أضغاث أوهام.. رجلٌ تائه بين الحقيقة والأحلام
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
بدأ العد التنازلي لانتهاء مهرجان المسرح العماني الثامن، و غداً تقدم فرقة تواصل المسرحية عرضها الختامي "مسارات الحب والحرب"، لنكون يوم الثلاثاء في موعد مع اللخطة الحاسمة بإعلان نتائج مسابقة المهرجان الذي تنافست عليه 8 فرق مسرحية.
ومن بين تلك الفرق المسرحية فرق "نخل للمسرح"، والتي قدمت في مساء أمس عرضها المسرحي "أضغاث أوهام.
وتعالج المسرحية بقالب درامي قضية الإنسان المعاصر وصراعه مع ذاته في عالم مليء بالخيانة والأوهام والغدر، تدور أحداث المسرحية حول شخصية الزوج، رجل غني في الثلاثينيات من عمره، يعيش حالة من الهلوسات النفسية نتيجة خيانة زوجته وتراكم الضغوط النفسية عليه.
الزوجة، التي تظهر كرمز للخيانة واليأس، تجسد الحلم والكابوس في آن واحد، بينما تحاول الشخصيات الأخرى مثل الطبيب ورجال الخيال والحقيقة مساعدة الزوج، لكنها تعيش تناقضات داخلية تجعل من تلك المساعدة مرآة لصراعاتهم الذاتية، إضافة إلى تجسيد شخصية الضمير أو الذات ليدخل الزوج في حوار عميق وصراع مع ذاته.
تبدأ المسرحية بمشهد أدائي حيث يظهر جموع الممثلين كما لو أنهم مسوخ متوحشة تحاول نهش بعضها، بينما الزوج ساكن في مكانه ثم يتمتم بعبارات غير مفهومة، وهو مشهد يتكرر في مراحل مختلفة ليعكس الضياع بين الحقيقة والحلم، مع تزايد الحوارات بين الزوج والزوجة، التي لا يكاد يتأكد من أنها موجودة فعلا أم أنها خيالٌ يتجسد له، يظهر لنا أن الزوج يعيش حالة من الانفصال النفسي عن الواقع، غير قادر على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مجرد وهم. الشخصيات الأخرى، مثل الطبيب ورجال الخيال والحقيقة، تلعب دور المحفزات التي تجعله يواجه ماضيه وأخطائه بكل قسوة وألم يتسلل للجمهور.
الزوجة، التي قد ماتت أو قُتلت على يد الزوج، تعود لتطارده في أحلامه، متسائلة عن سبب استمرار الحياة بعد الموت، هذه الأسئلة الفلسفية تكشف عن رمزية الخيانة والموت كأدوات لصراع داخلي يعاني منه الزوج، حيث يصبح غير قادر على التصالح مع ما حدث أو إيجاد سلام داخلي. الطبيب، بدوره، يظهر كمساعد غير مؤهل، إلى درجة ظهورة كمريض نفسي مجنون يبعث على الضحك في مواضع كثيرة، يعيش أسوأ أيامه بينما يحاول إنقاذ الزوج، مما يعكس فكرة عدم وجود منقذ حقيقي في هذا العالم المليء بالتناقضات، وكأن العمل يحيلنا إلى المثل الشعبي "باب النجار مخلع".
تمثل مسرحية "أضغاث أوهام.. حكاية الرجل الذي مات غدا" عملاً فلسفياً عميقاً يتناول فكرة الصراع بين الحقيقة والخيال، وبين الماضي والحاضر. الزوجة تمثل رمزاً للخيانات والتجارب السابقة التي تطارد الإنسان ولا تدعه يرتاح حتى بعد موتها. أما الطبيب، فيعكس فشل المجتمع في تقديم العلاج النفسي الحقيقي لمن يعانون من الألم العاطفي والنفسي.
رجال الخيال والحقيقة يمثلون الجانب الرمزي في المسرحية، حيث يتحدثون عن الأوهام التي تلتف حولنا كأنها حقائق، والعكس صحيح. وفي هذا السياق، يطرح النص سؤالاً حول ماهية الحقيقة وكيف يمكن للإنسان أن يتوه بين الواقع والأوهام دون أن يدرك الفارق.
ويمكن تلخيص فكرة عمل "أضغاث أوهام.. حكاية الرجل الذي مات غدا" على أنها رحلة داخل النفس البشرية، تكشف عن أعماق الصراعات الداخلية التي نعيشها جميعاً، وتصوّر بطريقة رمزية حالة الإنسان في مواجهة خياناته وأحلامه المفقودة وماضيه وضميره.
من الناحية الفنية تميز العمل بديكور بسيط اعتمد على كراس متحركة واسقاطات ضوئية متنوعة وحركة الممثلين في عمق المسرح، في حين سيطر الظلام على مجريات العمل المسرحي إلى حد بعيد. أما الموسيقى فقد وظَّف المخرج موسيقة حية لمرافقة العمل وغناء ما أضاف بعدا جماليا ومؤثرا على العرض.
وتكون فريق العمل إلى جانب مؤلفه ومخرجه أسامة السليمي من الممثلين أنس السليمي بدور الزوج، وندى محمد بدور الزوجة، وسالم اليعربي بدور الضمير، وزياد الحضرمي بدور الأخ، وسهيل الريامي بدور الطبيب، إلى جانب مشاركة كل من أبرار اللواتية، والخطاب العامري، وأماني المقبالية، ومحمد البريكي.
وتكون الفريق الموسيقي من عازف الجيتار والمغني خطاب الشماخي، وعازف الكاخون مديم الغاربي، والمغنية بلقيس اليحمدية، وعازفي الكمان مرام البدرية وعلي الريامي، وعازف الأورج محمد البلوشي. أما السنوغرافيا والاشراف العام فقد كان بمعية الدكتور سامي النصري.
الجلسة النقدية
أقيمت الجلسة النقدية عقب العرض، وشارك فيها الأستاذ الدكتور بهاء زهير كاظم علوان الشمري من العراق، وهو متخصص في فلسفة الفنون المسرحية، إلى جانب المخرج التلفزيوني والمسرحي حسين بن سالم العلوي، بإدارة الكاتب المسرحي هلال البادي.
بدأ الدكتور بهاء زهير بتقديم مداخلته حول العرض المسرحي، مشيراً إلى أن الفن بشكل عام هو نقد للحياة، وأنه يقوم على تشخيص السلبيات لإصلاح النفس وقراءة الواقع بشكل أعمق. في تحليله للعرض، لفت الانتباه إلى اقتباس العنوان من الآية القرآنية "أضغاث أحلام"، وأثنى على أداء الممثلين الذي وصفه بالمبدع والمتميز. إلا أنه انتقد النص والإخراج لعدم تجسيدهما الوعد بـ"العرض الملحمي"، حيث رأى أن العناصر الملحمية كانت شبه غائبة، باستثناء بعض اللمحات البسيطة، مشيراً إلى أن استخدام مصطلح "ملحمي" كان غير موفق.
من جانبه، أضاف حسين العلوي ملاحظاته حول النص، موضحاً أن استبدال "أحلام" بـ"أوهام" في العنوان كان لافتاً، ولكنه أشار إلى أن النص اعتمد بشكل كبير على السجع، مما أثر على عمق الحوارات. وعلى الرغم من ذلك، أشاد بجمال النص وعرضه المختلف، لكنه لاحظ أن المخرج قام بتفتيت الشخصيات، مما جعلها أقل وضوحاً. كما أشار إلى أن الشخصيات بدت أحادية البعد، متشابهة في الصوت واللغة، وهو ما لم يبرز في النص الأصلي. أما بالنسبة للسونوغرافيا، فقد اعتبرها جميلة ومتناسقة مع أحداث العرض.
وإلى جانب المعقبين فتح المجال أمام حضور الجلسة للحديث عن مرئياتهم عن العروض، وتفاوتت الآراء حول جماليات العرض ونقاط الضعف فيه.
"متر في متر"
ومن ضمن الفعاليات المصاحبة لمهرجان المسرح العماني الثامن، أقيم مساء أمس على مسرح الجمعيات عرض مسرحية "متر في متر"، الذي قدمته فرقة الخابورة للمسرح والفنون ضمن العروض المسرحية الموازية لمهرجان المسرح العماني الثامن في مسقط.
يتناول العمل المونودرامي قصة الشاب برهان، الذي يعاني من ظروف قاسية، حيث يجد نفسه محبوساً في زنزانة ضيقة بمساحة متر في متر، بعدما فقد عائلته وكل ممتلكاته نتيجة الجوع والفقر الذي اجتاح المدينة بسبب الظلم والطغيان. تدور المسرحية حول صراع برهان الداخلي بين قبول مصيره في الزنزانة مدى الحياة أو إنهاء حياته كشرط للحرية. من خلال هذا الصراع، نجح الكاتب في تصويره بشكل بصري حسي ملموس عبر أداء الممثل، مما يجعل المشاهد يتفاعل مع الأبعاد النفسية والإنسانية للشخصية.
العمل من تأليف أسامة السليمي، وإخراج وتمثيل سامي البوسعيدي، مع مشاركة فريق موسيقي مكوّن من محمد البلوشي، حمد المرزوقي، أسامة النوفلي، ونواف البلوشي. كما دعم الفريق الفني العمل بتقنيات الإضاءة والديكور، والذي ضم إبراهيم الجساسي، روان سالم، هاجر الغيلانية، وسلطان العجمي.
