيز مفهوم الدولة وحصر القرار الأمني بالمؤسسات الرسمية، فإن تجربتها قد تشكل نموذجًا أو عاملًا مؤثرًا في النقاش اللبناني حول علاقة الدولة بالقوى المسلحة.
لكن اختزال المسألة في دور سوريا والعراق وحدهما سيكون تبسيطًا للمشهد. فالتحدي الأساسي في لبنان يبقى داخليًا، إذ لا يمكن لأي دعم خارجي أن يحل مكان بناء توافق وطني حول دور الدولة، وتعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية، وتفعيل المؤسسات الدستورية.
كما أن أي تغيير في موازين القوى لا يمكن أن يقوم على الإقصاء أو المواجهة المفتوحة، لأن التجارب السابقة أثبتت أن الاستقرار اللبناني يحتاج إلى مقاربات تدريجية تأخذ في الاعتبار التعقيدات الداخلية والإقليمية.
لذلك، فإن المساعدة التي يمكن أن تقدمها سوريا والعراق للبنان لا تكمن في الدخول في مواجهة مع طرف لبناني، بل في دعم منطق الدولة: حدود مضبوطة، مؤسسات قوية، علاقات رسمية بين الحكومات، وقرار أمني وعسكري يصدر عن المؤسسات الشرعية.
فالمعركة الحقيقية في لبنان ليست فقط حول نفوذ طرف سياسي أو آخر، بل حول سؤال أعمق: هل تنجح الدولة في استعادة دورها الكامل؟ وهذا السؤال، مهما كانت التحولات الإقليمية، سيبقى لبنانيًا قبل أن يكون إقليميًا.
المصدر: خاص مواضيع ذات صلة قوى الأمن السورية تفرض طوقا أمنيا في محيط منطقة الانفجارين وسط العاصمة دمشق وأنباء أولية تؤكد حدوث إصابات طفيفة (التلفزيون العربي) Lebanon 24 قوى الأمن السورية تفرض طوقا أمنيا في محيط منطقة الانفجارين وسط العاصمة دمشق وأنباء أولية تؤكد حدوث إصابات طفيفة (التلفزيون العربي)