مصرع شاب دهسته سيارة أثناء عبوره طريق الفيوم الزراعي
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
لقي شاب في العقد الثاني من العمر، مصرعه أسفل عجلات سيارة ميكروباص أثناء عبوره طريق الفيوم سنورس الزراعي بالقرب من مدخل قرية رحيم بدائرة قسم شرطة سنورس بمحافظة الفيوم، وتم نقل الجثة إلى مشرحه المستشفي، وحُرر محضر بالواقعة.
تلقى اللواء أحمد عزت، مدير أمن الفيوم، إخطارًا من مأمور قسم شرطة سنورس، يفيد ورود إشارة من شرطة النجدة، بمصرع شاب دهسًا أسفل عجلات سيارة ميكروباص، بطريق الفيوم سنورس الزراعي، بالقرب من مدخل قرية رحيم.
وعلى الفور انتقل ضباط مركز شرطة سنورس إلى مكان البلاغ، وتبينّ أنّه خلال عبور شخص يدعى "م. ط" ( 25 سنة) ومقيم بقرية رحيم بدائرة قسم شرطة سنورس، صدمته سيارة تسير بسرعة جنونية، فسقط أرضًا ولقي مصرعه على الفور، إثر إصاباته المتعددة جراء الحادث.
واستدعت قوات الشرطة، سيارة إسعاف، حيث جرى نقل الجثة إلى ثلاجة الموتى بمستشفى الفيوم العام تحت تصرف جهات التحقيق، التي انتدبت مفتش الصحة؛ لتوقيع الكشف الطبي على الجثة وبيان أسباب الوفاة، والتصريح بالدفن.
كانوا بيعبرو الطريق.. مصرع شخص وإصابة آخر في حادث سير بالفيوم
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الفيوم مصرع شاب شاب دهسته سيارة سيارة مسرعة شرطة سنورس
إقرأ أيضاً:
بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.
صلاة الوداع
داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.
وجع القرية
الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.
اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.
لقمة عيش انتهت بالفراق
الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.
القرية ترتدي السواد
ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.
ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.