"مقهى المسرح"
في جلسة "مقهى المسرح" التي عُقدت مساء أمس ضمن فعاليات مهرجان المسرح العماني الثامن تحت عنوان "كيف نتعامل مع النص"، استضافت الفعالية الدكتور سامي الجمعان، الكاتب المسرحي والأستاذ السعودي، إلى جانب المخرج حسين العلوي، وأدارها الإعلامي أحمد الكلباني.
استعرض الدكتور سامي الجمعان تجربته في الكتابة المسرحية، موضحًا أنه كان في بداياته يميل إلى تضمين تفاصيل الإخراج في نصوصه، لكنه مع الوقت أدرك أن ذلك يقيد حرية المخرج. لذلك، اتجه لاحقًا إلى تقديم إرشادات بسيطة تتيح مساحة إبداعية أوسع للمخرجين. كما أشار إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الدراماتورج في المسرح، بصفته حلقة وصل بين المؤلف، المخرج، وفريق العمل الفني، لكنه أكد أن هذا الدور لا يزال غير مُقدّر بالشكل الكافي في العالم العربي.
من جانبه، أضاف المخرج حسين العلوي أن تعامل المخرج مع النص المسرحي يعتمد على وعيه بما يريد تقديمه على خشبة المسرح. وأوضح أن التجربة المسرحية العمانية تفتقر أحياناً إلى تكامل الفرق المسرحية التي تضم الكاتب، المخرج، والدراماتورج. كما أكد على ضرورة منح المخرج حرية التعامل مع النص طالما حافظ على رسالته الأساسية، معتبراً أن اطلاع المخرج على الفنون والثقافات المختلفة ضروري لتقديم عرض مسرحي متكامل وقوي.
"وادي الحكايات"
وفي صباح اليوم وعلى مسرح الجمعيات قدمت مديرية التعليم شمال الباطنة العمل المسرحي للأطفال "وادي الحكايات"، تتناول المسرحية قصة صراع بين قوى الخير والشر، حيث تدور أحداثها حول أب يبحث عن ابنه سهيل على ضفاف أحد الأودية بعد هبوب عاصفة مطرية في إحدى القرى.
خلال رحلة البحث، يلتقي الأب بشخصية رمزية تمثل تدفق الوديان والأمطار والأعاصير، وتتطور الأحداث في إطار من الصراع المتواصل حتى يتم اكتشاف غرق الابن واستشهاده. تعكس المسرحية في طياتها رمزية تاريخية، تسرد من خلالها أن العماني يستمد قوته وشجاعته من تراثه العريق الممتد عبر التاريخ، كما يسلط الضوء على مشكلة متكررة يواجهها المجتمع العماني أثناء الاعاصير أو هطول الأمطار الغزيرة في رسالة واضحة إلى ضرورة عدم التهاون في تلك الأمور لأن التنائج تكون مأساوية ومؤلمة.
المسرحية من تأليف خليفة السعيدي وإخراج راشد البريكي، وأدى أدوار البطولة كل من إلياس المعمري، تركي المعمري، ويوسف الزعابي. وشاركت في الجوقة مجموعة من الفنانين: حمد البلوشي، ناصر آل عبدالسلام، بدر آل عبدالسلام، وعبدالرحمن البريكي. أما الإيقاع الموسيقي، فقد قام بأدائه أحمد البلوشي، أحمد المعمري، ومحمود آل عبدالسلام.
النصف الآخر من السماء
وقد قدمت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية الرستاق عرضها المسرحي "النصف الآخر من السماء" وذلك على خشبة مسرح الجمعيات، المسرحية تسلط الضوء على الصراع الداخلي الذي يخوضه الإنسان ضد خصم غامض وغير مرئي، حيث تتجلى التحديات النفسية والمعنوية التي تواجه الشخصيات الأربع. هذا العدو لا يظهر على المسرح بشكل مادي، بل يعيش داخل عقولهم، ما يدفعهم إلى مواجهة مصير مجهول. العمل من اخراج محمد الفارسي وتأليف آية الكلبانية، وقدم الأدوار كل من عمار الصوطي، نواف آل عبدالسلام، هاشم الهاشمي، وهيثم العلوي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المسرح العمانی الثامن إلى جانب إلى أن
إقرأ أيضاً:
أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.
حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.
في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.
في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.
مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.
في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.
ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.
وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.
بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.
هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.
بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.
وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.
المسرح وسيلة تربوية
لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.
كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.
وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.
وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.
إنجازات وحضور عربي ومحلي
ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.
وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.
يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.
ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.