واشنطن تتبرأ من استهداف نصر الله وتصدر توجيهات لقواتها بالمنطقة
تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT
أكد كبار المسؤولين الأميركيين -وفي مقدمتهم الرئيس جو بايدن– أنه لم يكن لديهم علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي لاستهداف الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أمس الجمعة، ونفوا أن تكون الولايات المتحدة قد شاركت في العملية، فيما صدرت توجيهات بتعديل وضع القوات الأميركية في المنطقة.
وقال بايدن إن الولايات المتحدة "لم تكن على علم بالهجوم على بيروت ولم تشارك فيه"، وأضاف "نحتاج إلى مزيد من المعلومات وأنا قلق دائما من احتمال التصعيد".
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن "لم نتلق إنذارا مسبقا من إسرائيل بشأن عمليتها في بيروت ولم نكن ضالعين في الهجوم".
وتابع أوستن قائلا "ينبغي تجنب حرب شاملة، والدبلوماسية تظل السبيل الأمثل والأسرع للحل".
بدورها، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة لم تشارك في عملية قصف ضاحية بيروت الجنوبية ولم يكن لديها أي علم مسبق بها.
وأشار البنتاغون إلى أن الوزير أوستن كان يتحدث مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت عبر الهاتف حين كانت إسرائيل تشن ضربتها في الضاحية الجنوبية لبيروت.
الغارات الإسرائيلية تتوالى على الضاحية الجنوبية لبيروت والجيش الإسرائيلي يتحدث عن "تغيير وجه الشرق الأوسط".. كيف يمكن قراءة المشهد من الناحية العسكرية؟ وما اعتبارات تل أبيب بعد استهداف المقر المركزي لحزب الله؟#الأخبار #حرب_غزة pic.twitter.com/Dd5imPN20u
— قناة الجزيرة (@AJArabic) September 27, 2024
تضارببيد أن وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية قالت إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها ستستهدف حسن نصر الله.
ونقلت شبكة "إيه بي سي" عن مسؤول أميركي أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أقل من ساعة من الضربة.
وكذلك نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول كبير تأكيده أن إسرائيل أحاطت الولايات المتحدة علما بالعملية.
في المقابل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين كبار قولهم إنه لم يكن لديهم علم بالهجوم وإن "التقارير عن إبلاغنا قبل الهجوم غير صحيحة".
وقالت القناة الـ13 الإسرائيلية إن هناك غضبا بالولايات المتحدة وشعورا بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضللهم في مباحثات وقف إطلاق النار.
من ناحية أخرى، قال البيت الأبيض إن الرئيس بايدن "وجّه البنتاغون لتقييم وتعديل وضع القوات الأميركية في المنطقة حسبما يقتضي الأمر لتحسين الردع وضمان حماية القوات ودعم جميع الأهداف الأميركية".
وأضاف البيان أن بايدن "وجه فريقه إلى ضمان اتخاذ السفارات الأميركية في أنحاء المنطقة جميع التدابير الوقائية على نحو ملائم".
وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع للجزيرة إن بلاده تقوم بتعزيز إجراءات الحماية لقواتها والمنشآت الأميركية في عموم المنطقة.
من جانبها، دعت وزارة الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين إلى الامتناع عن السفر إلى لبنان، كما حثت الموجودين هناك على المغادرة.
أما السفارة الأميركية في إسرائيل فقد أصدرت تعليمات بمنع موظفي الحكومة الأميركية وأسرهم من السفر خارج ما يعرف بتل أبيب الكبرى والقدس وبئر السبع.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن "الأحداث التي شهدناها خلال الساعات الماضية تؤكد خطورة اللحظة التي يمر بها الشرق الأوسط والعالم".
وأضاف بلينكن أن لإسرائيل "الحق في الدفاع عن نفسها"، مؤكدا في الوقت نفسه أن واشنطن تسعى لتجنب اندلاع حرب شاملة في المنطقة.
وقال "ما زلنا نجمع المعلومات لنعرف بشكل أفضل ما حدث في الضاحية الجنوبية لبيروت ونحدد ردنا بناء على ذلك".
وأضاف أن "الخيارات التي تتخذها كل الأطراف في الأيام المقبلة ستحدد المسار الذي ستسلكه المنطقة والعواقب على شعوبها".
ومنذ الاثنين الماضي تشن إسرائيل هجوما جويا واسعا على لبنان أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من 700 شخص بينهم نساء وأطفال ومسعفون وإصابة حوالي 2600 آخرين، ونزوح عشرات الآلاف داخل البلاد ونحو سوريا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الولایات المتحدة الأمیرکیة فی
إقرأ أيضاً:
"ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
واشنطن - صفا
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الخميس، إنّه يدرس شنّ هجوم هو الأوسع ضدّ إيران، مشيراً إلى أنه ستكون لمشاركة "إسرائيل" فيه، عواقب محتملة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب لموقع "أكسيوس" الأميركي، مساء اليوم، قال خلالها إنه يدرس بجدية، استئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران، بما في ذلك ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال الحرب الشاملة الأخيرة، التي أطلقت عليها واشنطن مسمّى "الغضب الملحميّ".
وأوردت تقارير إسرائيلية، بأن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، سيعقد، غداً الجمعة، اجتماعاً أمنياً مصغّراً، بشأن التصعيد الحالي.
وأقرّ ترامب بأنه ستكون عواقب لقرار كهذا، وأكد أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد. كما لم يحدّد موعدًا نهائيًا لقراره.
وأكد مسؤولان أميركيان آخران، أنه لم يتم إجراء أي اتصال، أو إصدار أي أوامر جديدة للجيش الأميركي، بحسب "أكسيوس".
وقال ترامب "أدرس شنّ هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى"، مضيفا: "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتمّ الاستعداد لذلك".
وذكر ترامب أن "إسرائيل ستنضم في غضون دقيقتين، إذا طلبت منها ذلك"، لكنه أكّد مستدركاً: "لسنا بحاجة إلى أي طرف" لشن عملية جديدة ضد إيران.
وقال كذلك، إن انضمام "إسرائيل" إلى الضربات، سيترتب عليه "عواقب"، ملمّحاً إلى ردّ إيرانيّ محتمل، ضد "إسرائيل".
وذكر ترامب أن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن، مضيفاً "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
وأفاد مصدران إقليميان مطّلعان على جهود الوساطة، بأنّ القيادة الإيرانية لم تقبل المقترح الأخير المطروح.
وقال أحد المصدرين: "نحن نحاول، لكن الإيرانيين لا يتعاونون".
وصعّدت الولايات المتحدة هجماتها خلال الأيام الاثني عشر الماضية في محاولة لوقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز.
كما كثفت إيران هي الأخرى، هجماتها في المنطقة.