ارتفاع حصيلة العدوان الصهيوني على لبنان إلى أكثر من 700 شهيد و2600 جريح
تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT
يمانيون../ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية وزارة الصحة اللبنانية ارتقاء أكثر من 700 شهيد و2600 جريح جراء العدوان الصهيوني على لبنان.
وأفادت الوزارة، في عدة بيانات منفصلة، باستشهاد 92 شخصا وإصابة 153 آخرين في غارات إسرائيلية في الساعات الأربع والعشرين الماضية.
فيما أفاد الدفاع المدني اللبناني بانتشال 14 شهيداً و6 جرحى جراء الغارات الصهيونية الأخيرة على مناطق عدة بلبنان.
ويواصل كيان العدو الصهيوني بمشاركة ودعم أمريكي وغربي لا محدود عدوانها لليوم الخامس على التوالي على القرى والمدن والبلدان اللبنانية.
استهدفت غارات اليوم بلدات البازورية، مجدل زون، أطراف الغازية، أطراف النجارية، المحمودية، النبطية الفوقا ولنطبية التحتا، الشرقية، عيتا الشعب، قبريخا، تول، كونين، عدوس-الحوش، أبلح-النبي أيلا، أطرف كفردونين والشهابية، مليخ، مرتفعات الريحان، تول، خربة سلم، برج قلاويه، فرون، مجدل سلم، معروب، صريفا، عبا.
كما شن العدو غارات على بلدتي رشاف والرمادية في جنوب لبنان، وغارات على عدوس في بعلبك وأطراف شمسطار ومزرعة بيت مشيك وأطراف أبلح وسهل بدنايل بالبقاع
وأكد وزير الصحة اللبناني ارتقاء أكثر من 25 شهيدا وعدد كبير من الجرحى جراء غارات العدو الإسرائيلي منذ منتصف الليلة الماضية.
وفي سياق ردها على العدوان، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان في بيانات متعددة، اليوم، أنها قصفت مرتين متتاليتين مدينة طبريا المحتلة بصلية صاروخية، كما قصفت مستعمرة إيلانيا في الجليل، مستعمرة كريات آتا شرقي مدينة حيفا بصليات من صواريخ فادي 1.
وأكد حزب الله أن العمليات تأتي دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة والشريفة، ودفاعًا عن لبنان وشعبه، ورداً على الاستباحة الهمجية الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين
وتستهدف غارات العدو منذ الاثنين الفائت، 23 سبتمبر، جنوب لبنان وشرقه بشكل رئيسي، في تصعيد كبير للعدوان على الشعوب العربية وذلك امتدادا للعدوان الصهيوني على قطاع غزة المحاصر منذ أكتوبر 2023.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
شهيد جديد يرأس حماس
منحت حركة “حماس” ثقتها لمفاوضها خليل الحية لرئاسة مكتبها السياسي، خلفاً للشهيد يحيى السنوار، في انتخابات استثنائية عبّرت بوضوح عن هوية الحركة، وبنيتها التنظيمية والشوروية، والأهم تماسكها.
وتمسّك “حماس” بإجراء هذه الانتخابات في ظل حالة الاستنزاف القيادي، ومسلسل الاغتيالات الذي تتعرض له في الداخل والخارج، وألغام المرحلة وأسئلتها، يعبّر عما تعتقده الحركة بشأن مستقبل هذا الصراع مع العدو.
الأمر الآخر، أنه رغم كل ما تعرضت له الحركة من حرب استئصال وملاحقة، فإنها تبقى تنظيماً فلسطينياً كبيراً، فاعلاً ومؤثراً، وخطيراً في تقديرات العدو، حتى في ذروة ضعفها. وعليه، لا يمكن أن تظل “حماس” بلا قائد مركزي يقود هذه المؤسسة، ويحفظ بقاء الحركة وحضورها.
ما مرّت به الحركة خلال 39 عاماً تم اختزاله في 3 أعوام من الإبادة والموت، تلقت “إسرائيل” خلالها السلاح من نحو 51 دولة، لإغلاق الحساب مع التنظيم الذي تسبب بكل هذا الجنون في العالم.
البداية كانت مفاجئة، لكن النهاية كانت أكثر صدمة. قاتلت “حماس” في معركة تاريخية استعدت لها جيداً، في الوقت الذي كانت فيه، بقسوتها، أبعد من كل تقديراتها. صمدت وفاوضت ونزفت، تقدمت وتراجعت وانحنت، لكنها ظلت قوية الإرادة كشجرة زيتون معمرة.
لقد فتحت “حماس” باباً للريح لن يستطيع أحد إقفاله. لذلك، لن يكون الحية أفضل حظاً من القيادة التاريخية التي سارت بالحركة عبر دروب وعرة من الملاحقة والاعتقال والإبعاد والاغتيال، في محطات زمنية متفاوتة، حتى انتهى بها المطاف في السماء. “حماس” ما بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر ليست كما قبله، وما ينتظر الحية عبء قضية أكبر من التنظيم.
من الشجاعية إلى قيادة الحركة
تقدّم الحية من وسط غبار المرحلة، كقائد ورمز فلسطيني وافد من “حي الشجاعية”، شرقي مدينة غزة، الذي يحمل ندوب الحروب الصليبية و”الحرب العالمية الأولى”، ورفات جنود الحلفاء، والانتفاضتين، والتوغلات الإسرائيلية. وهو الحي نفسه الذي أنجب أبا محمد الجعبري وأم نضال فرحات.
قاد الحية مفاوضات الحرب، في أقذر مرحلة عرفتها فلسطين من التخاذل والتواطؤ، وأمام أكبر رهان خاسر تعرضت له “حماس”. ويدخل الحية موقعه الجديد منهكاً كجندي عاد من حرب، لكن بقامة منتصبة كسارية علم، بعد سجل حافل بـ”مناطحة المخرز”، وفي مواجهة أكبر ضغوط سياسية عربية ودولية تعرضت لها الحركة في تاريخها.
هذا الاختيار للحية هو استدعاء آخر لاستكمال حرب البقاء نفسها، التي لم تكتف بهذا الكم من الدم. وسيجد نفسه في مهمة قيادة حركة مثقلة ومستنزفة ومحبطة ووحيدة، تتنازعها سياسات أجهزة أمن الإقليم، وحبال العواصم، ومصالح الوسطاء، وأحاديث الصداقة الكاذبة.
سيدخل الحية اختباراً أكبر للقدرة على المزاوجة بين استمرار الثبات والمرونة، وقيادة الحركة وسط حقل ألغام لا ينتهي، ووضع جديد لم تعرفه المنطقة من قبل، ومحاور جديدة تتشكل، لم يعد مسموحاً فيها اللعب على الحبلين، وستضع قرارات الحركة وتحالفاتها في امتحان تاريخي غير مسبوق.
أي وقت جاء فيه الحية للسباحة عكس كل هذا التيار الجارف؟ لم يكن مسموحاً للحية أن يبقى على قيد الحياة، وهو يفاوض على حرب إفناء شعبنا ومقاومته. فهل ستقبله “إسرائيل” قائداً أعلى لمهمة إبقاء المقاومة وأرواح الرجال حية؟
يعلم الحية استحقاقات هذا الدور والموقع، وأثمانه التي دفع الكثير منها، بينما نعلم نحن أنه الرجل الأقدر على هذه المهمة. وانتخابه جاء انحيازاً واستجابة لمتطلبات المرحلة، ووجوده على رأس قرار المقاومة هو قرار تنظيمي شجاع، يمنح غزة الجريحة والنازفة وسام صبرها وصمودها وفعلها الكبير، ورسالة يفهمها العدو قبل الصديق، لكي تبقى، فيبقى الجميع.
صحفي فلسطيني