وكالة: ارتفاع مستوى التهديد للموانئ الإسرائيلية بسبب هجمات الحوثيين
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
رفعت مجموعات الأمن البحري والصناعة مستوى المخاطر بالنسبة للسفن التي ترسو في الموانئ الإسرائيلية، حيث تواجه المحطات هجمات صاروخية محتملة من جماعة حزب الله اللبنانية في البحر الأبيض المتوسط والحوثيين اليمنيين في البحر الأحمر، وفق رويترز.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أصدرت هيئة الموانئ التابعة للاحتلال الإسرائيلي رسالة تفيد بأن المحطات الممتدة من ميناء إيلات الجنوبي على البحر الأحمر إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط الرئيسية في حيفا شمال إسرائيل تعمل بكامل طاقتها الطبيعية.
لكن صفارات الإنذار انطلقت للمرة الأولى منذ أشهر هذا الأسبوع في مدينة حيفا بعد أن أطلق حزب الله صواريخ من لبنان، وضربت طائرة بدون طيار أطلقتها المقاومة الإسلامية في العراق ميناء إيلات، بحسب شركة الأمن البحري البريطانية أمبري.
وفي نشرة استشارية نشرت يوم الجمعة وتراقبها عن كثب شركات التأمين وأصحاب السفن، قالت أمبري إنها قيمت المخاطر التي تتعرض لها السفن التي ترسو في الموانئ الإسرائيلية على أنها “مرتفعة”.
وقال أمبري: “من المرجح للغاية أن يؤدي المزيد من الضربات الجوية الإسرائيلية التصعيدية أو التوغل البري الإسرائيلي (في لبنان) إلى عمليات مباشرة ضد ميناء حيفا”.
“إن العمل المتزامن الذي تقوم به حماس أو الحوثيون أو المقاتلون العراقيون يعرض الموانئ الإسرائيلية المتبقية (أسدود وعسقلان والخضيرة وإيلات) لخطر مستمر من الأضرار الجانبية في عمليات الاستهداف الفردية بعيدة المدى”.
ويزعم الحوثيون إنهم يتصرفون تضامنا مع الفلسطينيين في الحرب التي تشنها إسرائيل ضد حركة حماس الفلسطينية في غزة. وفي أكثر من 70 هجوماً، أغرق الحوثيون سفينتين، واستولوا على أخرى، وقتلوا ثلاثة بحارة على الأقل.
وقالت مصادر في مجال الشحن والتأمين إن السفن التي ترسو في الموانئ الإسرائيلية تواجه تهديدا أوسع يتمثل في استهدافها من قبل الحوثيين في المياه المفتوحة في البحر الأحمر.
وقالت أكبر اتحادات صناعة السفن في العالم في إرشادات محدثة للبحر الأحمر نُشرت يوم الجمعة، إن مشغلي السفن الذين اتصلوا أو خططوا للرسو في الموانئ الإسرائيلية “يجب أن يحدوا من الوصول إلى المعلومات”.
وجاء في التحذير: “يمكن أن تستخدم قوات الحوثيين المعلومات المنشورة كجزء من عملية الاستهداف”. “يجب على الشركات التي تواجه حوادث على متن سفنها أن تفكر في احتمال قيام الحوثيين باستهداف سفنها في المستقبل”.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اسرائيل موانئ اقتصاد البحر الأحمر الحوثي فی الموانئ الإسرائیلیة
إقرأ أيضاً:
مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
صراحة نيوز – يقع مضيق باب المندب في أقصى جنوب البحر الأحمر ويربط الأخير بخليج عدن في المحيط الهندي، ويعد أحد الممرات البحرية الأكثر استخداما في العالم، إذ يربط خصوصا أوروبا بآسيا.
وبسبب قربه من السواحل اليمنية الخاضعة جزئيا لسيطرة الحوثيين، فإن المضيق معرض بشكل خاص للهجمات التي ينفذها الحوثيون.
وازدادت أهمية باب المندب منذ إغلاق مضيق هرمز، لكن الحوثيين استهدفوا ناقلتي نفط في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات مسيّرة، في خطوة تنطوي على تهديد للملاحة عبر المضيق.
ويفصل هذا المضيق اليمن الواقع في شبه الجزيرة العربية عن جيبوتي وإريتريا في القارة الإفريقية.
ويبلغ طوله نحو مئة كيلومتر، وعرضه نحو ثلاثين كيلومترا ويقع بين رأس منهلي على الساحل اليمني ورأس سيّان في جيبوتي. ويشكّل هذان الرأسان الحد الفاصل بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وتفصل جزيرة ميون اليمنية المضيق إلى ممرين بحريين.
ناقلات النفط
تمر ناقلات النفط والسفن التجارية الآتية من آسيا عبر هذا المضيق للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك بالاتجاه المعاكس.
ومنذ بداية حرب إيران عمدت السعودية إلى تصدير كميات متزايدة من النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، في مسار بديل من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران.
وباتت كميات النفط المصدَّرة عبر هذا الميناء تمثّل 75% من إجمالي صادرات النفط السعودية في الظروف العادية، مقابل 15 إلى 20% قبل الحرب، وفق جون إيفانز، الخبير لدى “بي في إم”، شركة الوساطة والاستشارات المتخصصة في أسواق النفط والطاقة.
وإذا بات متعذرا على السفن عبور مضيق باب المندب، يصبح الالتفاف حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح الطريق البديل الوحيد للوصول إلى آسيا.
ويشير إيفانز إلى أن “الرحلة بين ينبع والصين تستغرق أكثر بقليل من 20 يوما” عند العبور قبالة السواحل اليمنية، أما التوجّه صعودا لعبور السويس ثم الالتفاف حول إفريقيا فيستغرق “أكثر من 50 يوما”.
هجمات الحوثيين
في العام 2024، نفّذ الحوثيون عشرات الهجمات على سفن تجارية قالوا إنها على صلة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.
وأدى ذلك إلى اضطرابات طويلة الأمد في حركة الملاحة بالمنطقة.
ولم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى مستويات العام 2023، إلا أن الشركات البحرية الكبرى “بدأت منذ كانون الثاني 2025 تجسّ النبض وتسيّر بعض السفن”، وفق ما أوضحت المحلّلة في “لويدز ليست إنتليجنس” بريدجيت دياكون في مؤتمر عبر الفيديو الخميس.
وكان إغلاق مضيق هرمز قد أدى خصوصا إلى زيادة حركة ناقلات النفط المارة عبر باب المندب، لكن المحلّلة تتوقع أن “يتغيّر ذلك” بسبب الهجوم.
وكان ريكو لومان، الخبير الاقتصادي المتخصص في النقل لدى “أي إن جي ريسرتش” قد أشار في آذار إلى أن “الحوثيين نجحوا سابقا في السيطرة على المضيق انطلاقا من الساحل، وبإمكانات محدودة”.