بغداد اليوم - بغداد 

طرح الخبير في الشؤون الأمنية احمد بريسم، اليوم الأحد (29 أيلول 2024)، ثلاثة فرضيات وراء موجة اغتيال اجنحة المقاومة، فيما أشار إلى أن الاختراق التقني للاتصالات والتنصت هو الفيصل في تحديد ساعة الصفر.

وقال بريسم في حديث لـ"بغداد اليوم"، إنه" يمكن وصف الاغتيالات التي استهدفت اهم قيادات محور المقاومة بانها خروقات كبيرة وواسعة وتدلل على انكشاف لدرجة بالغة التعقيد إلى مستوى يؤكد باننا امام عمل مخابراتي دولي لا يمكن ان يقوم به الموساد لوحده بل هي ماكنة عملياتية متورطة بها كل عناوين العداء لمحور المقاومة في إشارة الى أمريكا والغرب".

وأضاف، ان" هناك ثلاث فرضيات هي من تقف وراء موجة اغتيالات قادة اجنحة المقاومة أولها خروقات في هيكلية ضباط الارتباط الإيرانيين سواء الحرس الثوري او الاستخبارات بالإضافة الى خروقات داخل حزب الله ضمن ما يعرف بالدائرة الضيقة والفرضية الأهم وهي الأقرب الى التجسس التقني على الاتصالات وزرع أجهزة تجسس بالغة الدقة في مقرات مهمة".

وأشار بريسم الى، إنه" مهما كانت قدرة الجواسيس على تسريب المعلومات لكن يبقى الاختراق التقني للاتصالات والتنصت هو الفيصل في تحديد ساعة الصفر بضرب الأهداف، وهذا ما يجب ان تنتبه له قيادات المقاومة، مؤكدا أنه" وفق المعلومات فأن هناك بالفعل تحقيق معمق يجري لكشف مسارات الاختراقات الأخيرة وهل الامر مرتبط بوجود جواسيس في ايران او لبنان؟".

وتابع الخبير بالشؤون الأمنية، ان" مكافحة التجسس بالوقت الحالي ودرء مخاطر المزيد من الاغتيالات التي قد تقضي على ما تبقى من القيادات المهمة في اجنحة المقاومة في لبنان في إشارة حزب الله تعتبر الخطوة الأهم حاليا"، لافتا إلى ان "أجنحة المقاومة تدرك بان هناك عشرات الأسئلة التي تحتاج الى إجابات مقنعة لكن مع الأيام سوف تنكشف الكثير من الحقائق وهذا ما سيعزز من قدرتها على الصمود والاستمرار".

وتصاعدت حدة التوتر بين إسرائيل وحزب الله منذ اندلاع حرب غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مما أشعل المواجهات بين الحزب والقوات الإسرائيلية. حتى جاء يوم السابع عشر من سبتمبر/ أيلول الجاري، فكان نقطة تحول كبيرة سواء كان من حيث شكل المواجهات أو تصاعد وتيرتها.

ويوم الثلاثاء 17 سبتمبر/ أيلول، شهد لبنان شكلا جديد من أشكال المواجهة حيث انفجرت مئات أجهزة الاستدعاء "البيجر" في وقت متزامن والتي "يحملها أعضاء حزب الله"، ما أدى إلى استشهاد عشرات الأشخاص بينهم قياديون من الحزب، وإصابة أكثر من 2800 شخص بينهم أطفال وكبار سن في مناطق مختلفة من لبنان.

في اليوم التالي 18 سبتمبر/ أيلول ، وأثناء تشييع حزب الله جثامين بعض شهداء البيجر، حدثت عدة انفجارات ولكن هذه المرة كانت لأجهزة الاتصال اللاسلكي، ما أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 25 شخصًا وإصابة أكثر من 450 في مناطق مختلفة.

بعد موجتي الانفجارات الإلكترونية، خرج حسن نصرالله زعيم حزب الله بتصريحات تدين إسرائيل ووجه لها أصابع الاتهام في الهجومين، وقال إن الهجومين بمثابة إعلان حرب وتوعد إسرائيل برد قاسٍ، بينما قالت إسرائيل إن الحرب مع حزب الله دخلت مرحلة جديدة.

والجمعة 27 سبتمبر / أيلول، قصفت الطائرات الإسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت مستهدفة مركز قيادة حزب الله، التقارير الإعلامية الأولية أشارت إلى أن هدف الغارة هو زعيم الحزب حسن نصر الله. إلا أن أياً من الأنباء لم تؤكد طيلة الليل وحتى صباح اليوم التالي.

والسبت 28 سبتمبر/ أيلول، أعلن الجيش الإسرائيلي على لسان ناطقه باللغة العربية أفيخاي أدرعي عن اغتيال حسن نصر الله وقال إن هجمات الجمعة قتلت نصرالله وعددا من قادة الحزب أبرزهم علي الكركي، قائد جبهة الجنوب، وقائد الوحدة الصاروخية محمد علي إسماعيل ونائبه حسين أحمد إسماعيل. بعد الإعلان الإسرائيلي بساعات، أصدر حزب الله بياناً رسمياً نعى فيه أمينه العام.

وأثار استشهاد نصرالله ردود فعل واسعة داخليًا وخارجيًا، وأعلن لبنان الحداد 3 أيام على استشهاده، فيما أعلن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، الحداد 5 أيام في إيران، وشهدت العاصمة طهران احتجاجات مناهضة لإسرائيل بعد استشهاد نصر الله.

المصدر

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم

نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لليوم (10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م) بعنوان «الماء حياة ونماء».

وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية صون المياه والممتلكات العامة كواجب شرعي ووطني، على أن تتركز الخطبة الثانية على محور «الموارد ليست ملكاً خاصاً».

وأكدت الوزارة على جميع الأئمة التقيّد بمضمون الخطبة والمدّة الزمنية المحددة لها.

نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الماءُ حياةٌ ونماء

الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.

٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».

٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».

٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.

مقالات مشابهة

  • موجة حر شديدة تضرب هذه الولايات اليوم وغدا
  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • عاجل | ارتفاع سعر الذهب بمستهل تعاملات اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • عاجل| تراجع سعر الذهب بنهاية تعاملات اليوم الخميس.. عيار 21 مفاجأة
  • عاجل| ارتفاع سعر الذهب اليوم الخميس 23 يوليو 2026 خلال التعاملات المسائية
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني