عربي21:
2026-07-24@02:12:08 GMT

مخطط نتنياهو… تفكيك محور المقاومة وإشعال المنطقة!

تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT

يشكل نجاح إسرائيل باغتيال حسن نصرالله ـ أمين عام «حزب الله» وزعيم الذراع الأقوى والأكثر نفوذا وتأثيراً ودرة تاج ما يُعرف بـ«محور المقاومة» نقطة تحول فارقة في المواجهة في المنطقة، وخاصة بين إسرائيل وإيران ومحورها، ويدفع المنطقة للمجهول!

تركت إيران «حزب الله» بمفرده لتستفرد إسرائيل به وتخترقه أمنيا وتُصفي قيادات الصف الأول الميداني ـ قيادات فرقة الرضوان، وتفجّر أجهزة بيجر واتصالات لاسلكية مفخخة، وتصعد بدفع المنطقة لحرب إقليمية لا يرغب بها سوى نتنياهو وزمرته المتطرفة.

ما يطرح أسئلة كثيرة عن واقع ومستقبل محور المقاومة بقيادة إيران!

بانتصار التوحش تنفيذا لمخطط نتنياهو على العقلانية. بتوظيف واستغلال طوفان الأقصى» للتكسب السياسي بهدف القضاء على حماس والفصائل الفلسطينية في غزة والضفة الغربية ـ تنفيذاً لمخطط اليمين المتطرف، التطهير العرقي وطرد الفلسطينيين من غزة وإعادة الاستيطان وصولا لما يروجون له بناء منتجعات سياحية على شواطئ المتوسط.

ولاحقا تكرار واستنساخ نموذج غزة بكل وحشيته وحرب الإبادة في الضفة الغربية وتهويدها بالقمع وسرقة الأراضي والعدوان وبناء وتوسعة المستوطنات وطرد فلسطينيي الضفة الغربية إلى الأردن، وتهويد القدس وبناء كنيس في المسجد الأقصى وتصفية القضية الفلسطينية، أمام العرب والمسلمين والمجتمع الدولي المتواطئ والصامت والمتخاذل، وصولاً إلى لبنان واغتيال حسن نصرالله. والدفع لحافة الهاوية وإفشال المفاوضات لإطالة أمد الحرب وتوسعها وتمددها. لذلك يتعمد إفشال جميع مبادرات وتفاهمات الوسطاء ـ أمريكا ـ وقطر ومصر، بتفخيخها ونسفها، لإجبار حماس و«حزب الله» على رفض التفاوض، بإضافة شروط تعجيزية والتراجع على ما وافق عليه سابقاً.

والقيام بمجازر وحشية بقصف مراكز إيواء اللاجئين وقصف مدارس ومقار الأونروا. أو بتصعيد باغتيال الشخصيات التي يتفاوض معها، كإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قلب طهران. وبرغم توعد إيران على لسان المرشد الأعلى والرئيس وقيادات الحرس الثوري بالانتقام والقصاص ـ إلا أن إيران بعد شهرين من اغتيال هنية لم تنفذ وعيدها. ما يُفقد إيران مصداقيتها لدى أذرعها وحلفائها والتشكيك بقدرتها على التصدي لإسرائيل، والخشية من الاستفراد بحلفائها كما يشهدون مع «حزب الله» اليوم!

عشية ذكرى العام الأول لحرب الصهاينة على غزة المستباحة والنازفة، تذكر نتنياهو واليمين الفاشي أن هناك أكثر من 60 ألف مستوطن في مستوطنات ومدن الشمال على الحدود مع لبنان فروا وشُلت الحياة هناك على خلفية شن «حزب الله» حربا والتي بقيت منخفضة الوتيرة حتى منتصف سبتمبر الجاري بسجال عسكري منضبط بتفاهمات وقواعد اشتباكات من الطرفين مع قوات الاحتلال منذ 8 أكتوبر الماضي في جبهة إسناد وما يُعرف بوحدة الساحات انتصاراً ودعماً للمقاومة في غزة. إلى أن قرر نتنياهو التصعيد وافتعال مواجهة ليطيل أمد الحرب ويوسع قوسها، باستهداف قيادات وعناصر «حزب الله» بسلسلة هجمات-بتفجير أجهزة البيجر واللاسلكي واغتيال وتصفية قيادات عسكرية بارزة والأهم في فرقة الرضوان قوات النخبة المسؤولة عن عمليات «حزب الله» الميدانية بتفجير في معقل «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت-واصطياد قيادات «حزب الله» العسكرية.

