يمانيون – متابعات
تكون الشخصيات السياسية وخاصة الرفيعة عرضة لخطر الاغتيال على الرغم من الحراسات والإجراءات الأمنية المشددة. الاغتيال السياسي يجر وراءه أحيانا عواقب وخيمة كما حدث في عام 1914.
عمليات الاغتيال في العادة تتسبب في مضاعفات وتوترات وتزيد من تعقيد المشاكل وخاصة حين تنفذ بأيادي أجنبية. مع ذلك تركز بعض الدول وخاصة في العقود الأخيرة على تصفية خصومها السياسيين والعسكريين في حرب مفتوحة وطويلة تستعمل فيها كل أنواع الأسلحة من رصاص المسدسات المكتومة إلى المتفجرات والقصف بالصواريخ وبالطائرات.
فرانز فرانتس فرديناند وريث عرش الإمبراطورية النمساوية المجرية:
أبرز مثال على التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن الاغتيالات السياسية ما جرى في الساعة 10:45 صباح يوم 28 يونيو عام 1914، حين اغتال أعضاء في منظمة “اليد السوداء” الصربية وريث عرش الإمبراطورية النمساوية المجرية وزوجته أثناء زيارة لهما لسراييفو، عاصمة مقاطعة البوسنة والهرسك، وكانت حينها ضمن الإمبراطورية النمساوية المجرية.
منفذ عملية الاغتيال عضو في حركة “البوسنة الشابة”، ويدعى غافريلو برينسيب، وكان يبلغ من العمر 19 عاما. برينسيب وآخرون جندتهم وسلحتهم منظمة “اليد السوداء” لقتل ولي عهد الإمبراطورية النمساوية المجرية. كان الهدف من وراء الاغتيل، انفصال البوسنة عن النمسا والمجر وإقامة صربيا الكبرى.
ذلك الاغتيال الشهير كان بمثابة الشرارة التي أشعلت الحرب العالمية الأولى، وقد أسهم في التعجيل بالصدام حينها بين الإمبراطورية الألمانية وحليفتها الإمبراطورية النمساوية المجرية مع خصومها في المعسكر الأخر.
ملك يوغوسلافيا ألكسندر الأول:
ألكسندر الأول، ملك يوغسلافيا كان اغتيل أثناء زيارة رسمية له لفرنسا في 9 أكتوبر عام 1934 على يد متطرف بلغاري يدعى فلادو تشيرنوزيمسكي. منفذ عملية الاغتيال أطلق النار في مدينة مرسيليا جنوب فرنسا على سيارة كان يستقلها ملك يوغسلافيا ألكسندر الأول ووزير خارجية فرنسا في ذلك الوقت لويس بارثو، وقتل الاثنان. الرواية الرئيسة تقول إن الاغتيال نفذته منظمة كرواتية كان أعضاؤها حينها يسعون إلى انفصال كرواتيا عن يوغسلافيا.
المهاتما غاندي:
غاندي، واسمه الأصلي موهانداس كارامشاند غاندي، وهو زعيم حركة الاستقلال الهندية، ومؤسسة نهج اللاعنف، كان اغتيل في 30 يناير عام 1948 من قبل متطرف هندوسي يدعى ناثورم جوتسى. القاتل أطلق ثلاث رصاصات على المهاتما وهو لقب يعني “الروح العظيمة”، خلال وقفة للصلاة جرت في نيودلهي. فارقت “الروح العظيم” الحياة عن عمر ناهز 78 عاما.
الرئيس الأمريكي جون كينيدي:
يعد مقتل الرئيس الأمريكي جون كيندي اثناء زيارة إلى مدينة دالاس في 22 نوفمبر عام 1963، أشهر عملية اغتيال في التاريخ الأمريكي. هذه العملية لا تزال مثار الكثير من الجدل بسبب غموض ملابساتها. منفذ عملية الاغتيال بحسب الرواية الرسمية من بندقية قناصة، يدعى لي هارفي أوزوالد. هذا الرجل اغتيل بدوره بعد يومين من اعتقاله. يعتقد البعض أنه لم يكن بمفرده، ومقتله السريع أجج مثل هذه الظنون.
الرئيس المصري أنور السادات:
اغتيل أنور السادات، الرئيس المصري بين عامي “1970 – 1981″، في 6 أكتوبر عام 1981، خلال عرض عسكري بمناسبة الاحتفال بالانتصار في حرب أكتوبر عام 1973
رئيسة الوزراء الهندية أنديرا غاندي:
أنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند كانت اغتيلت خلال فترة ولايتها الرابعة صبيحة يوم 31 أكتوبر عام 1984، على يد اثنين من حراسها من طائفة السيخ.
اثنان من ضباط القوة المكلفة بحراستها أطلقا النار من مسدس ومن بندقية آلية على رئيسة الوزراء الهندية أنديرا غاندي، أثناء توجهها من منزلها إلى مقر عملها سيرا على الأقدام، حيث كان ينتظر أن تجري معها إحدى القنوات مقابلة تلفزيونية.
في ذلك اليوم تحديدا قررت غاندي عدم ارتداء سترتها الواقة من الرصاص. اصيبت أنديرا غاندي وهي ابنة جواهر لال نهرو، أول رئيس لوزراء الهند، بسبع رصاصات قاتلة في بطتها وثلاثة في الصدر وواحدة في الرأس.
رئيس الوزراء السويدي أولوف بالمه:
أولوف بالمه، سياسي ورجل دولة سويدي كان اشتهر بمواقفه الجريئة وصراحته ونهجه المستقل. اغتيل في 28 فبراير عام 1986 أثناء خروجه صحبة زوجته من دار للسينما في ستوكهولم وتوجههما سيرا على الأقدام إلى منزلهما.
اتهم رجل مدمن ولص يدعى كريستر بيترسون بالجريمة، ثم أطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة. سقط في وقت لاحق بيترسون واصطدم رأسه بالإسفلت بطريقة يعتقد البعض أنها غامضة، ما تسبب في مضاعفات أدت إلى وفاته في 29 سبتمبر عام 2004. هذه النهاية زادت من غموض هذه القضية.
اغتيال رئيس الوزراء “الإسرائيلي” اسحق رابين:
احتجاجا على اتفاقية السلام مع الفلسطينيين، أطلق مستوطن “إسرائيلي” ينتمي إلى أحد الأحزاب الدينية المتطرفة ويدعى إيجال عامير ثلاثة رصاصات في تل أبيب على رئيس الوزراء “الإسرائيلي” وقتها اسحق رابين مساء يوم 4 نوفمبر عام 1994. رابين لقي مصرعه بعد 40 دقيقة من دخوله المستشفى. القاتل زعم أن دافعه إلى اغتيال اسحاق رابين هو “الدفاع عن شعب “إسرائيل”.
* المادة نقلت حرفيا من موقع روسيا اليوم
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: أکتوبر عام
إقرأ أيضاً:
انتهاكات غير مقبولة.. مصر و7 دول يدينون التصعيد الإسائيلي في المسجد الأقصى
يدين وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف،
خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.