الفواجع نفسها. والقوم أبناء القوم
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
كلما ترددت الشائعات الداعمة لاعداء الحق، وكلما تصاعدت وتيرة المهاترات عبر منصات التفاهة، وكلما تأرجحت المواقف الأخلاقية والوطنية والإيمانية. وكلما توسعت دائرة المغالطات بين العرب العاربة والعرب المستعربة في هذا الزمن الذي توحدت فيه القوى الشريرة كلها واصطفت مع بعضها البعض لإزهاق أرواح الأبرياء بكل أنواع الأسلحة المحظورة والممنوعة.
قال لهم سيد الشهداء وكان على يقين أنهم لن يتراجعوا عن فعلتهم الشنيعة، ولن يعودوا إلى صوابهم. قال: (أجل والله. غدر فيكم قديم، وشجت عليه أصولكم، وتأزرت فروعكم، فكنتم أخبث ثمر شج للناظر، وأكلة للغاصب).
هكذا واجههم بشجاعة فريدة، فاضحا لهم، مثبتا حسن الوفاء وقبح الغدر، ودناءة الشامت. فما كان منهم إلا أن هجموا عليه، وسددوا إليه سهامهم، ورموه بالحجارة، حتى وقع صريعاً إلى الأرض بعد قتال مرير، وعطش شديد، ونزف لم ينقطع. فعادت إلى نفوسهم قوة الغدر. اقتربوا منه رويدا رويدا حتى أحاطوا به، ثم انهالوا عليه بسيوفهم ورماحهم، فكلما امتلأت يداه من دمائه خضب بهما رأسه ولحيته. وهو يقول: هكذا ألقى الله مخضبا بدمي، مغصوبا على حقي. .
كان قبل مصرعه يردد هذه الأبيات:
فإن نهزم فـهزّامونَ قدما
وإن نهزم فغير مهزَّمينا
وما إن طبنا جبن ولكن
منايانا ودولة آخرينا
فقل للشامتين بنا افيقوا
سيلقى الشامتون كما لقينا
ما الذي تغير حتى الآن في هذه الأمة بعد 14 قرناً من الضياع والتمزق والتشتت والتشرذم والتناحر والتنافر ؟. .
كنا حتى وقت قريب تحت رحمة البريطانيين والفرنسيين والإيطاليين، ثم جاءت أمريكا ومن وراءها حلف النيتو لتبسط سلطانها الامبريالي علينا، فتمددت فوق اراضينا بالطول والعرض. وصارت لها قواعد في الأردن (16 قاعدة) وقواعد في سوريا والعراق. .
لم يعد نفطنا لنا، ولا أرضنا لنا. أصبحنا مهددين اكثر من أي وقت مضى بالتقسيم والتجزئة. وفي طريقنا الآن نحو التحول إلى دويلات ضعيفة، وشعوب يبغض بعضها بعضا. .
هذه الصواريخ والراجمات والقاصفات تصب حممها كل يوم فوق رؤوسنا، ولا شغل للقوم سوى الشماتة وتبادل النكات الطائفية المستفزة. نحن الان عبارة عن غرباء في حافل د. كمال فتاح حيدر
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.