يشكل نجاح إسرائيل باغتيال حسن نصرالله-أمين عام «حزب الله» وزعيم الذراع الأقوى والأكثر نفوذا وتأثيراً ودرة تاج ما يُعرف بـ«محور المقاومة» نقطة تحول فارقة في المواجهة في المنطقة
وصولا لتجاوز جميع الخطوط الحمراء واغتيال حسن نصرالله أمين عام «حزب الله» ـ الذي تحدى نتنياهو ووزير دفاعه وحكومته بإعادة النازحين إلى الشمال. وسبقه قصف عشوائي محموم امتد على كامل الأراضي اللبنانية تسبب بقتل المئات وأسر بكاملها، وجرح الآلاف وتدمير قرى بأكملها وتهجير أكثر من مائة ألف لبناني، في حرب إبادة وحشية تستنسخ حرب غزة!

يشكل عدوان إسرائيل على لبنان جريمة حرب مكتملة الأركان. كما أن اعتداء إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت بقنابل أمريكية بالغة التدمير ـ مُحرّم استخدامها في مناطق مكتظة بالسكان ـ حتى أمريكا لا تستخدمها، لكونها جريمة حرب واستخفافا سافرا بحياة الأبرياء.

لا شك أن اغتيال نصرالله ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة، هل سيدفع إيران للتدخل مجبرة بعد تخليها وتركها «حزب الله» درة تاج مشروعها الإقليمي وأبرز أذرعها وحلفائها يقاتل منفردا؟!
نتنياهو المنتشي بنجاحه باغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قلب طهران نهاية يوليو الماضي-وحسن نصرالله في 27 سبتمبر2024-ينجح بتوجيه ضربة موجعة هي الأقسى لـ«حزب الله» منذ قيامه في مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

واليوم هناك خشية ومخاوف من فتح جبهة انتقاما باستخدام «حزب الله» الصواريخ الموجهة الدقيقة والبعيدة المدى تطال الداخل الإسرائيلي. وتعرّض الوجود العسكري والدبلوماسي ومصالح أمريكا للتهديد والهجوم. ما سيدفع الولايات المتحدة للتدخل عسكرياً قبل خمسة أسابيع من الانتخابات الرئاسية الحاسمة. وهذا مخطط نتنياهو منذ البداية – توسيع رقعة الحرب لجر الولايات المتحدة لفخ التدخل دفاعاً عن إسرائيل، تنفيذا لوعودها بالدفاع عن إسرائيل! ـ يترافق مع إرسال مزيد من القوات والمعدات وحاملة طائرات ثانية. واستفزاز إسرائيل بإيران بشتى الطرق والاعتداءات في الداخل الإيراني والاستفراد بحلفائها وخاصة «حزب الله» لتقع المواجهة المطلوبة.

خاصة بعد المهادنة التي أبداها الرئيس الإيراني مسعود بازكشيان في خطابه في الأمم المتحدة وحديثه عن «الأخوة بين الإيرانيين والأمريكيين» ـ واستعداد إيران للإبقاء على التمسك «بالصبر الاستراتيجي» ـ وحتى الانخراط في مفاوضات إعادة إحياء الملف والاتفاق النووي. ما يشكل إزعاجا لمخطط نتنياهو لرفضه وإفشاله أي تقارب بين الولايات المتحدة وإيران وإحياء الاتفاق النووي. بل يعمد نتنياهو لشيطنة إيران ووصفها مع أذرعها «بمحور الشر»! و «المحور الملعون»!

هدف استفزازات نتنياهو المتكررة ضد إيران وحلفائها، وصول التصعيد منتهاه بتدخل أمريكي بحشودها العسكرية، ليفجّر حربا إقليمية ويُفشل احتواء بايدن. لتتفاقم وتتعمق الحرب باستهداف منشآت إيران النووية. وبذلك ينجح تهور نتنياهو بإشعال المنطقة من المتوسط إلى الخليج العربي. منتشياً بإنجازاته الكبيرة باغتيال حسن نصرالله وإسماعيل هنية، ليرفع رصيد شعبيته وفرص فوزه على أشلاء ودماء الضحايا العرب في فلسطين ولبنان والمنطقة!

(القدس العربي)

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه حزب الله نتنياهو لبنان لبنان نتنياهو حزب الله مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محور المقاومة حسن نصرالله حزب الله

إقرأ أيضاً:

ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.

وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".

وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.

واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.

وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".



وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.

وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".

مقالات مشابهة

  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • رويترز: إيران أرسلت إلى الحوثيين قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ
  • (وكالة).. إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتادًا صاروخيًا للحوثيين
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني